نماذج مضيئة في مسيرة الوطن

  • 20 مارس 2016

"هم حماة الوطن والأمة، هم من يصنع في لحظات مفصلية تاريخاً جديداً لمنطقتنا، سيظلون على الدوام نماذج مضيئة في مسيرتنا الوطنية وتاريخ المنطقة، تذكرهم الأجيال بكل فخر واعتزاز"، بهذه الكلمات المؤثرة عبر صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، حفظه الله، لدى تقديم واجب العزاء إلى أسرتي شهيدي الوطن محمد عبيد الحمودي، وزايد علي الكعبي، اللذين استشهدا خلال أدائهما واجبهما الوطني في عملية «إعادة الأمل»، ضمن صفوف التحالف العربي الذي تقوده المملكة العربية السعودية للوقوف مع الشرعية في اليمن، عن اعتزاز الشعب الإماراتي وفخره بأبنائه الأبطال الذين يقدمون البطولات والتضحيات العظام في أغلى صورها وأبهى مشاهدها في ساحات العز والشرف والبذل. نعم من حق دولة الإمارات العربية المتحدة، قيادة وشعباً، أن تفخر وتعتز بتضحيات أبنائها من القوات المسلحة، الذين يقدمون أروع الأمثلة في الولاء والانتماء وبذل الغالي والنفيس من أجل أن تظل راية الإمارات خفاقة عالية في ساحات الحق والواجب.

لقد أكد صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان عدداً من المعاني المهمة، أولها، أن القيادة الرشيدة تعتز بتضحيات شهداء الوطن الأبرار من القوات المسلحة، وتضعهم في أنصع صفحات تاريخها، وتحتضن أسرهم وذويهم وتقف إلى جانبهم كأسرة واحدة، لأنها تعتبرهم نماذج مضيئة لقيم التضحية والفداء والانتماء، ينبغي تخليدها في ذاكرة الوطن، وترسيخها في عقول النشء والشباب بما يجسدونه من قيم إيجابية تعبر عن أصالة الشعب الإماراتي. ثانيها، تقدير الدور الذي يقوم به أبطال قواتنا المسلحة ليس في الدفاع عن الوطن فقط، وإنما في الذَّود عن الأمة العربية بأكملها، فهم كما يقول سموه «حماة الوطن والأمة، هم من يصنع في لحظات مفصلية تاريخاً جديداً لمنطقتنا»، وهذا لا شك إنما يجسد إيمان دولة الإمارات العربية المتحدة بأهمية التضامن مع الأشقاء في مواجهة التحديات التي تواجههم، من منطلق وحدة الهدف والمصير، ولهذا فإن الإمارات، وكما قال صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، بمناسبة اليوم الوطني الـ 44 في الثاني من ديسمبر الماضي: «ستمضي في مساندة الأشقاء العرب وتقديم كل دعم ممكن لهم وحماية مرتكزات الأمن القومي العربي من أي تهديد داخلي أو خارجي، وهذا كان منطلقها الأساسي للمشاركة في التحالف العربي بقيادة المملكة العربية السعودية الشقيقة لاستعادة الشرعية في اليمن». ثالثها، قوة التلاحم المجتمعي، فالتضامن مع أسر الشهداء وذويهم من جانب فئات المجتمع المختلفة، وحرص الجهات الرسمية على تكريم الشهداء، إنما يؤكدان قوة النسيج الإماراتي، وعمق الروح الوطنية الطاغية التي تسري في شرايين كل مواطن ومواطنة؛ تقديراً وفخراً واعتزازاً بشهداء الوطن الأبرار، وهذا ما عبّـر عنه سموه، بقوله: «إن الوقفة التاريخية التي وقفتها أسر الشهداء الأبطال وأهاليهم هي وقفة عز وشموخ، وهي تعبّـر، إلى جانب المشاعر الفياضة التي أبداها شعب الإمارات تجاه تضحيات شهدائنا، عن أصالة أبناء هذه الأرض الذين نشؤوا على قيم الولاء والانتماء وحب الوطن، وكانوا بحق أوفياء لسير الآباء والأجداد وتاريخهم وتضحياتهم لأجل هذه الأرض الطيبة».

وتؤكد القيادة الرشيدة في دولة الإمارات العربية المتحدة أنها ستظل وفية لتضحيات شهداء الوطن الأبرار، الذين يقدمون نماذج مضيئة في مسيرة الوطن والأمة العربية بأكملها، فقد قدموا أرواحهم دفاعاً عن الوطن، وضماناً لحق أجيالنا في العيش في أمن وأمان في الحاضر والمستقبل، وإعلاء لمبادئ الإمارات الثابتة في ترسيخ التضامن العربي المشترك لحماية المنطقة العربية وتحصينها تجاه الأطماع والمخاطر، والتصدي بكل قوة وحزم لكل ما من شأنه أن يقوض أمنها ويهدد استقرارها.

شارك

الفعاليات المقبلة

إصدارات