نبع العطاء الذي لا ينضب

  • 22 مايو 2012

تمثّل القيادة الحكيمة في دولة الإمارات العربية المتحدة برئاسة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة -حفظه الله- نبع عطاء لا ينضب، وعنواناً للعمل المستمر من أجل توفير كل ما من شأنه تحسين نوعية حياة المواطنين وتحقيق الاستقرار والطمأنينة لهم ولأسرهم، وهذا ما يؤكـده كمُّ المبـادرات الكريمـة لصـاحب السمو رئيس الدولة -حفظه الله- ونوعيتها خلال الفترة الأخيرة، وهي مبادرات صبّت كلّها في هدف واحد هو خدمة المواطن الإماراتي وإزالة أي مشكلات عن كاهله، وفي هذا السياق، يمكن الإشارة بوجه خاص إلى مبادرة تجنيس أبناء المواطنات التي أشاعت حالة من الارتياح لدى المعنيين بها من أبناء الوطن، والمشروعات الضخمة لتطوير البنية التحتية في الإمارات المختلفة، مع التركيز بشكل خاص على قطاع الإسكان، إضافة إلى مبادرة معالجة مديونيات المواطنين المتعثّرة. وفي إطار هذه المبادرة الأخيرة، جاء الأمر السامي لصاحب السمو رئيس الدولة -حفظه الله- بمعالجة قضايا القروض الشخصية المتعثرة كافة للمواطنين ممن تقلّ مديونية كلّ منهم عن خمسة ملايين درهم وتسويتها، سواء كانوا موقوفين على ذمة قضايا أو صدرت بحقهم أحكام، حيث يستفيد من هذا الأمر 368 مواطناً بإجمالي مديونيات تصل قيمتها إلى نحو 568 مليون درهم، وذلك ضمن المرحلة الثانية لهذه المبادرة الكريمة التي شملت مرحلتها الأولى معالجة أوضاع المواطنين المتعثرين في سداد قروض تقلّ عن مليون درهم، من خلال صندوق تسوية المديونيات المتعثرة للمواطنين ذوي الدخل المحدود الذي أنشئ بقرار من صاحب السمو رئيس الدولة -حفظه الله- برأس مال مقداره عشرة مليارات درهم، وذلك في إشارة أكيدة إلى عزم القيادة الرشيدة على تسوية هذا الملف ومعالجته بما يصبّ في مصلحة المواطن والأسرة والمجتمع في الإمارات.

إن قرار صاحب السمو رئيس الدولة -حفظه الله- بتسوية مشكلة المديونيات المتعثّرة للمواطنين محدودي الدخل، يعكس نظرة ثاقبة ووعياً عميقاً بالآثار السلبية لهذه المشكلة على المستويات الاجتماعية والاقتصادية والإنسانية، ولذلك فإن معالجتها تنطوي على نتائج إيجابية على مستويات عدّة. فمن الناحيتين الاجتماعية والإنسانية ستؤدّي إلى تحقيق الاستقرار للكثير من الأسر وترفع مستوى معيشتها وتجمع شملها وتفتح أمامها آفاقاً جديدة للمستقبل بعيداً عن تبعات الدّيون وقيودها، ومن الناحية الاقتصادية، فإنها تدعم القطاع البنكي في الدولة لأنها تعيد للبنوك ديوناً مشكوكاً فيها أو معدومة، وهذا يوجِد بيئة مصرفية صحيّة ومن ثم يصبّ في مصلحة الاقتصاد الوطني بشكل عام.

لا يحتاج أي مراقب إلى كثير من الجهد لتفسير حالة الاستقرار السياسي والاجتماعي والاقتصادي التي تعيشها الإمارات، والولاء المطلق من قبل المواطنين لقيادتهم وانتمائهم العميق لوطنهم وحبّهم له وفخرهم بالعيش على أرضه وحمل جنسيته، فنظرة سريعة إلى ما قامت به القيادة الرشيدة من أجل إسعاد مواطنيها وراحتهم خلال الفترة القصيرة الماضية كافية لتقديم هذا التفسير وإدراك أن الإمارات تقدّم نموذجاً رائداً في التفاعل الإيجابي والخلاّق بين القيادة والشعب يكتسب، كل يوم، مزيداً من الزخم والعمق.

Share