نحو ريادة عالمية في الاتصال والخدمات الحكومية

  • 17 أكتوبر 2017

أصبح التطوير والسعي نحو الأفضل وسرعة الإنجاز بأساليب مبتكرة سمات أساسية لدولة الإمارات العربية المتحدة، وهي تخطو بثبات نحو تحقيق أهداف رؤيتها 2021، بأن تكون في مصاف الدول المتقدمة بحلول الذكرى الخمسين لتأسيس الاتحاد. وها هي الإمارات بقيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، تثبت يوماً بعد يوم أنها تسير على الطريق السليم؛ فحجم الإنجازات، غير المسبوقة، التي تحققت في مختلف المجالات وعلى كل المستويات، والتخطيط المستمر والمنظم لتحقيق ما تصبو إليه حتى ما بعد 2021، يدلان دلالة قاطعة على أن الدولة ماضية في مسيرتها، ولن تحيد عن تحقيق رؤيتها الأوسع، ليس في أن تكون من أفضل دول العالم فقط، بل أفضلها في مئويتها «2071». وفي هذا الإطار يأتي اعتماد مجلس الوزراء برئاسة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، استراتيجية الاتصال الحكومي للأعوام 2017-2021، التي تضمنت مجموعة من الأهداف الاستراتيجية والأولويات الوطنية الهادفة إلى تطوير نظام متكامل للاتصال الحكومي في الجهات الاتحادية المختلفة، وتعزيز صورة الدولة عالمياً.

وقد حددت استراتيجية الاتصال الحكومي للحكومة الاتحادية في دورتها الجديدة، رؤية حيوية وواقعية تتمثل في «اتصال حكومي مبتكر ومؤثر يمكّن حكومة دولة الإمارات العربية المتحدة من تحقيق رؤية2021». وتمثل هذه الرؤية الاستراتيجية مظلة للتوجهات الاستراتيجية للجهات كافة على مستوى الحكومة الاتحادية، ومرجعية لها في تطوير استراتيجيات الاتصال الحكومي، وتبنّي الابتكار في المفاهيم والوسائل والتطبيقات الاتصالية، والاستفادة بدرجة قصوى من كل وسائل التواصل الحديثة، وخاصة التواصل الاجتماعي، التي تنتشر بشكل متسارع. وهناك إمكانات هائلة للاستفادة منها؛ ولهذا فإن استراتيجية الاتصال الحكومي في دورتها الثالثة تعيد تأكيد هذا البعد، وتسعى إلى تكريس الوجود الاستراتيجي والفاعل على منصات التواصل الاجتماعي، وذلك من أجل دعم الأولويات والتوجهات الاستراتيجية للدولة، التي تتمحور في مجملها حول تحقيق السعادة للفرد، وتوفير كل سبل الراحة الممكنة له.

إن مثل هذه الاستراتيجية على درجة كبيرة من الأهمية ليس فقط بسبب الأهداف الطموحة والواقعية التي تسعى الحكومة وكل المؤسسات والجهات المعنية لتحقيقها، ولكن أيضاً بسبب التطورات المتلاحقة والمتسارعة في العالم، التي تحتم علينا مواكبتها بكل اقتدار وفاعلية بما يعود بالنفع على المواطن ويمكّنه من الحصول على الخدمات الحكومية بكل يسر وبأعلى المعايير العالمية. ولا شك في أن تحقيق هذه الأهداف يتطلب تكاتف الجهود من مختلف الجهات في الدولة، سواء من القطاع العام أو الخاص أو الإعلام أو أفراد المجتمع، وكذلك كل المؤسسات الأهلية والمجتمعية، التي تعمل في خدمة الوطن والمواطن، وهو ما أكده صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، عندما قال: «إن الاستراتيجية الاتصالية الخمسية تتشارك في تحقيق أهدافها الجهات الحكومية، والقطاع الخاص، والإعلام، وأفراد المجتمع، وأضفنا إليها مجتمع التواصل الاجتماعي؛ لتحويله من بيئة افتراضية إلى داعم لمبادرات الحكومة ومساهم في تطور المجتمع».

إن هذه الرؤية التي تقوم على توظيف كل الطاقات الموجودة بأساليب مبتكرة، والاستفادة من كل ما هو ممكن من أجل تطوير العمل الحكومي والارتقاء بمستوى الخدمات المقدمة وفقاً لمعايير عالمية بامتياز، تشير إلى حرص القيادة الرشيدة غير المحدود على تحقيق كل ما يصبو إليه المواطن ويتمناه من حكومته ومن يرعى مصالحه من مستوى خدمات متقدم بكل المقاييس، وفي الوقت نفسه التصميم على تحقيق الأجندات الوطنية كما هو مخطط لها استعداداً لمرحلة ما بعد النفط، ووصولاً إلى تبوؤ موقع الصدارة عن جدارة واستحقاق إقليمياً وعالمياً؛ لتكون بذلك دولة الإمارات العربية المتحدة نموذجاً يحتذى به في التطور والإنجاز، ومحط أنظار العالم بالفعل، كما أرادها الآباء المؤسسون بقيادة المغفور له، بإذن الله تعالى، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، الذي أسس لنهج فريد في الصبر وتحدي الصعاب والتصميم على تحقيق الإنجازات، بل المعجزات.

شارك

الفعاليات المقبلة

إصدارات