نحو المركز الأول عالمياً

  • 7 سبتمبر 2014

حلت دولة الإمارات العربية المتحدة في المرتبة الثانية عشرة عالمياً في "مؤشر التنافسية الدولية" لعام 2015/2014، ضمن التصنيف السنوي الذي يصدره "المنتدى الاقتصادي العالمي". وبحلولها في هذا الترتيب تكون الإمارات قد تقدمت سبع مراتب كاملة مقارنة بتصنيفها العام الماضي (2014/2013)، ما سمح لها بالتفوق على عدد من الدول المتقدمة كانت تفوقها في ترتيب العام الماضي، وهي: كندا والدانمرك وبلجيكا ونيوزيلاندا والنمسا وتايوان، وهي الدول التي تراجعت في ترتيب العام الحالي إلى مراتب تالية لدولة الإمارات العربية المتحدة، لتضاف إلى كل من: أستراليا ولوكسمبورج وفرنسا وماليزيا وكوريا الجنوبية والصين وإسبانيا، التي كانت تسبقها دولة الإمارات العربية المتحدة في ترتيب العام الماضي. بالإضافة إلى ذلك، فتقدم الإمارات على هذا النحو وضعها في المرتبة الأولى عربياً، بعد أن كانت تحتل المرتبة الثانية، بعد دولة قطر، في تصنيف الدول العربية العام الماضي. وهذا التقدم، سواء على المستوى العالمي أو المستوى الإقليمي، يعكس إلى أي مدى أصبح الاقتصاد الإماراتي يحتل مكانة مرموقة في المرحلة الراهنة.

التقدم الذي أحرزه الاقتصاد الوطني الإماراتي في "مؤشر التنافسية الدولية" العام الحالي، ومجيئه مباشرة بعد تقدمه في ترتيب العام الماضي، بواقع خمس مراتب كاملة، عندما حل في المرتبة التاسعة عشرة عالمياً، آنذاك، بدلاً من المرتبة الرابعة والعشرين عالمياً في العام السابق عليه، يعكس بما لا يدع مجالاً للشك أن دولة الإمارات العربية المتحدة ماضية في طريقها نحو "المركز الأول"، والتربع على قمة الترتيب العالمي، وخصوصاً أن تقدمها في ترتيب العام الحالي أو ترتيب العام الماضي يأتي ضمن سلسلة طويلة من التقدم عاماً بعد آخر في سلم الترتيب الدولي وفق "مؤشر التنافسية الدولية". وكل ذلك يأتي تحقيقاً لطموحات القيادة الرشيدة، ممثلة في صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، وانعكاساً للجهود التي تبذلها الحكومة الوطنية، وتلبية لتطلعات هذا الشعب الوفي لوطنه، وتكليلاً لجهود طويلة بذلتها الدولة، قيادةً وحكومةً وشعباً، سيراً على خطى الأب المؤسس -المغفور له بإذن الله تعالى- الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه.

إن تقدم دولة الإمارات العربية المتحدة إلى المرتبة الثانية عشرة عالمياً بين 144 دولة شملها "مؤشر التنافسية الدولية"، يعكس فوق كل ذلك حجم وقيمة الإصلاحات التي شهدتها البيئة الاستثمارية الإماراتية خلال الاثني عشر شهراً الماضية، من خلال ما أقدمت عليه الحكومة الإماراتية من إجراءات وما تبنته من مبادرات، في إطار الاستمرار في إصلاح وتطوير مناخ الأعمال الوطني، ويعكس تقدم الإمارات في المؤشرات الفرعية المكونة لـ "مؤشر التنافسية الدولية" حجم هذه الإصلاحات بوضوح تام، فقد استطاعت تحقيق تقدم متزامن في الترتب العالمي وفقاً لهذه المؤشرات، التي تُقيِّم مناخ الأعمال في الدول محل التصنيف من أربعة جوانب، هي: الأطر التشريعية والتنظيمية، والبنى التحتية، وأداء الاقتصاد الكلي، والصحة والتعليم الأساسي، فيما يؤشر إلى أن ما تقدم عليه الدولة من إصلاحات وما تتبناه من سياسات وإجراءات في هذا الإطار يسير في الطريق السليم، وفيما يؤكد في الوقت نفسه أن دولة الإمارات بهذا النهج ماضية في طريقها نحو المركز الأول عالمياً في السنوات المقبلة، والذي لن يقتصر على مؤشرات التنافسية الدولية فقط، بل يتسع ليشمل مؤشرات تنموية دولية أخرى، ولعل تقدمها المتتالي والحثيث في مختلف المؤشرات الدولية، وعلى رأسها "مؤشر التنمية البشرية"، هو خير دليل على ذلك.

شارك

الفعاليات المقبلة

إصدارات