نافذة عالمية للثقافة والفكر

  • 12 يناير 2014

كل من تابع محاضرة البروفيسور محمد يونس، الحاصل على (جائزة نوبل للسلام) ومؤسس بنك جرامين "الفقراء" في جمهورية بنجلاديش الشعبية، التي ألقاها في "مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية" يوم الأربعاء الماضي، الثامن من يناير الجاري حول "الأعمال التجارية الاجتماعية: طريقة لحل المشكلات الأكثر إلحاحاً في المجتمع"، خرج بانطباع أكيد بأن المركز ليس فقط نافذة إماراتية أو خليجية أو عربية للثقافة والفكر والإبداع، وإنما هو نافذة فكرية عالمية على أرض دولة الإمارات العربية المتحدة. فقد كان الحضور الكبير للمحاضرة والاهتمام الواسع بها في وسائل الإعلام والثقل العالمي للمحاضر، كلها عوامل أكدت أن "مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية" ليس فقط مؤسسة بحثية تقوم على إجراء البحوث والدراسات العلمية حول القضايا المختلفة، وإنما هو أكاديمية علمية متكاملة تتيح لصناع القرار والباحثين والدارسين والإعلاميين والمراقبين في العالم كله التعرف إلى أفكار وإبداعات المفكرين والمبدعين في المجالات كافة، والاستفادة من تجاربهم، سواء من خلال ترجمة أعمالهم العلمية ونشرها، أو استضافتهم في محاضراته وندواته ومؤتمراته التي لا تتوقف على مدار العام.

وهذه ليست المرة الأولى التي يستضيف فيها "مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية" شخصية عالمية بوزن البروفيسور محمد يونس، لأن شهرة المركز وسمعته العلمية الطيبة والنظرة الإيجابية إليه في الأوساط العلمية في العالم، جعلته مكاناً مفضلاً لكبار المفكرين والكتاب والمبدعين، فضلاً عن السياسيين من الدول المختلفة في الشرق والغرب، لإلقاء محاضراتهم وتقديم أفكارهم إلى المنطقة العربية والعالم كله، وهذا يعكس الدور الحضاري الذي يقوم به "مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية" منذ إنشائه في عام 1994، ويكسبه التميز بين مراكز البحث والتفكير الأخرى على الساحتين الإقليمية والدولية، ويجعله رمزاً إماراتياً للإشعاع الفكري وإطاراً حضارياً لتلاقي الأفكار والثقافات والإبداعات.

إن أهم ما يميز الفعاليات الثقافية والعلمية التي يقوم "مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية" بتنظيمها، أنها متنوعة القضايا من ناحية، وتتسم بالجدية والتفاعل المستمر مع المتغيرات والمستجدات، المحلية والعربية والدولية، من ناحية أخرى، فضلاً عن أنها تهتم في المقام الأول بالموضوعات التي تهم دولة الإمارات العربية المتحدة وتخدم تجربتها التنموية الشاملة، وفي هذا السياق يأتي تنظيم المركز للمحاضرة المرتقبة حول "دولة الإمارات العربية المتحدة وأستراليا: خريطة طريق للتعاون في المستقبل" التي ستقدمها معالي جوليا جيلارد، رئيسة وزراء أستراليا السابقة، وذلك يوم الأربعاء القادم، في الخامس عشر من شهر يناير الجاري، بعد أن نظم الأسبوع الماضي محاضرة لها طابعها العالمي، هي محاضرة البروفيسور محمد يونس.

إن "مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية" بعد مرور عشرين عاماً على إنشائه، قد أصبح معلماً ثقافياً-علمياً-فكرياً-عالمياً، لكنه لا يقنع بما تحقق، ويعمل على أن تكون الذكرى العشرين لإنشائه مناسبة لنقلة كبرى في نشاطه.

شارك

الفعاليات المقبلة

إصدارات