نحو دعم استقرار اليمن وأمنه

  • 28 سبتمبر 2013

لا شك أن الهدف الأول والغاية الرئيسية للمبادرة الخليجية نحو أمن اليمن واستقراره، ظل ولا يزال يتمثل في مواجهة التحديات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والأمنية الصعبة التي تواجه الشعب اليمني ومن ثم التغلب عليها، وذلك من خلال تكاتف العمل والجهود الخليجية والعربية والدولية.

ولعل الكلمة التي ألقاها الدكتور عبداللطيف بن راشد الزياني، الأمين العام لـ “مجلس التعاون لدول الخليج العربية” في افتتاح المؤتمر الوزاري لأصدقاء اليمن، الذي عُقد الأربعاء الماضي في نيويورك بحضور وزراء خارجية كل من السعودية، وبريطانيا واليمن، والدول الأعضاء في “مجموعة أصدقاء اليمن”، إضافة إلى ممثل الأمين العام للأمم المتحدة تمثل توصيفاً دقيقاً لما يواجهه اليمن من تحديات في هذه المرحلة الانتقالية، ولهذا كان الحرص واضحاً من قبل المشاركين في المؤتمر على ضرورة استكمال تنفيذ “المبادرة الخليجية” وآليتها التنفيذية من قبل الأطراف اليمنية كافة، بهدف إنجاح العملية السياسية الانتقالية أولاً، والشروع بتنفيذ استراتيجية لبرامج تنموية وأمنية ثانياً.

لقد شدّد الزياني على أن المرحلة التي يعيشها اليمن هي مرحلة حساسة وصعبة، وثمة دوافع حقيقية لهذا التوصيف يقف وراءها العديد من التحديات التي تشكّل خطورة على المسار السياسي، الأمر الذي يتطلب العمل على تنفيذ بنود المبادرة الخليجية، وإنجاز المراحل الأخيرة من الحوار الوطني، فضلاً عن أن اليمن يحتاج إلى دعم اقتصادي بوصفه مطلباً ضرورياً لاستكمال تحقيق الأمن والاستقرار، وتعزيز الثقة والأمل للشعب اليمني في مستقبل أفضل وأكثر أمناً وازدهاراً.

ولئن كانت قيادة دولة الإمارات العربية المتحدة ممثلة في صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة -حفظه الله- تحرص كل الحرص على دعم اليمن اقتصادياً وسياسياً، فإنها كانت من السباقين الأوائل في الدعوة إلى وحدة اليمن أرضاً وشعباً وإلى عودة الأمن والاستقرار لهذا البلد العربي وتخليصه من خطر الإرهاب، بل إن هذه الدعوة الصادقة من دولة الإمارات العربية المتحدة نحو اليمن لابد من الالتفاف حولها دولياً بهدف توفير الاحتياجات الإنسانية الضرورية للمواطن اليمني، ضمن البرنامج المرحلي للاستقرار والتنمية فيما بين عامي (2012-2014) المتفق عليه، فضلاً عن إيجاد البيئة الضرورية لاستعادة الأمن والاستقرار فيه، خاصة بعد التقارير اليومية التي تشير إلى تصاعد خطر تنظيم “القاعدة” وزيادة عملياته الإرهابية في عموم محافظات ومناطق اليمن.

وفي المقابل، فإن المطلوب من جميع الأطراف السياسية الفاعلة في اليمن اليوم، وأكثر من أي وقت مضى، هو الالتفاف حول القيادة الانتقالية لليمن ودعم برامجها الإصلاحية والأمنية لتنفيذ خطة “المبادرة الخليجية”، بل إن المرحلة الراهنة تقتضي من بعض الأطراف السياسية في الساحة اليمنية غض النظر عن بعض مطالبها السياسية التعجيزية سواء في الانفصال، أو في البقاء في حالة التمرد والعصيان والأنانية، دونما اكتراث بمصير الشعب اليمني وبمعاناته المعيشية اليومية ومواجهته سطوة الإرهاب.. إن تضافر جهود الأطراف اليمنية كافة، هو الكفيل بتشجيع أصدقاء اليمن على تسريع المنح والمساعدات المالية، وهو الكفيل بالقضاء على العصابات الإرهابية، وبالتالي هو الكفيل بالحفاظ على وحدة اليمن أرضاً وشعباً، ليعود إلى حاضنته العربية ويتفرغ لإعادة البناء والاستقرار والتنمية.

شارك

الفعاليات المقبلة

إصدارات