نموذج القيادة في‮ ‬الإمارات

  • 2 أغسطس 2011

يشكّل الاهتمام بالمواطنين، والتفاعل الدائم مع مطالبهم واحتياجاتهم صدارة أولويات القيادة في دولة الإمارات العربية المتحدة، التي لا تألو جهداً في اتخاذ القرارات والسياسات التي تنهض بهم في مختلف المجالات الخدمية والاجتماعية، في هذا السياق جاءت توجيهات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة -حفظه الله- وتعليمات الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي، نائب القائد الأعلى للقوات المسلّحة، للمجلس التنفيذي لإمارة أبوظبي، بصرف ثلاثة مليارات درهم دفعة جديدة من قروض المواطنين لـ (1496) مستفيداً من هيئة قروض المساكن الخاصة للمواطنين في إمارة أبوظبي، لتخدم خياراتهم في البناء أو استكمال تشييد مساكنهم وصيانتها. حينما توجّه قيادتنا الرشيدة الجهات المعنية بضرورة توفير السكن للمواطنين، وتقديم التيسيرات كافة التي تساعدهم على ذلك، فإنها لا تعني توفير المباني السكنية فقط، وإنما تتعداه إلى ضرورة توفير البيئة السكنية المتكاملة، بحيث تتضمّن عناصر البنية التحتية الأساسية كافة من خدمات ومواصلات واتصالات وتعليم وصحة وغيرها، وأن تتوافر فيها الشروط الصحية والجمالية كافة، لكي تواكب التطوّر العمراني والحضاري الذي تشهده البلاد، حتى تكون بالفعل منطلقاً للاستقرار الاجتماعي للمواطنين وعائلاتهم أيضاً.

لقد عبّر المواطنون المستفيدون من قروض الإسكان الأخيرة عن سعادتهم وفرحتهم الغامرة بهذه المبادرة التي تزيل عن كاهلهم مشكلات السكن وهمومه، وتساعدهم على بناء مساكن عصرية بمعايير عالمية، وهذا يؤكد بوضوح أن قيادتنا الرشيدة تحرص في قراراتها وسياساتها على أن تكون معبّرة عن مطالب المواطنين وتطلّعاتهم، وذلك انطلاقاً من قناعتها بأن ذلك يشكّل الأساس في بناء أسرة متماسكة، تمتلك مقوّمات الاستمرار وتكون قادرة على دفع مسيرة التنمية الشاملة في الدولة. إن الاهتمام المتواصل من جانب قيادتنا الرشيدة بالعمل على توفير المسكن المناسب للمواطنين يرتكز على التوجّهات الأساسية لعملية التنمية الشاملة والمستدامة في دولة الإمارات، التي تجعل من المواطنين الهدف والغاية لأي خطط وبرامج تنموية.

دائماً ما كانت قيادتنا الرشيدة متفاعلة مع احتياجات المواطنين، وعبّرت سياساتها بوضوح عن تطلّعاتهم في مختلف المجالات الاجتماعية والاقتصادية، من منطلق إيمانها بأن الإنسان الإماراتي هو أغلى ما تمتلكه الدولة وأهم ما يمكن أن تهتم به وتعمل على حمايته وتنميته، على أساس أن ذلك هو أفضل صناعة واستثمار للمستقبل، ولهذا تحرص على أن تكون مخرجات عملية التنمية الشاملة متوائمة ومتواكبة مع هذا الهدف، وهذا يمكن تلمّسه في مختلف الخدمات الاجتماعية التي يتم تقديمها للمواطنين، بداية من السكن العصري، مروراً بالتعليم النوعي المتطوّر والرعاية الصحية الشاملة، ونهاية بالرعاية الاجتماعية، وغيرها الكثير من الخدمات الاجتماعية التي تستهدف توفير الحياة الكريمة للمواطنين.

إن الاهتمام الكبير بالمواطنين، وتوفير مقوّمات العيش الكريم لهم، هما اللذان يفسران الـولاء مـن الشعب لقيادته الرشيدة، وهذا الانتماء العميق إلى الوطن، والاستعداد للدفاع عن مكتسباته بكل غالٍ ونفيس، حيث يدرك كل مواطن أن كل ما يتحقّق على أرض الإمارات من إنجازات ومكتسبات تنموية في المجالات المختلفة، إنما يوجّه إليه وإلى رفع مستواه، وتنمية قدراته وقدرات أبنائه والأجيال القادمة، ولذلك يعمل على الحفاظ عليه، وتنميته بكل ما يملك من قدرة وقوة.

Share