نشاط سياسي إماراتي متميز

  • 15 أبريل 2010

النشاط السياسي المتميّز هو العنوان المعبّر عن مشاركة وفد دولة الإمارات العربية المتحدة برئاسة الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، في فعاليات "قمة الأمن النووي" في واشنطن يومي الإثنين والثلاثاء الماضيين. فقد استطاع الوفد، من خلال حضوره الفاعل ولقاءاته مع القادة والمسؤولين على هامش القمة، أن يعبّر عن وجهة نظر الإمارات في القضايا المطروحة بوضوح ويترجم موقف الدولة كطرف فاعل ومسؤول، في مجال الأمن النووي على الصعيدين الإقليمي والدولي، وكانت لقاءات الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان مع العديد من قادة الدول على هامش القمة معبّرة بوضوح عن التقدير العالمي الكبير لدولة الإمارات وقيادتها الرشيدة ومواقفها الحكيمة في التعامل مع القضايا والملفات والتحديات المطروحة على أجندة اهتمامات العالم خلال هذه المرحلة من تاريخه، ولعل من أبرز هذه اللقاءات لقاء سموه جو بايدن، نائب الرئيس الأمريكي، الذي أكّد تقدير بلاده للمساهمات الإماراتية الإيجابية في التعامل مع الأزمات الإقليمية، ولقاء الرئيس الفرنسي، نيكولا ساركوزي، حيث ناقش الجانبان برنامج عمل القمة وآفاق التعاون الثنائي بين الإمارات وفرنسا، وكذلك لقاء رئيس جمهورية كوريا الجنوبية، ورئيس جمهورية تشيلي، حيث كان الحرص واضحاً من قبل البلدين على تطوير علاقاتهما مع الإمارات وتنميتها في المجالات كافة، لما تتميز به الدولة من قدرات تنموية واعدة وانفتاح على الخارج على المستويات السياسية والاقتصادية والثقافية.

إن فاعلية التحركات السياسية التي قام بها وفد الإمارات خلال انعقاد "قمة الأمن النووي"، واهتمام دول العالم المختلفة بالتشاور معه وتعرف رؤاه وتصوراته، يبدوان نتيجة طبيعية للتجربة المميزة التي قدمتها الدولة في سعيها إلى امتلاك الطاقة النووية السلميّة من ناحية، وتفاعلها الخلاق مع المبادرات الدولية الهادفة إلى مواجهة الإرهاب النووي من ناحية أخرى، حيث يعدّ "البرنامج النووي الإماراتي" نموذجاً رائداً في تحقيق الأمن النووي واحترام نظام حظر انتشار الأسلحة النووية، وهو الهدف الذي كانت تسعى قمة واشنطن إلى تحقيقه والعمل من أجله.

ولا شك في أن الصورة النمطية الإيجابية لدولة الإمارات وقيادتها الحكيمة على الساحة الدولية، تنعكس على مشاركة وفودها في الفعاليات المختلفة على المستويين الإقليمي والعالمي، وتجعلها محط احترام وموضع تقدير من قبل الجميع، وهذا ما كان واضحاً بجلاء في لقاءات الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ومشاوراته وحواراته مع العديد من القادة وممثلي الدول التي شاركت في قمة واشنطن. لقد استطاعت دولة الإمارات في ظل قيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة -حفظه الله- أن تعزّز روابطها وعلاقاتها مع دول العالم المختلفة في الشرق والغرب والشمال والجنوب، وذلك من خلال تحركات دبلوماسية واعية وفاعلة، وهذا يضمن لمبادراتها ومواقفها التأييد والقبول، ويضيف إلى صورتها على الساحة الدولية المزيد من الصدقية والاحترام.

Share