نحو دعم وحدة اليمن واستقراره

  • 20 أغسطس 2014

المظاهرات التي نظمها الحوثيون مؤخـراً ضد الحكومـة اليمنية يطالبونها بتقديم الاستقالة، تشـير إلى ما تتعرض له العمليـة الانتقالية في اليمن من مخـاطر وتعقيدات تتصاعد مع مرور الوقت، كما تشـير إلى وجود أطراف داخلية وخارجية لا تريد لليمن أن يستقر أو أن يخرج من عنق الزجاجة أمنياً وسياسياً واقتصادياً أيضاً، لأن في استقراره ووحدته تهديداً لمصالحها وخططها وأهدافها. هناك من يريد أن يدفع الأمور في اليمن إلى التقسيم بحيث تتوافر البيئة المناسبة لظهور كيان طائفي مستقل في الشمال، وأن تظل البلاد تعيش حالة من الاضطراب وعدم الاستقرار والصراع الداخلي حتى تكون مصدراً للخطر والتهديد لدول «مجلس التعاون لدول الخليج العربية» وفي مقدمتها المملكة العربية السعودية، أو أن توفر البيئة الحاضنة لنمو أفكـار التطــرف والعنـف والإرهــاب التي لا تنمـو ولا تترعـرع إلا في مناطـق التوتـر والصـراع وعـدم الاسـتقرار.

لا شك في أن هناك مشكلات عدة على المستويات الأمنية والاقتصادية والسياسية يعانيها اليمن، لكن الرئيس عبد ربه منصور هادي يعمل مع الحكومة على معالجتها والتصدي لها، ويحاول أن يدفع الأمور إلى الأمام في المسار السياسي وصولاً إلى بناء مؤسسات سياسية ودستورية مستقلة، وبالفعل هناك خطوات مهمة تم اتخاذها منذ البدء في تنفيذ المبادرة الخليجية المدعومة من قبل المجتمع الدولي لعل أهمها مؤتمر الحوار الوطني الذي شاركت فيه كل مكونات الشعب اليمني وخرج بمقررات على درجة كبيرة من الأهمية، إلا أن هناك من يعمل في كل مرحلة على خلط الأوراق وتأجيج أسباب الصراع والتوتر وتأخير تنفيذ استحقاقات المرحلة الانتقالية ومن ثم منع اليمن من الوصول إلى النهاية المقررة لهذه المرحلة بإعداد دستور وإجراء انتخابات عامة، وفي كل مرة يخطو فيها اليمن خطوة إلى الأمام هناك من يسعى إلى إعادته مرة أخرى إلى الخلف تحت شعارات ومسميات مختلفة.

في ضوء ما سبق، فإن اليمن في حاجة مستمرة إلى الدعم والمساندة من قبل المجتمع الدولي حتى يستطيع أن يتجاوز هذه المرحلة الصعبة التي يمر بها، وخاصة أنه دولة مهمة للأمن والاستقرار ليس في منطقة الشرق الأوسط فقط، وإنما بالنسبة إلى العالم كله أيضاً بالنظر إلى موقعه الاستراتيجي بالنسبة إلى حركة الملاحة الدولية من ناحية، واستهداف تنظيم «القاعدة» له من ناحية أخرى.

وتعد دولة الإمارات العربية المتحدة من أهم الدول الداعمة لليمن وللتنمية والاستقرار والوحدة فيه، وهو ما يلقى التقدير والشكر من قبل القيادة اليمنية، حيث تدرك الإمارات أهمية اليمن بالنسبة إلى الأمن القومي العربي بشكل عام وأمن دول «مجلس التعاون لدول الخليج العربية» بشكل خاص، فهو العمق الاستراتيجي لدول المجلس.

شارك

الفعاليات المقبلة

إصدارات

نحو دعم وحدة اليمن واستقراره

  • 20 أغسطس 2014

المظاهرات التي نظمها الحوثيون مؤخـراً ضد الحكومـة اليمنية يطالبونها بتقديم الاستقالة، تشـير إلى ما تتعرض له العمليـة الانتقالية في اليمن من مخـاطر وتعقيدات تتصاعد مع مرور الوقت، كما تشـير إلى وجود أطراف داخلية وخارجية لا تريد لليمن أن يستقر أو أن يخرج من عنق الزجاجة أمنياً وسياسياً واقتصادياً أيضاً، لأن في استقراره ووحدته تهديداً لمصالحها وخططها وأهدافها. هناك من يريد أن يدفع الأمور في اليمن إلى التقسيم بحيث تتوافر البيئة المناسبة لظهور كيان طائفي مستقل في الشمال، وأن تظل البلاد تعيش حالة من الاضطراب وعدم الاستقرار والصراع الداخلي حتى تكون مصدراً للخطر والتهديد لدول «مجلس التعاون لدول الخليج العربية» وفي مقدمتها المملكة العربية السعودية، أو أن توفر البيئة الحاضنة لنمو أفكـار التطــرف والعنـف والإرهــاب التي لا تنمـو ولا تترعـرع إلا في مناطـق التوتـر والصـراع وعـدم الاسـتقرار.

لا شك في أن هناك مشكلات عدة على المستويات الأمنية والاقتصادية والسياسية يعانيها اليمن، لكن الرئيس عبد ربه منصور هادي يعمل مع الحكومة على معالجتها والتصدي لها، ويحاول أن يدفع الأمور إلى الأمام في المسار السياسي وصولاً إلى بناء مؤسسات سياسية ودستورية مستقلة، وبالفعل هناك خطوات مهمة تم اتخاذها منذ البدء في تنفيذ المبادرة الخليجية المدعومة من قبل المجتمع الدولي لعل أهمها مؤتمر الحوار الوطني الذي شاركت فيه كل مكونات الشعب اليمني وخرج بمقررات على درجة كبيرة من الأهمية، إلا أن هناك من يعمل في كل مرحلة على خلط الأوراق وتأجيج أسباب الصراع والتوتر وتأخير تنفيذ استحقاقات المرحلة الانتقالية ومن ثم منع اليمن من الوصول إلى النهاية المقررة لهذه المرحلة بإعداد دستور وإجراء انتخابات عامة، وفي كل مرة يخطو فيها اليمن خطوة إلى الأمام هناك من يسعى إلى إعادته مرة أخرى إلى الخلف تحت شعارات ومسميات مختلفة.

في ضوء ما سبق، فإن اليمن في حاجة مستمرة إلى الدعم والمساندة من قبل المجتمع الدولي حتى يستطيع أن يتجاوز هذه المرحلة الصعبة التي يمر بها، وخاصة أنه دولة مهمة للأمن والاستقرار ليس في منطقة الشرق الأوسط فقط، وإنما بالنسبة إلى العالم كله أيضاً بالنظر إلى موقعه الاستراتيجي بالنسبة إلى حركة الملاحة الدولية من ناحية، واستهداف تنظيم «القاعدة» له من ناحية أخرى.

وتعد دولة الإمارات العربية المتحدة من أهم الدول الداعمة لليمن وللتنمية والاستقرار والوحدة فيه، وهو ما يلقى التقدير والشكر من قبل القيادة اليمنية، حيث تدرك الإمارات أهمية اليمن بالنسبة إلى الأمن القومي العربي بشكل عام وأمن دول «مجلس التعاون لدول الخليج العربية» بشكل خاص، فهو العمق الاستراتيجي لدول المجلس.

شارك

الفعاليات المقبلة

إصدارات