نحو تعزيز الشراكة مع ألمانيا

  • 15 يونيو 2014

تحرص دولة الإمارات العربية المتحدة في ظل قيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، في إطار انفتاحها على الخارج، على تعميق علاقاتها مع القوى الإقليمية والدولية، وتعزيز الشراكة معها في المجالات كافة، والعمل على الاستفادة من تجاربها الناجحة في التنمية وبما يدعم الاقتصاد الوطني. في هذا السياق تكتسب زيارة الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، إلى جمهورية ألمانيا الاتحادية مؤخراً، أهمية كبيرة، ليس فقط لأن ألمانيا الاتحادية تُعتبر من الدول المهمة والمؤثرة على الساحة العالمية، وإنما أيضاً لأنها تمتلك تجربة تنموية رائدة، فهي تُعتبر من أقوى الاقتصادات في العالم، وتعد محركاً للتكنولوجيا في قارة أوروبا، فضلاً عن تقدمها في مجالات التقنيات النووية وأنظمة الطاقة المستدامة القائمة على الطاقة المتجددة، وابتكارها في الصناعات المختلفة، وهي المجالات التي يمكن الاستفادة منها في دعم الاقتصاد الإماراتي الذي يستهدف الانتقال إلى مرحلة جديدة قائمة على اقتصاد المعرفة، والتفاعل الإيجابي مع منجزات العلم الحديث ومستجداته في المجالات المختلفة، ولهذا جاء تأكيد الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان خلال الزيارة على أهمية بذل المزيد من الجهود في سبيل تعزيز مستوى الشراكات القائمة، خاصة فيما يتعلق بالشراكات الاقتصادية والاستثمارية في قطاعات التكنولوجيا والعلوم والمعرفة والتعليم والطاقة المتجددة، إضافة إلى العلاقات الاجتماعية والثقافية والتنموية.

إن أهم ما يميز العلاقات بين دولة الإمارات العربية المتحدة وجمهورية ألمانيا الاتحادية أنها علاقات تاريخية وشاملة، وتستند، كما قال الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، إلى «التفاهم والاحترام المتبادل والمصالح المشتركة، والإرادة السياسية الجادة والمتطلعة إلى المزيد من النمو والتطور»، فضلاً عن الحرص المشترك من جانب قيادتي الدولتين على تعميقها وتطويرها ودفعها قدماً إلى الأمام في المجالات كافة، ولهذا استطاعت هذه العلاقات أن تطور نفسها باستمرار على مدار ما يزيد على أربعة عقود في مختلف المجالات، فلم تتوقف فقط عند حد التنسيق السياسي والدبلوماسي إزاء القضايا الإقليمية والدولية، وإنما امتدت إلى المجالات الاقتصادية والتجارية والثقافية والعلمية. ولعل من المؤشرات المهمة على تطور هذه العلاقات قيام الدولتين مؤخراً بتشكيل فريق عمل ثنائي هدفه بحث القضايا العاجلة في إطار التشاور المستمر بين البلدين، ووصول معدل التبادل التجاري الإماراتي-الألماني إلى أكثر من عشرة مليارات يورو، كما تُعتبر ألمانيا الشريك التجاري الأهم للإمارات في منطقة اليورو، فيما تعد الإمارات السوق الأهم لألمانيا في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، وهناك أكثر من 1000 شركة ألمانية تعمل على أرض دولة الإمارات العربية المتحدة.

في الوقت الذي تحرص فيه دولة الإمارات العربية المتحدة على تعزيز علاقاتها مع جمهورية ألمانيا الاتحادية، وتعزيز الشراكة معها، فإن الأخيرة تنظر بكل تقدير إلى الإمارات وقيادتها الرشيدة، وتبدي اهتماماً خاصاً بتطوير العلاقات معها في المجالات كافة، وهذا ما عبرت عنه المستشارة الألمانية بوضوح خلال الزيارة، حيث أكدت حرص بلادها على تعزيز مجالات التعاون مع الإمارات، وتطلعها إلى المزيد من الشراكات والمشاريع الناجحة والفاعلة، نظراً للإمكانات الكبيرة الموجودة في الدولتين.

شارك

الفعاليات المقبلة

إصدارات