نحو مواصلة البناء والتطوير

  • 25 يناير 2016

يضطلع المجلس الوطني الاتحادي بدور جوهري في دعم خطط التنمية الشاملة والمستدامة في دولة الإمارات العربية المتحدة، وفي هذا الإطار يعقد المجلس برئاسة معالي الدكتورة أمل القبيسي رئيسة المجلس بداية من أمس وعلى مدى يومين، الملتقى البرلماني التشاوري الأول، وذلك في جزيرة صير بني ياس، تحت عنوان «استشراف المستقبل»، وذلك بهدف وضع أول استراتيجية للمجلس للأعوام «2015-2019»، والتي تتضمن الرؤية والقيم والأهداف والاتجاهات الاستراتيجية، ضمن اختصاصات المجلس التشريعية والرقابية والسياسية والدبلوماسية البرلمانية، بما يواكب التطور الذي تشهده الدولة في القطاعات كافة، وعلى جميع المستويات الاستراتيجية التي تتبناها لتحقيق «رؤية الإمارات 2021»، وذلك للمساهمة بفاعلية في مسيرة التنمية في الدولة.

إن القيادة الرشيدة لدولة الإمارات العربية المتحدة تمنح المجلس الوطني الاتحادي جميع الصلاحيات اللازمة لتمكينه من أداء دوره على أكمل وجه، ليس في مجال مناقشة وإقرار القوانين والتشريعات فقط، وإنما أيضاً في العمل مع الحكومة بشكل وثيق من أجل رفد عملية التنمية بكل ما تحتاجه وخاصة في مجال تعزيز ورفع مستوى الخدمات التي تقدم للمواطن الذي اختاره ليكون أولويته كما هو أولوية القيادة والحكومة وكل أجهزة الدولة ومؤسساتها وقطاعاتها؛ ومن هنا يأتي الملتقى الذي يعقده المجلس الوطني الاتحادي، من أجل أن يضع المجلس الخطوط العريضة لرؤيته المستقبلية، والكيفية التي سيمارس فيها دوره الداعم لجهود التنمية في الدولة.

ويحمل الملتقى البرلماني للمجلس دلالات عديدة، إذ إنه الملتقى الأول من نوعه، وهو ما يدل في المقام الأول على أن المجلس يتبع نهجاً غير تقليدي في أداء مهامه، ولا يدخر جهداً في تنبي الأساليب الجديدة في التعامل مع المستجدات والتطورات، بل وتطويع كل ما هو جديد في خدمة أهداف التنمية الشاملة في الدولة؛ ولا يمكن فصل هذا الأمر عن النهج الشامل الذي تتبعه دولة الإمارات العربية المتحدة في مجال دعم الابتكار، وتبنيه كآلية للتطوير والبناء. كما أن تركيز الملتقى على تناول الجانب المستقبلي في عمل المجلس الوطني الاتحادي، يأتي بدوره في الإطار العام الذي تتبناه الدولة، التي تعتبر من أهم دول العالم وأكثرها اهتماماً بالمستقبل، وهو النهج الذي جعل منها نموذجاً متميزاً بين الدول المتطورة على المستوى العالمي، فاهتمامها بالمستقبل ساعدها طوال العقود الماضية على تخطي الصعاب والتقدم يوماً بعد يوم على طريق التنمية. فقد كانت الإمارات –ولاتزال- حريصة على الاستعداد للمستقبل والتخطيط له واتخاذ الإجراءات والسياسات اللازمة لمواكبة المستجدات، وهذا النهج هو الذي مكّنها من تخطي الأزمة المالية العالمية من دون مشكلات تذكر، وهو الذي ساعدها أيضاً على المضي قدماً على طريق التنمية برغم الضغوط الاقتصادية العالمية وتراجع أسعار النفط العالمية في الوقت الحالي.

تؤمن القيادة الرشيدة لدولة الإمارات العربية المتحدة بأن المجلس الوطني الاتحادي هو أحد المحاور الأساسية التي تقوم عليها نهضة الوطن، وهذا ما أكده صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، حفظه الله، لدى استقباله رئيسة المجلس وأعضائه مؤخراً، بتأكيده أن المجلس هو أحد الأعمدة التي تقوم عليها منظومة العمل الوطني في الإمارات، وأنه هيئة وطنية رئيسية في دعم خطط التنمية كافة، وإيجاد الحلول المناسبة لمختلف القضايا الوطنية، بما يحقق رؤية صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة «حفظه الله»، بأن تكون الإمارات من أفضل دول العالم في تقديم أفضل الخدمات للمواطنين وتوفير سبل العيش الكريم لهم ليكونوا من أسعد شعوب العالم.

شارك

الفعاليات المقبلة

إصدارات