نموذج التسامح والعلاقة المتميزة بين القيادة والشعب

  • 22 فبراير 2016

ما أكده صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، بقوله سموه إن «مشروعاتنا جزء من منظور متكامل لبناء حياة أفضل ومجتمعات أسعد، واقتصاد أقوى، وهي رحلة لا تتوقف»، تعبّـر عن حقيقة جلية وواضحة للعيان، تتجسد ملامحها في الإنجازات التنموية الاستثنائية التي حققتها دولة الإمارات العربية المتحدة على مدار العقود الماضية، ومنذ نشأة اتحادها في مطلع عقد السبعينيات من القرن العشرين، على يد الأب المؤسس، المغفور له، بإذن الله تعالى، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيّب الله ثراه، وما زال صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، يسير على نهجه، حتى أصبح هذا النهج ثقافة عامة تجمع مكونات المجتمع الإماراتي كافة.

وقد احتوت التصريحات التي أدلى بها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، خلال زيارة سموه، أول من أمس، لمجمع «سيتي ووك» السكني التجاري الترفيهي في إمارة دبي، بعد إنجاز المرحلة الثانية من المشروع، على ما يشير إلى عزم القيادة الرشيدة للدولة على مواصلة البناء والعطاء، من أجل الارتقاء بهذا الوطن وبمستوى معيشة أبنائه يوماً بعد يوم، إذ أكد سموه «أهمية العمل والتركيز على توفير جميع أسباب ومقومات الحياة الآمنة والسعيدة لمجتمع دولتنا العزيزة، وذلك من خلال إقامة وتنفيذ المشروعات التنموية والسياحية والترفيهية التي تؤمّن بيئة مثالية للتلاقي بين مختلف ثقافات العالم التي تلتقي على المحبة والتعارف على أرض التسامح والسلام».

إن دولة الإمارات العربية المتحدة تمثل أحد النماذج التنموية القليلة في العالم، التي تتسم بالتوازن والشمول والقدرة على التعامل مع المستجدات وتطويعها في خدمة أهداف وطموحات أبنائها، ومن أجل ضمان توفير مستوى متميز وآمن ومستدام من الحياة الكريمة، ولعل ما أكده صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم في تصريحاته، بشأن أن الإمارات تسعى إلى تأمين بيئة مثالية للتلاقي بين مختلف ثقافات العالم التي تلتقي على المحبة والتعارف على أرض التسامح والسلام، يؤكد السمة الخاصة، التي تميز النموذج التنموي الإماراتي، حيث يشهد العالم حالة من عدم الاستقرار والاضطرابات التي تنتج في الأساس من انتشار الأفكار المتطرفة وتنامي مظاهر الارهاب في عدد من المناطق، الأمر الذي يتسبب في هدر الموارد وتبديد مكتسبات التنمية التي حققتها الشعوب والأوطان على مدار سنوات عمرها الماضية، واجتهاد دولة الإمارات العربية المتحدة، ودأبها التام على نشر ثقافة التسامح والانفتاح وقبول الآخر بين أبناء مجتمعها، ومساعدتها هذا المجتمع على تدشين علاقات سوية ومثالية بين أفراده ومكوناته كافة، هو الذي جعل مجتمعها يضرب مثلاً كيف يكون المجتمع المثالي برغم كل هذه التحديات، وكل هذه المعطيات هي التي ساعدت الإمارات ومجتمعها على تجنب الأزمات التي مرت بها المجتمعات والدول الأخرى في المنطقة والعالم، ووضعها في موقع مميزة كوجهة جاذبة للعيش بين جميع شعوب العالم من دون استثناء.

أخيراً، فإن هذه المكانة المميزة لدولة الإمارات العربية المتحدة، بنيت على أساس متين، قوامه العلاقة القوية والاستثنائية بين القيادة الرشيدة والشعب، هذه العلاقة التي تقوم على التفاهم والمصداقية والثقة المتبادلة، والتي تمثل المحفز المحوري لدفع الإمارات قُدُماً على طريق التنمية وصون مكتسباتها مهما كانت التحديات.

Share

الفعاليات المقبلة

إصدارات