نحو تفكيك أوهام ومزاعم الجماعات المتطرفة

  • 30 يونيو 2015

في ظل ما تشهدهالعديد من الدول العربية والإسلامية في الآونة الأخيرة من تصاعد لخطر الجماعات المتطرفة التي تتبنى أيديولوجيات هدامة تهدد الأمن والاستقرار والسلام الاجتماعي، أصبح من الضروري بل والواجب العمل على التصدي لهذه الأيديولوجيات وما تروجه من مزاعم وأفكار مغلوطة. في هذا السياق فإن "الأمسيات الثقافية الرمضانية" لهذا العام، والتي يعقدها مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية، تنطوي على أهمية بالغة، كونها تستهدف تفكيك مزاعم وأوهام الجماعات المتطرفة، وكشف زيف شعاراتها، وفي الوقت ذاته إبراز القيم الإيجابية الفاعلة في ديننا الإسلامي الحنيف، حيث جاءت الأمسية الرمضانية الأولى التي انعقدت الأسبوع الماضي بعنوان: "الوطن في الإسلام بين الشريعة ومزاعم المتطرِّفين"، لتسلط الضوء على واحدة من الأفكار الهدامة لهذه الجماعات المتطرفة، تلك الخاصة بعدم الانتماء إلى الأوطان، وعدم الاعتراف بالهوية الوطنية للدول، وتجاهل سيادتها وخصوصياتها، حيث دحضت هذه الأمسية هذه المزاعم، وأكدت أهمية الانتماء والولاء للأوطان باعتبارها أحد الثوابت التي يؤكدها الدين الإسلامي الحنيف. فيما ستتناول الأمسية الثانية، والتي ستقام مساء اليوم الثلاثاء قضية على جانب كبير من الأهميةللدول العربية والإسلامية، وهي "تحصين الشباب المسلم في مواجهة الأفكار الهدامة"، وخاصة في ظل تركيز الجماعات المتطرفة على استهداف النشء والشباب، ومحاولة التأثير فيه للانضمام إليها، حيث تسعى هذه الجماعات إلى استغلال حماس الشباب لأغراض هدامة من الممكن أن تكون سبباً في تفكيك المجتمعات، وفي هذا السياق فإن العمل على تحصين الشباب من أفكار هذه الجماعات، وتوعيتهم بالمخاطر الحقيقية التي تحيط بالمجتمع وتهدد أمنه واستقراره بات يشكل أولوية ملحة في هذا التوقيت. أما الأمسية الثالثة والتي ستقام الأسبوع المقبل فستتناول منهج الإسلام في معالجة الظواهر الاجتماعية السلبيـة.

إن "الأمسيات الثقافية الرمضانية" لهذا العام تعكس أحد الأدوار المهمة التي يقوم بها مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية وهو الدور الثقافي والفكري الذي يؤديه من خلال المحاضرات والندوات المفتوحة التي تستهدف إثارة النقاش والحوار حول القضايا التي تهم دولة الإمارات العربية المتحدة ودول المنطقة بوجه عام، كما يأتي ترجمة لدوره الحيوي في خدمة المجتمع الإماراتي والخليجي والعربي، حيث تأتي هذه الأمسيات في وقتها تماماً بالنظر لتصاعد خطر الجماعات المتطرفة التي تمارس الإرهاب الفكري، وتحاول فرض رؤاها على المجتمعات التي تعيش فيها.

لقد حرص مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية منذ تأسيسه عام 1994 على أن يكون منبراً فكرياً خلاقاً، يواكب القضايا المختلفة ويحلل أبعادها المختلفة، ويستشرف آفاقها المستقبلية، خدمة لصانع القرار ليس في دولة الإمارات العربية المتحدة وحسب وإنما في الدول الخليجية والعربية أيضاً. ولهذا كان المركز حريصاً في أمسياته الرمضانية على مناقشة القضايا التي ترتبط بالأمن الثقافي والسلم الاجتماعي في الدول الخليجية والعربية بوجه عام، وتقديم رؤى ثرية تسهم في التصدي لأوهام ومزاعم الجماعات المتطرفة، وحماية النشء والشباب من الوقوع في براثن هذه الجماعات. إن "الأمسيات الرمضانية" لمركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية لهذا العام، لا تنفصل عن الجهود والمبادرات التي تقوم بها دولة الإمارات العربية المتحدة لمواجهة خطر الجماعات المتطرفة والمتعصبة التي تسعى إلى نشر الفوضى في جميع دول المنطقة، وذلك من خلال التصدي لأفكارها الهدامة من ناحية، وإبراز القيم الإيجابية للدين الإسلامي الحنيف، وحث النشء والشباب على الالتزام بها، من أجل تحصين مجتمعاتنا العربية والإسلامية، وتحريرها من أوهام هذه الجماعات المتطرفــة.

Share

الفعاليات المقبلة

إصدارات