موقف داعم للعراق ورافض للإرهاب

  • 22 سبتمبر 2014

تتبنى دولة الإمارات العربية المتحدة مواقف ثابتة وواضحة في مواجهة الإرهاب بشتى صنوفه وأنواعه والجهات التي تمثله، وتدعم من دون أدنى تردد الجهود الإقليمية والدولية الساعية لمكافحته، وبدا ذلك واضحاً في رفضها التام لتنظيم "الدولة الإسلامية" (داعش)، وما يمارسه في العراق والمنطقة من تدمير وقتل للأبرياء والمدنيين العزل، من الأطفال والنساء والشيوخ من دون أي وازع من ضمير أو دين أو أخلاق. وقد جاء البيان الذي أدلى به سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية أمام الاجتماع الوزاري لمجلس الأمن الدولي، الذي انعقد مؤخراً، معبراً عن ذلك بوضوح تام.

وقد أشار سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية في بيانه إلى أن جرائم "داعش" تأتي تحت شعارات انتهازية لا تمتُّ إلى الأديان أو الأعراف بصلة، وأكد سموه رفض دولة الإمارات العربية المتحدة التام للعنف والتطرف والتزامها بقيم التسامح والاعتدال، موضحاً سموه الموقف المبدئي الذي تتبناه الدولة في هذا الصدد، عندما قال "أود من على هذا المنبر، وكعربي مسلم، أن أرفض رفضاً قاطعاً تسمية كيان (داعش) الإرهابي بالدولة الإسلامية"، ودعا سموه الجميع لمشاركته هذا الرفض، والتضامن مع مئات الملايين من المسلمين استهجانهم استباحة الممارسات التي يقوم بها هذا التنظيم المتطرف.

وقد أكدت دولة الإمارات العربية المتحدة مراراً دعمها غير المحدود للجهود الدولية لمكافحة الإرهاب، والموقف الذي عبَّر عنه سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان أمام الاجتماع الوزاري لمجلس الأمن الأخير في مواجهة "داعش"، هو الموقف ذاته الذي أعلنته الدولة خلال انعقاد قمة حلف شمال الأطلسي "الناتو" الأخيرة في مقاطعة ويلز، وهو أيضاً الموقف نفسه الذي عبرت عنه بدعمها قرار الجامعة العربية رقم 7816، ومشاركتها في اجتماع جدة الأخير، وكذلك مشاركتها في مؤتمر باريس حول الأمن والسلام في العراق.

وتدرك دولة الإمارات العربية المتحدة تماماً أن آفة الإرهاب تبحث دائماً عن منطقة رخوة من النواحي السياسية والأمنية والاقتصادية والاجتماعية، لتكون بيئة خصبة تنمو فيها وتتكاثر وتنتشر إلى باقي المناطق، وإن كان العراق يمثل له هذه الحاضنة الآن، فإنه لن يظل مقصوراً عليه حتى النهاية، بل قد تنتقل عدواه إلى دول ومناطق أخرى، ولذلك تعي دولة الإمارات أهمية إيجاد حلول إقليمية ودولية، تقوم على معالجة أسباب الإرهاب، وتمنع انتشاره وتفاقمه وتحتوي مخاطره، وتقضي عليه قبل فوات الأوان. وقد أكد سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان هذه المعاني بصراحة ودقة، عندما أشار إلى أن تنظيم "داعش" وغيره من التنظيمات الإرهابية لا تعرف الحدود، وقال "إننا أمام ظاهرة خبيثة تحمل أبعاداً خطيرة تهدد مجتمعات ودولاً خارج نطاق العالمين العربي والإسلامي، وعليه، يتعين إيجاد حلول دولية لاحتواء خطرهم عن طريق القضاء على الأسباب الجذرية للتطرف، كما يجب أن تبنى الشراكة الدولية لمكافحة الإرهاب على أهداف طويلة المدى، بحيث لا تقتصر على مواجهة داعش".

أخيراً، فإن دولة الإمارات العربية المتحدة تتبنى موقفاً داعماً وبقوة لاستقرار العراق ووحدة أراضيه، وقد جدد سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان في بيانه دعم الإمارات لأمن واستقرار ووحدة العراق وسلامة أراضيه، وهو الموقف الذي كان بمنزلة الدافع الحقيقي لترحيبها بتشكيل حكومة وحدة وطنية برئاسة رئيس الوزراء حيدر العبادي، حكومة تعتمد برنامجاً وطنياً حقيقياً وشاملاً ينبذ العنف والطائفية والإقصاء، يعبر عن روح المواطنة الحقة، بعد أن أفضت السياسات الطائفية في العراق إلى ما هو عليه الآن من صراعات سياسية وأزمات أمنية وانقسام سياسي يهدد نسيجه الاجتماعي ووحدته.

شارك

الفعاليات المقبلة

إصدارات