نحو أمن "الشرق الأوسط" واستقراره

  • 31 مارس 2015

برعاية كريمة من صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، رئيس مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية، يأتي انعقاد المؤتمر العشرين للمركز، اليوم الثلاثاء، تحت عنوان "الشرق الأوسط: تحولات الأدوار والمصالح والتحالفات" متزامناً مع ما أفرزته أحداث المنطقة من تفاعلات إقليمية ودولية تمخّض عنها تشكيل تحالف عربي ودولي صلد وانطلاق "عاصفة الحزم" قبل بضعة أيام للإسهام في إرساء دعائم الأمن والسلم والاستقرار في عموم منطقة الخليج العربي ودول المنطقة.

ولئن كانت دولة الإمارات العربية المتحدة من أولى الدول السباقة في استشعار خطورة ما يجري على الصعيد الإقليمي وضرورة استعادة التوازن والأمن والاستقرار الإقليميين، فإن مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية، كان سباقاً أيضاً، عبر الكثير من مؤتمراته السنوية والدورية وبحوثه المستقبلية الاستراتيجية، في التحذير من عواقب الجمود والتردد في التصدي بحزم لأي متغير، وبخاصة الإرهاب الإقليمي والدولي، الذي بدأ ينشط بصورة ملحوظة، في عدد من دول المنطقة وبأشكال ووسائل مختلفة؛ بهدف فرض واقع جديد عليها وعلى الأمن والسلم الإقليمي والدولي.

ومن هنا، فإن مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية، وإزاء ما يجري في المنطقة اليوم، لم يفته تضمين جدول أعمال مؤتمره السنوي العشرين، أهمية بحث تبدل المصالح والتحالفات في المنطقة والقوى الإقليمية المؤثرة فيها، وظاهرة الإرهاب بكل صنوفه وهوياته وفروعه وتهديده للأمن والسلم في المنطقة والعالم، فضلاً عن أساليب التحدي والتصدي له من قبل دول المنطقة، وبخاصة دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية والمجتمع الدولي وهيئاته الأممية.

وتجسيداً لرؤية القيادة الرشيدة الاستراتيجية نحو ضرورة تكامل العمل الجماعي والمؤسسي، فإن إحدى أبرز القضايا التي سيناقشها المشاركون في المؤتمر، تتمثل بتوصيف الواقع الراهن للعمل الجماعي العربي والدور المهم والحيوي الذي يجب أن تضطلع به المؤسسات القائمة بالفعل، أو تفعيل غيرها، أو تلك التي يفرض الواقع إنشاءها استجابةً لمقتضيات الواقع ومتغيراته المتعددة، وبخاصة أن التجربة قد برهنت على أهمية العمل الجماعي العربي، ولاسيما المؤسسات القائمة لهذا الغرض في دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية.

فضلاً عن ذلك، فإن المشاركين في المؤتمر سيبحثون في إحدى جلساته، واقع العلاقات البينية العربية ومستقبلها على الصعد كافة: سياسياً واقتصادياً واجتماعياً وأمنياً، ونحو ذلك، ولاسيما واقع إقليمي ودولي يشهد تحولات وتبدلات وتحالفات جديدة، يتبدى اليوم من أهم القضايا التي يتعين على الحكومات العربية ومؤسساتها ومنظمات المجتمع المدني مراعاة تعزيزها ودعمها بكل الوسائل، لكونها تسهم بفاعلية في تعزيز الدور العربي على الصعد الإقليمية والدولية والإنسانية، في وقت حرص مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية على تخصيص جلسة خاصة لبحث ومناقشة الدور أو الأدوار التي ينبغي الاضطلاع بها من قبل دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية إزاء التحولات الإقليمية والتحالفات والمتغيرات الحاصلة على الصعيدين العربي والإقليمي والدولي.

ولئن شهدت بعض الدول العربية تغيرات في واقعها السياسي والأيديولوجي، فإن المشاركين في المؤتمر في المقابل، لن يُغفلوا أهمية تسليط الضوء على ما أفرزته دول التغير العربية من واقع جديد، مع بحث فرص الاستقرار وآفاقه أيضاً على شعوب تلك الدول.

Share

الفعاليات المقبلة

إصدارات