نحو دعم اللاجئين السوريين

  • 20 يوليو 2013

لا شك في‮ ‬أن الموقف الإنساني‮ ‬للقيادة الرشيدة في‮ ‬دولة الإمارات في‮ ‬دعم جميع اللاجئين والنازحين والمحتاجين في‮ ‬العالم،‮ ‬ينطلق من الثقافة الإنسانية والمبدئية المتوارثة في‮ ‬التكافل والتراحم ومد‮ ‬يد العون إلى من‮ ‬يحتاج،‮ ‬وهي‮ ‬ثقافة تميز بها المجتمع الإماراتي‮ ‬عبر تاريخه الطويل؛ ثقافة تتمسك بالاعتبارات الإنسانية التي‮ ‬أكدتها القيم الإسلامية والعربية الأصيلة‮. ‬وليس من باب المبالغة القول إن سياسة المساعدات الإماراتية الخارجية باتت سياسة عابرة للحدود والعنصريات والحواجز‮.‬

ومن هنا وبفضل توجيهات القيادة الرشيدة عززت الإمارات جهودها لرعاية اللاجئين السوريين في‮ ‬الأردن ولبنان وغيرهما،‮ ‬إذ تضع دولة الإمارات العربية المتحدة قضايا اللاجئين السوريين في‮ ‬مقدمة أولوياتها،‮ ‬انطلاقاً‮ ‬من مسؤوليتها الإنسانية تجاههم وتحقيقاً‮ ‬لتطلعات قيادتها الحكيمة إلى توفير حياة كريمة لهم حتى تتحسن ظروفهم‮.‬

وحمل هذا الاهتمام الإماراتي‮ ‬المبكر باللاجئين السوريين،‮ ‬المفوضية السامية لشؤون اللاجئين في‮ ‬الأردن،‮ ‬على تثمين مبادرات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان،‮ ‬رئيس الدولة‮ -‬حفظه الله‮- ‬والمساعدات التي‮ ‬تقدمها دولة الإمارات لدعم اللاجئين السوريين في‮ ‬الأردن ومساندتهم،‮ ‬معتبرة دولة الإمارات نموذجاً‮ ‬للدعم الإنساني‮ ‬والإغاثي،‮ ‬حيث قدمت في‮ ‬يناير‮ ‬2013‮ ‬نحو‮ ‬25‮ ‬مليون دولار معونات إغاثية وإنسانية،‮ ‬إضافة إلى عشرة ملايين دولار لموقع المخيم الجديد‮ "‬مريجيب الفهود‮" ‬وإقامة مستشفى متنقل‮ ‬يوفر الخدمات والرعاية الصحية للاجئين السوريين كافة‮.‬

وفي‮ ‬هذا الشأن أكد الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان،‮ ‬ولي‮ ‬عهد أبوظبي،‮ ‬نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة،‮ ‬في‮ "المؤتمر الدولي‮ ‬للمانحين‮" ‬لدعم الوضع الإنساني‮ ‬في‮ ‬سوريا،‮ ‬الذي‮ ‬استضافته دولة الكويت في‮ ‬شهر‮ ‬يناير‮ ‬2013،‮ ‬أن‮ "المحنة التي‮ ‬يتعرض لها المدنيون في‮ ‬سوريا تضع المجتمع الدولي‮ ‬أمام مسؤولية شرعية وإنسانية وأخلاقية ويجب عليه عدم البقاء مكتوف الأيدي‮ ‬في‮ ‬تأمين الحماية التي‮ ‬يستحقها المدنيون السوريون‮". ‬ودعا سموه إلى تضافر الجهود الدولية والإقليمية لتأمين الاحتياجات الإنسانية للاجئين والنازحين السوريين،‮ ‬وتوفير الإغاثة العاجلة لهم لمواجهة الظروف الصعبة التي‮ ‬يعيشونها وضمان إيصالها إلى مستحقيها‮.‬

تدرك الإمارات أهمية حشد دعم المجتمع الدولي،‮ ‬وتعزيز الشراكة بين المنظمات الإنسانية،‮ ‬من أجل تحسين واقع اللاجئين السوريين ولفت الانتباه إلى قضاياهم العاجلة والملحّة‮. ‬الأمر الذي‮ ‬جعلها تتحرك،‮ ‬من خلال‮ "مؤسسة خليفة بن زايد آل نهيان للأعمال الإنسانية‮"،‮ ‬وجهود‮ "‬الهلال الأحمر الإماراتي‮" ‬وسفارات الدولة في‮ ‬الدول المجاورة مثل الأردن ولبنان وتركيا،‮ ‬لتقديم المساعدات الإغاثية والإمدادات الطبية،‮ ‬وصولاً‮ ‬إلى التخفيف من المحنة الشديدة التي‮ ‬تثقل كاهل اللاجئين،‮ ‬وجاء الإعلان عن مشروع تعليمي‮ ‬بريطاني‮ ‬في‮ ‬المخيم الإماراتي‮-‬الأردني،‮ ‬بتكلفة‮ ‬10‮ ‬ملايين درهم،‮ ‬للارتقاء بالخدمات التعليمية للطلبة من اللاجئين السوريين في‮ ‬مخيم‮ "مريجيب الفهود‮" ‬في‮ ‬هذا السياق‮.‬

شارك

الفعاليات المقبلة

إصدارات