نحو مستقبل أكثر ازدهاراً للعلاقات الإماراتية- المغربية

  • 22 أكتوبر 2015

لطالما حرصت دولة الإمارات العربية المتحدة منذ تأسيسها على يد المغفور له – بإذن الله تعالى – الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان – طيّب الله ثراه – على توطيد أواصر الصداقة وتعزيز العلاقات المتوازنة المبنية على الاحترام المتبادل بينها وبين الدول العربية الشقيقة بشكل خاص، ودول العالم الصديقة بشكل عام.  وتواصل دولة الإمارات العربية المتحدة، اليوم، بقيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، الالتزام بالنهج الحكيم ذاته الذي جعل راية الإمارات خفاقة في الساحات الإقليمية والدولية كواحدة من أبرز دول العالم في تبنّي السياسات الخارجية المتوازنة التي من شأنها دعم تطلعات تحقيق السلم العالمي خدمةً لشعوب المعمورة.

وفي هذا الإطار، تأتي العلاقات الإماراتية – المغربية لتمثل نموذجاً فريداً ومتميزاً يزخر بقيم الأخوة والاحترام المتبادل والتعاضد والتآزر في الخير والحق، ويُقتدى به في كيفية تطوير العلاقات الثنائية بين الدول، الأمر الذي أكده سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان، وزير الخارجية، خلال لقائه في مدينة فاس، مؤخراً، صلاح الدين مزوار، وزير الشؤون الخارجية والتعاون المغربي، حيث شدد على أن العلاقات الأخوية بين دولة الإمارات العربية المتحدة والمملكة المغربية نموذج للعلاقات الثنائية البنّاءة بين الدول الشقيقة.

ولقد حرصت دولة الإمارات العربية المتحدة منذ تأسيسها على إرساء مرتكزات راسخة للعلاقات بينها وبين المملكة المغربية الشقيقة، تقوم على أسس التفاهم والتنسيق المشترك بما يخدم مصالح البلدين وشعبيهما. وجاءت المباحثات الأخيرة التي أجراها سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان، مع وزير الشؤون الخارجية والتعاون المغربي، لتكرس هذا التوجه السديد، حيث أوضح البيان المشترك الذي صدر عقب المحادثات، أن البلدين جددا التزامهما بتعزيز العلاقات الثنائية بينهما للوصول إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية في شتى المجالات، وحرصهما على التنسيق بين مختلف الفاعلين الوطنيين لتعزيز هذه العلاقات والارتقاء بها للشراكة الاستراتيجية؛ تنفيذاً لتوجيهات قائدي البلدين وتحقيقاً للمصالح المشتركة بين البلدين والشعبين الشقيقين اللذين تربطهما علاقات أخوية متينة عبر التاريخ.

وقد ترجمت المباحثات الإماراتية – المغربية الأخيرة مرة أخرى مدى متانة العلاقة التكاملية الراسخة بين البلدين الشقيقين بما اكتست به من روح أخوية، وتجديد العزم على توثيق أواصر التعاون الثنائي، إضافة إلى التوافق المعهود الذي ظهر جلياً في وجهات نظر الجانبين إزاء أبرز القضايا الإقليمية والدولية، ولا سيما أن كلاً من الإمارات والمغرب تتقاطعان في سجل مشرّف من المواقف والجهود المشهودة لمصلحة دعم المساعي الإقليمية والدولية لإرساء الأمن والاستقرار في المنطقة العربية، وترسيخ قيم السلام والتسامح والعيش المشترك في بناء الأوطان، إضافة إلى الإسهام بشكل فاعل في ميادين مواجهة التطرف الفكري والإرهاب بصوره وأشكاله كافة.

وينبع تفرد العلاقات الثنائية بين الإمارات والمغرب من المسار الراسخ القائم على تطلعات تعزيز الشراكة الاستراتيجية بينهما في المجالات السياسية والاقتصادية والثقافية كافة، بما يعزز المسيرة الحضارية التنموية في كل منهما، وتشهد العلاقات في أطرها الاقتصادية والتنموية تحديداً نمواً ملحوظاً بين البلدين في السنوات الأخيرة، تتجَّسد في توقيع مذكرة تفاهم بين المملكة وصندوق أبوظبي للتنمية، في يونيو 2013، تم بمقتضاها منح المغرب 1.25 مليار دولار لتمويل مشروعات تنموية في المملكة، كما أن دولة الإمارات العربية المتحدة هي الأولى عربياً على صعيد الاستثمار في المغرب منذ استحداث اللجنة المشتركة الإماراتية – المغربية عام 1985 في الرباط.

ولاشك في أن حرص دولة الإمارات العربية المتحدة على ترسيخ أواصر الأخوة والتعاون الوثيق مع المغرب وسائر الدول العربية الشقيقة ينطلق من إيمانها بأن التوافق والتقارب بين الدول العربية هو النهج الأمثل لبناء مستقبل أفضل لشعوبنا.

Share

الفعاليات المقبلة

إصدارات