نجاح إماراتي يزين المشهد العالمي في مجال الروبوت

  • 20 أغسطس 2019

نجاح عالمي آخر يتحقق لدولة الإمارات العربية المتحدة في مجال الروبوت والذكاء الاصطناعي جاء هذه المرة عبر تتويج فريق نادي الإمارات العلمي بالمركز الأول ضمن «مسابقة الروبوت العالمية للناشئين 2019»، التي أقيمت بمدينة تشونغتشينغ في الصين بمشاركة 113 فريقاً من 31 دولة، خلال الفترة ما بين 12 و16 أغسطس الجاري.
مثّل الفريق الإماراتي، التابع لندوة الثقافة والعلوم بدبي، ثلاثة من علماء المستقبل هم كل من مهرة شرفيان (13 عاماً)، واليازية المنصوري (12 عاماً)، وسلطان الزرعوني (11 عاماً)، وبإشراف المدربة أميرة مهدي. الفريق الإماراتي كان عليه التعاون مع فريق من الصين تم اختياره بطريقة عشوائية بهدف التغلب سوياً على الحواجز اللغوية، وتشجيعاً للفريقين على تبادل الخبرات العلمية والتقنية. واشتملت المسابقة على ثلاث فئات رئيسية: مسابقة أولمبياد الروبوت العالمي WRO، ومسابقة تصنيع الروبوت MakeX، وأخيراً مسابقة VEX IQ للعلوم والتكنولوجيا والهندسة، حصل الفريق الإماراتي خلالها على المركز الأول ضمن فئة VEX IQ، وكذلك على جائزة المسابقة الخاصة بفئة تصنيع الروبوت. المسابقة في ذاتها تعتبر حدثاً عالمياً يقام سنوياً بهدف خلق وتبادل ونشر المعرفة في مجالات هندسة وتعليم الروبوت.
وتسعى المسابقة لتحفيز شغف الأجيال الناشئة بهذه المجالات عبر توفيرها منصات يستطيعون من خلالها صقل واستعراض مواهبهم وقدراتهم في تخطي التحديات التقنية وتصميم الحلول المبتكرة. كل هذا يسهم بإكساب صغار السن مهارات التعامل مع التقنيات الحديثة ويخلق لديهم ذلك الإلهام الذي قد يهيئ لبعضهم فرصة المشاركة في تقديم حلول إبداعية مستقبلاً لعالم يزداد اعتماده على الذكاء الاصطناعي والروبوتات في كل مناحيه. واليوم نجد بالفعل اهتماماً من دول عدة حول العالم في تبني علوم الذكاء الاصطناعي، وعلى رأسها الروبوت، ضمن مناهجها وفي قائمة أولوياتها، والتي تستهدف مواطنيها من صغار السن. فقد أظهرت الدراسات أن الروبوت يشجّع الصغار على اكتساب المهارات اللازمة والأساسية في العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات (STEM)، مع تمكينهم من فهم كيفية حل المشاكل ومهارات العمل بطرق ممتعة وجذابة. ومجالات الذكاء الاصطناعي بما فيها الروبوت توفر قنوات تعلّم يستطيع من خلالها الفرد أن ينمو بمعارفه في مواضيع تقنية متقدمة كالطباعة الثلاثية الأبعاد والدوائر المتكاملة والأجهزة الإلكترونية وغيرها الكثير. بل إن بعض الخبراء يرون بأن علوم الروبوت وتقنياته يمكن أن تكشف نقاطاً من القوة في شخصية الناشئ عبر تمكنه من التعبير خلالها عن إبداعاته الخفيّة بأسلوب البرمجة والترميز وحل المشاكل. ويكفي شعور الناشئ بالفخر لقدرته على تقديم حلول مبتكرة من بنات أفكاره ومن نتاج يديه.
من المؤكد أن نجاح شابات وشباب الإمارات في منافسة أفضل العقول العلمية في مجال الروبوت، بل والتفوق عليها باحتلالها المركز الأول، لم يأت من فراغ، فدولة الإمارات لم تأل جهداً في تسخير الطاقات وتوفير كل سبل الدعم لتأهيل الموارد والكفاءات الوطنية، بدءاً من المراحل الأساسية، بحيث تنمو قادرة على الابتكار والتميز عالمياً. يأتي هذا كله تحقيقاً لأهداف الإمارات في التقدم بخطوات متسارعة نحو تصدر المشهد العالمي بمستويات تفوق في أحيان كثيرة أكثر دول العالم تطوراً. هذا النجاح وغيره من النجاحات التي تزهو بها الدولة الآن وجدت الزخم الحقيقي عندما أخذت الإمارات زمام المبادرة عالمياً في مجال الذكاء الاصطناعي عند إعلان صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، الاستراتيجية الوطنية للذكاء الاصطناعي في شهر أكتوبر من عام 2017، التي تزامنت مع استحداث أول وزارة للذكاء الاصطناعي في العالم في العام نفسه، وفي انتقال يقصد من خلاله تجاوز حدود الحكومات الذكية. وأخيراً، فإن هذه الخطوات نحو الذكاء الاصطناعي والنجاحات التي أصبحت تسجل عالمياً لدولة الإمارات العربية المتحدة، هي دلائل حصافة وحكمة كبيرتين من القيادة الرشيدة للدولة، حفظها الله، التي أدركت الأهمية الكبيرة للذكاء الاصطناعي والروبوتات لعالم الغد وضرورة تجهيز الأجيال الناشئة في هذه العلوم المهمة بشكل يمكّنها من المساهمة بشكل مؤثر في بناء المستقبل وفي وصول الإمارات إلى غايتها المنشودة لتكون الأفضل عالمياً في كل مجالات الحياة مع ذكرى مئويتها الأولى في عام 2071.

شارك

الفعاليات المقبلة

إصدارات