موقف ثابت وصريح تجاه الأشقاء العرب

  • 28 مايو 2016

عكس اللقاء الذي جمع صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، حفظه الله، مع فخامة الرئيس عبدالفتاح السيسي، رئيس جمهورية مصر العربية الشقيقة، في قصر الاتحادية بالعاصمة المصرية القاهرة، مؤخراً، العديد من الدلالات المهمَّة بشأن العلاقات الأخوية التي تربط دولة الإمارات العربية المتحدة مع شقيقتها جمهورية مصر العربية، وهي العلاقات الضاربة في جذور الزمن والتاريخ. كما عكس اللقاء التوجُّهات الراسخة لدولة الإمارات العربية المتحدة نحو أشقائها العرب، ونحو قضايا المنطقة والعالم برمته.

وخلال الزيارة الأخوية، التي قام بها سموه على رأس وفد إماراتي رفيع المستوى لمصر، بحث صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان مع فخامة الرئيس المصري العلاقات الأخويَّة بين البلدين، وعدداً من القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، وقد أكد سموه خلال اللقاء وقوف الإمارات مع مصر وشعبها في مكافحة الإرهاب، مشدِّداً على أن استقرار مصر هو من استقرار الخليج والشرق الأوسط والعالم. وهذه التصريحات تؤكِّد بما لا يدع مجالاً للشك أن دولة الإمارات العربية المتحدة لا تتوانى عن التفاعل مع القضايا التي تهمُّ جمهورية مصر العربية، وإظهار التضامن معها قولاً وعملاً في كل الظروف والأحوال، وعلى الصُّعد كافة، حكومةً وشعباً، في إطار العلاقات الأخوية التي تجمع البلدين والشعبين الشقيقين.

إن هذا الموقف الواضح والجليَّ، الذي عبَّر عنه صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان تجاه مصر الشقيقة، هو في الحقيقة يرتكز على أساس ثابت ونهج راسخ وضعه الوالد المؤسس المغفور له، بإذن الله تعالى، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيَّب الله ثراه، الذي كان حريصاً دائماً على بناء علاقات قوية ومميزة مع مصر؛ إذ كان يرى أن ما يصيبها من خيرٍ أو سوءٍ ينعكس على بقية أشقائها العرب. وقد سارت على هذا النهج من بعده القيادة الرشيدة، وعلى رأسها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله.

ولقد بدا الموقف الإماراتي الثابت تجاه مصر جلياً في العديد من المناسبات، على مدار العقود الماضية، في صورة استجابة مباشرة وسريعة تجاه قضاياها، وفوق أن هذا التوجه عكس التضامن مع مصر فيما تواجهه من تحديات أو أخطار، ويمثل دليلاً قاطعاً على المكانة المميَّزة التي تتمتع بها مصر في قلب الإماراتيين، قيادة وحكومة وشعباً، فإنه كذلك يُعَدُّ خير شاهد على الحرص المتواصل للقيادة الرشيدة على تعزيز التضامن العربي قولاً وعملاً، ويؤكد أن الإمارات لا تدخر جهداً في تأكيد موقفها الثابت، الذي يجعل من تحقيق التكامل هدفاً وعنواناً للسياسة الخارجية والعلاقات التي تجمع الإمارات مع أشقائها العرب كافة.

إن دولة الإمارات العربية المتحدة تدعم دائماً وحدة الصفِّ العربي في مواجهة التحديات، وقد كان -ولا يزال- لها دور بارز ومميَّز ومشهود في هذا الشأن، وليس دعمها المتواصل لمصر، ووقوفها إلى جانب أشقائها في اليمن، وموقفها من الأزمة السورية، ومن الأوضاع في ليبيا، فضلاً عن دعمها القضية الفلسطينية، وكذلك عملها الدؤوب لدعم مسيرة العمل الخليجي العربي المشترك، سوى دليل على حرصها وعدم تردُّدها في اتخاذ المواقف التي يمليها عليها إحساسها  بالمسؤولية تجاه الأشقاء، وحرصها على بذل كل ما هو غالٍ ونفيس لنصرة الدول والشعوب العربية ورفعتها.

Share

الفعاليات المقبلة

إصدارات