نافذة لإبراز الوجه الحضاري للإمارات

  • 14 فبراير 2018

عبر صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، حفظه الله، خلال زيارة موقع «إكسبو 2020 دبي» في منطقة دبي الجنوب، أول من أمس الاثنين، للاطلاع على أحدث المستجدات وما تم إنجازه حتى الآن على صعيد الإنشاءات والتحضيرات الجارية لاستضافة هذا الحدث العالمي الكبير، عن تطلعات الإمارات لنجاح هذا الحدث الفريد، وكيفية الاستفادة منه بشكل فاعل ليس في دعم مسيرة التنمية الشاملة والمستدامة في الإمارات فقط، وإنما في إبراز الوجه الحضاري للإمارات، وما تمثله من قيم إنسانية وإيجابية، تبهر دول وشعوب المنطقة والعالم أجمع أيضاً. فقد أكد سموه أن «إكسبو 2020 دبي» يعزز من خطى التنمية في دبي والإمارات عموماً، وهو حافز لمزيد من المشاريع التنموية التي ترسخ مكانة الإمارات عالمياً، قائلاً سموه: «نحن فخورون باستضافة دبي إكسبو 2020.. مكسب كبير للإمارات وعائدات استثنائية، سواء اقتصادية أو اجتماعية.. وقبل ذلك كله الثقة بقدراتنا في تعزيز وإثراء سمعة الإمارات عالمياً».

ولا شك في أن استضافة دبي لـمعرض إكسبو 2020 ستمثل مرحلة مهمة في مسيرة دبي ودولة الإمارات العربية المتحدة بوجه عام، وخاصة في ظل العائدات المتوقعة لهذا الحدث العالمي الكبير على أكثر من صعيد، حيث ستعزز من قطاع السياحة في ظل التوقعات التي تشير إلى أنه سيجذب عشرات الملايين من الزوار من خارج الدولة خلال فترة انعقاده، وما يترتب على ذلك من تعزيز موقع الإمارات كواحدة من أفضل الوجهات السياحية في العالم، كما أنه سيسهم في تطوير البنية التحتية والأساسية في دبي في ظل الاستثمارات المتواصلة في العديد من المشروعات التطويرية، التي ستمثل إضافة حقيقية إلى اقتصاد دبي والإمارات بوجه عام، كما سيضيف محركاً مهماً لنمو الناتج المحلي الإجمالي لدولة الإمارات العربية المتحدة، وخاصة أنه سيمثل نافذة عالمية مهمة للترويج لقدرات الإمارات الاقتصادية الكبيرة، سواء فيما تتمتع به من بيئة جاذبة للاستثمارات نتيجة السياسات التجارية والاقتصادية المرنة والمواتية التي تطبقها، وحالة الحرية والانفتاح والاندماج الاقتصادي الإماراتي الفاعل في الاقتصاد العالمي، أو ما تتيحه من خدمات نوعية في مجال المال والأعمال، فقد أصبحت الإمارات الآن مركزاً إقليمياً وعالمياً للأعمال والأنشطة الاقتصادية، وباتت حلقة وصل فاعلة ومؤثرة بين الأسواق الإقليمية من ناحية والأسواق العالمية من ناحية أخرى، فاكتسبت سمعة عالمية كأحد مراكز إعادة التصدير المميزة على خريطة التجارة العالمية، ومثلت نقطة عبور للسلع والمنتجات من الأسواق الإقليمية إلى الأسواق العالمية وفي الاتجاه المعاكس أيضاً، ولا شك في أن استضافة دبي لمعرض «إكسبو 2020» ستعزز من مكانة الإمارات في هذا المجال. في الوقت ذاته، فإن هذا الحدث العالمي سيمثل نافذة مهمة لإبراز وجه الإمارات الحضاري، وسيعزز من صورتها باعتبارها نموذجاً فريداً في التسامح والتعايش، ليس لاحتضانها أكثر من 200 جنسية وثقافة مختلفة تعيش في أمن وسلام فقط، وإنما لأنها تسهم بدور واضح في تعزيز الحوار العالمي بين الثقافات والحضارات أيضاً، وتعمل على إعلاء منظومة القيم الإيجابية التي تعزز الأمن والسلم والتنمية والرخاء لجميع شعوب ودول العالم.

تمتلك دبي، ودولة الإمارات العربية المتحدة بوجه عام، كل المقومات البشرية والتنظيمية والفنية التي ستجعل من معرض «إكسبو 2020» نسخة مميزة تعكس الوجه الحضاري والإنساني للإمارات، وخاصة أن فترة انعقاده التي ستمتد لستة أشهر من أكتوبر 2020 إلى إبريل 2021، وهو العام الذي ستحتفي فيه الإمارات بالعيد الوطني الخمسين لتأسيسها، كدولة اتحادية ناجحة، استطاعت أن تقدم نموذجاً ناجحاً وملهماً للدول القادرة على تحدي الصعاب والعبور بثبات نحو المستقبل، والعمل على تعزيز مكانتها على خارطة الدول المتقدمة من أجل ديمومة التنمية وتأمين مستقبل الأجيال المقبلة، ولهذا فإن «إكسبو 2020 دبي» -كما قال صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، حفظه الله- سيكون «علامة فارقة في مسيرة وطننا وسيترك أثراً مميزاً وإرثاً غنياً لأجيال قادمة، وهو فرصة لإبراز ثقافتنا وتقاليدنا بما يعكس قيمنا الأصيلة وهويتنا العربية وعاداتنا في إكرام ضيوفنا وحسن استقبالهم».

شارك

الفعاليات المقبلة

إصدارات