نموذج تنموي إماراتي استثنائي

  • 17 ديسمبر 2015

حملت تصريحات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، لدى افتتاحه «المنتدى الاستراتيجي العربي»، مؤخراً، عدداً من الرسائل بشأن المسيرة التنموية لدولة الإمارات العربية المتحدة، ورؤية القيادة الرشيدة بشأن بناء مستقبل الوطن والمحافظة على تماسك المجتمع. إذ أكد سموه أن «الأحداث الأخيرة كشفت حجم الفراغ بين الحكومات العربية وشعوبها، ما أتاح المجال للفوضى والظواهر السلبية كي تتشكل وتتكاثر وتفجّر الأزمات والصراعات»، وقال سموه «وهذا الفراغ لا تملؤه سوى المعرفة والمتابعة الحثيثة للعوامل التي تتفاعل في المجتمعات العربية، من أجل اتخاذ القرارات وانتهاج السياسات المسؤولة الكفيلة بتدارك الأمور، للحفاظ على الانسجام داخل النسيج الاجتماعي، والتناغم بين الحكومات وشعوبها».

وقد جاء اللقاء الذي جمع صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، مع مجموعة من طلاب «كلية محمد بن راشد للإعلام»، في مقر المكتب الإعلامي لحكومة دبي مؤخراً، ليجسد أمراً ذا قيمة كبيرة ودور مهم في أحداث التنمية في دولة الإمارات العربية المتحدة، ويتعلق بالتحديد بالنموذج المميز للعلاقة بين القيادة الرشيدة والشعب الإماراتي الوفي. إذ تضرب القيادة الرشيدة -من خلال مثل هذه اللقاءات- مثلاً في التقارب والحوار الإيجابي بين القيادة والشعب بكل فئاته، من مواطنين ومقيمين على أرض دولة الإمارات العربية المتحدة، وليس فئة الشباب فقط.

حيث حمل اللقاء رسائل مهمة عدة، على رأسها أن القيادة الرشيدة لا تنشغل عن الاهتمام بالشعب والالتقاء معه وجهاً لوجه؛ والاقتراب من همومه وتطلعاته. وفي هذا السياق، أكد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، أن «دولة الإمارات العربية المتحدة بقيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، اختارت مكانها وسط الناس، وليس وراء الأبواب المغلقة، وأن نجاح الإمارات يكمن في ترحيبها بكل من يقصدها لاستكشاف فرص إيجابية جديدة لمستقبل واعد حافل بالفرص والخير لها وللمنطقة والإنسانية».

إن هذه الرؤية السديدة لقيادتنا الرشيدة ذات قيمة كبيرة في المرحلة الحساسة التي يمر بها العالم والمنطقة في الوقت الراهن، حيث تتعاظم مخاطر الإرهاب والانقسام والتفكك، التي باتت تهدد استقرار المجتمعات. وقد تمكنت دولة الإمارات العربية المتحدة بفضل هذا النموذج المميز للانفتاح بين القيادة والشعب من تحصين نفسها من المخاطر التي تهدد المنطقة والعالم الآن، فلم يكن هناك فجوة بين الحكومة والشعب، وتجنبت بذلك الوقوع في المشكلات والأزمات التي شهدتها بعض دول المنطقة العربية، والتي أشار إليها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، باعتبارها السبب في الأحداث والأزمات التي شهدتها تلك الدول. إذ ظلت وتظل- القيادة الرشيدة قريبة من الشعب بفئاته كافة، ومتفاعلة بشكل سريع وآني مع تطلعاته، وحريصة دائماً على تلبية احتياجاته.

هذا الأسلوب جعل دولة الإمارات العربية المتحدة واحة للحياة الكريمة، والعيش في بيئة ومجتمع آمن ومستقر ومتسامح، كما أنه ساعد على ترسيخ قيم الولاء والانتماء لدى جميع فئات المجتمع، وخاصة فئة الشباب، الذين هم عماد المستقبل لأي أمة، فتمكنت الإمارات من دمج شبابها بشكل إيجابي في منظومة العمل الوطني، وحصنتهم ضد المخاطر كافة، بما في ذلك مخاطر الاستخدامات السيئة لوسائل التواصل الاجتماعي، التي أصبحت وسيلة للعمل والابتكار والتواصل البناء فيما بينهم، ووسيلة للتواصل بينهم وبين قيادتهم الرشيدة أيضاً، بدلاً من أن تكون وسيلة لنشر الأفكار الإرهابية المتطرفة.

Share

الفعاليات المقبلة

إصدارات