موقف دولي لحماية الشعب الفلسطيني

  • 12 يوليو 2014

مرة أخرى، وفي تصعيد غير إنساني، لا تزال القوات الإسرائيلية تشنّ عدوانها الوحشي ضد السكان المدنيين العزل في قطاع غزة المحاصر، من دون رادع ولا حسيب، أو وازع من ضمير، في ظل سياسة إسرائيلية اعتادت العدوان ومتنكرة للتعهّدات والمواثيق الدولية التي تقضي بتوخي الحذر من إيقاع أضرار بالمدنيين عند شنّ العمليات العسكرية.

ويأتي إعراب دولة الإمارات العربية المتحدة عن استنكارها الشديد للممارسات العدوانية المستمرة التي تقوم بها إسرائيل على الأراضي الفلسطينية المحتلة، وتوجيهات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة -حفظه الله- بتخصيص 25 مليون دولار مساعدات إنسانية عاجلة لدعم صمود أبناء الشعب الفلسطيني، في سياق موقفها الثابت والراسخ من مساندة الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، في حياة كريمة آمنة، بعيداً عن آلة التدمير والعدوان الإسرائيلية، وحقه المشروع في إقامة دولته الفلسطينية المستقلة، وفق قرارات الأمم المتحدة.

وفي سياق الالتزام بالحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني الشقيق، أكد بيان أصدرته وزارة الخارجية الإماراتية إدانة سلسلة الغارات الجوية الأخيرة التي شنّتها قوات الاحتلال الإسرائيلية على قطاع غزة والتي أسفرت عن سقوط عدد كبير من الشهداء والجرحى من أبناء الشعب الفلسطيني، فدولة الإمارات العربية المتحدة تجدد رفضها الكامل لأعمال العنف كافة التي تؤدي إلى إزهاق أرواح المدنيين وتدعو إلى التوقف عن سياسة الانتقام والعقاب الجماعي.

وفي توافق مع الدعوات العقلانية التي أطلقتها كثير من الدول والمنظمات الدولية، دعت دولة الإمارات العربية المتحدة المجتمع الدولي إلى التحرك الفوري من أجل وقف العدوان الإسرائيلي على الفلسطينيين واستهداف قطاع غزة والاضطلاع بمسؤولياته في حماية الشعب الفلسطيني. وإيماناً بالمرجعية الدولية التي يجب أن تسود الوضع وأن تحتكم لها كل الأطراف في المنطقة، شددت وزارة الخارجية الإماراتية على ضرورة احترام قواعد القانون الدولي والالتزام به حفاظاً على السلام والأمن والاستقرار في المنطقة.

ولا غرابة في أن تعمد القيادة الإسرائيلية إلى تحريك آلتها العسكرية لشن عدوان على الشعب الفلسطيني في غزة، في هذه الفترة بالذات، حيث شهدت الحكومة الفلسطينية إنهاءً للانقسام الذي قطّع أوصال غزة والضفة الغربية طوال سبع سنوات، فاتجهت الإدارة الإسرائيلية إلى التصعيد حتى تلتفّ على استحقاقات عملية السلام، وتعطّلها وتمضي قدماً في سياسة المماطلة والهروب إلى الأمام، وكسب الوقت من أجل فرض سياسة الأمر الواقع على الفلسطينيين.

ولا يكاد الشعب الفلسطيني يهنأ بفترات هدنة، حتى تعاود آلة الحرب الإسرائيلية ضرب السكان الآمنين وهدم البيوت على رؤوس أهلها، في تعدٍّ صارخ على الأعراف الدولية ومواثيق حقوق الإنسان. ولن تجد سلطات الاحتلال الإسرائيلي صعوبةً في افتعال الذرائع، لكي تصبّ غضبها على الفلسطينيين الذين لم يفرحوا بلمّ الشمل بعد تشكيل حكومتهم الموحّدة، في ظل سياسات إسرائيلية قائمة على تضييق الخناق على الفلسطينيين سواء عبر المضي قدماً في سياسة الترويع والتهديد، أو التهويد وتوسيع الاستيطان، أو عبر مزيد من الاعتقالات وأسر الفلسطينيين في سجون الاحتلال، في ظروف مأساوية، فضلاً عن سياسة التجويع والحصار عبر إغلاق المعابر ومنع الموارد المستحقّة عن السلطة الفلسطينية.

إن عدم تحرك المجتمع الدولي يشجع إسرائيل على المضي قدماً في اعتداءاتها على الشعب الفلسطيني الأعزل، خاصة في ظل مؤشرات إلى أن هذا العدوان سيستمر أياماً وسيتحول إلى عملية برية، لهذا فالمطلوب موقف دولي موحد يضع حداً لهذا العدوان، ويفرض على إسرائيل ضرورة الالتزام بقرارات الأمم المتحدة وقواعد القانون الدولي من أجل حماية الشعب الفلسطيني.

شارك

الفعاليات المقبلة

إصدارات