موقف ثابت ورافض للإرهاب

  • 25 مارس 2018

لا تحيد دولة الإمارات العربية المتحدة، في عقيدتها الدينية وتوجهاتها الإنسانية، القائمة على نشر قيم التسامح والتعايش والتعددية، عن رفض أشكال العنف والتطرف والإرهاب كافة، لا بل ومحاربتها والوقوف صفاً بصف مع القوى الإقليمية والدولية لمواجهتها أينما وُجدت؛ فالإرهاب آفة ووباء يستدعي اتخاذ المواقف والممارسات التي تصده، وتكافح تمدده بحزم وقوة ودون مواربة أو تساهل، هدفها في ذلك مواجهة كل الظواهر التي تهدد الأمن والاستقرار، على الصعيدين الإقليمي والدولي، بغية الإسهام في نشر السلام وحمل رايته، وتعزيز سلامة وأمن الشعوب والدول.

وبكل ما تحمله دولة الإمارات العربية المتحدة من مسؤولية في موقفها الثابت والرافض للإرهاب، ومؤازة الأشقاء والأصدقاء في مصابهم والوقوف إلى جانبهم، جاءت إدانة دولة الإمارات، في بيانين صدرا عن وزارة الخارجية والتعاون الدولي للحادثين الإرهابيين اللذين هزّا ضمير الإنسانية خلال اليومين الماضيين؛ حيث وقع تفجير إرهابي، أمس السبت، في حي رشدي وسط مدينة الإسكندرية في جمهورية مصر العربية الشقيقة، إضافة إلى حادث إطلاق نار استهدف الشرطة الفرنسية، وعملية احتجاز رهائن، في جنوب فرنسا، أول أمس، أسفرا عن سقوط عدد من الأبرياء بين قتيل وجريح.

وتأتي إدانة دولة الإمارات العربية المتحدة للحادثين الجبانين، والعملين الإرهابيين والإجراميين اللذين استهدفا زعزعة أمن واستقرار كل من مصر الشقيقة وفرنسا الصديقة، وتجديد تضامنها ووقوفها إلى جانب الدولتين قيادة وحكومة وشعباً، لا بل التضامن مع كل من يتعرض لأي اعتداء إرهابي في كل مكان، لتؤكد موقفها الثابت في رفض مختلف أشكال العنف والإرهاب التي تستهدف الجميع من دون تمييز بين دين وعرق، والتي تعبر عن حالة العداوة والبغضاء التي يكّنها هؤلاء الإرهابيون لكل القيم والمبادئ الإنسانية والدينية، مؤكدة تضامنها الكامل مع الدولتين في كل ما تتخذانه من إجراءات لحفظ أمنهما وسلامة مواطنيهما والمقيمين على أراضيهما.

إن دولة الإمارات العربية المتحدة تدرك أن مواجهة الإرهاب وأشكال التطرف والعنف كافة، إنما تحتاج إلى تكاتف الجهود لمحاصرة الإرهاب، وتجفيف منابعه، وتعزيز التعاون الدولي لمواجهة أشكال وصور الجرائم المنظمة والعابرة للقارات كافة، التي لا تتسق مع أي دين أو قانون أو قيم إنسانية. وتدرك دولة الإمارات تماماً أن الإرهاب بات يشكّل خطراً يهدد العالم بأسره، مؤكدة في الوقت نفسه وقوفها إلى جانب الأشقاء والأصدقاء في معركتهم ضد الإرهاب، في علاقة تتخطى مفهوم المصالح الاقتصـــادية والســـياسية المتبادلة، لتصل إلى مستويات إنسانية، تعبر عنها الرؤى المشتركة مع أشقائها وأصدقائها، تمتد في دلالاتها ومعانيها إلى بناء جسور من العلاقات الوطيدة، تنطلق من إرث حضاري وإنساني عميق.

ولطالما عملت دولة الإمارات العربية المتحدة وتعمل على تنسيق كل الجهود، والعمل يداً بيد مع جميع الأشقاء والأصدقاء في مكافحة آفة الإرهاب ومحاربة جميع أشكال العنف والتطرف، كأولوية مشتركة تضعها في إطار شراكاتها الاستراتيجية، الرامية إلى تكاتف الجهود والمساعي لمحاصرة الإرهاب وتجفيف منابعه، وفي التزام ديني وإنساني، يؤكد حفظ وحماية أمن الدول الشقيقة والصديقة على الدوام، انطلاقاً من مثل إنسانية عُليا، تتجاوز فيها الأزمنة والأمكنة، سعياً إلى تحقيق السلام والاستقرار، وتدمير جذور الإرهاب أينما وجد.

إن الحفاظ على السلم والأمن الدوليين، جعل من دولة الإمارات العربية المتحدة حريصة كل الحرص على تعزيز تعاونها المتعدد الأطراف، لمواجهة جميع أشكال العنف والتطرف؛ انطلاقاً من إيمانها بتحقيق الأمن والاستقرار، عبر السُّبل السلمية والعسكرية كافة، لمواجهة التنظيمات الإرهابية بلا هوادة، إرساءً لقيم السلام والتعايش والتسامح، وقبول التنوع الإثني والديني على اختلافه، مؤكدة التزامها مواصلة تنفيذ استراتيجياتها وتحديث قوانينها الوطنية الرامية إلى مكافحة الإرهاب الدولي بجميع صوره، الذي فاقم من حدّة الأزمات الأمنية والإنسانية في المنطقة والعالم، وتسبب بوقوع خسائر كثيرة في الأرواح والممتلكات، تجسّد من خلال تبادلها أفضل الممارسات والخبرات، وبناء الشراكات والتحالفات الدولية، وما يدعم القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة، والاتفاقيات والمعاهدات الصادرة ذات الصلة.

شارك

الفعاليات المقبلة

إصدارات