موقف ثابت تجاه الأمن القومي العربي

  • 23 ديسمبر 2015

يعبر تصريح صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، حفظه الله، مؤخراً، حول خطورة التحديات التي يمر بها العالم العربي وأن هذه التحديات لا تستثني أحداً، عن موقف إماراتي راسخ يقوم على النظرة الثاقبة للقيادة الرشيدة لطبيعة المرحلة التي يمر بها العالم العربي ومصيره المشترك. وهو موقف ثابت منذ عهد المغفور له -بإذن الله تعالى- الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان طيب الله ثراه، حيث كان نصيراً لكل القضايا العربية، وكان ينظر دائماً بصدق وبفطرة الرجل العربي الأصيل إلى أن العرب على امتداد وطنهم الكبير أمة واحدة يجمعها تاريخ ومصير واحد. وعلى المنهج نفسه تسير الإمارات في ظل قيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله.

وخلال استقبال سموه -مؤخراً في قصر البحر- بأبوظبي وفداً من قادة المقاومة في مدينة عدن اليمنية، الذين قدِموا لتقديم الشكر للإمارات، قيادة وشعباً، على وقفتها التاريخية إلى جانب الحق والعدل ونصرة لإخوانهم في اليمن ودعماً لتطلعاته في الاستقرار والأمن والتنمية، أكد صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، هذه المعاني، مجدداً سموه تأكيد موقف دولة الإمارات العربية المتحدة الثابت، بقيادة صاحب السمو رئيس الدولة، حفظه الله، الذي يقف دائماً وأبداً مع الشعب اليمني وإرادته الوطنية، وينحاز إلى الشرعية التي تمثله. وفي هذا السياق، تقف الإمارات بقوة مع الدول العربية في مواجهة التحديات التي تواجهها كافة. وكانت من أوائل الدول العربية التي استجابت لنداء الشعب اليمني، والانضمام إلى التحالف العربي من أجل إنقاذ اليمن ووقف العدوان الذي تعرض له على أيدي الحوثيين وأنصار الرئيس السابق علي عبدالله صالح. وقد قدمت الإمارات كوكبة من الشهداء الأبرار من جنودها البواسل، الذين جادوا بأغلى ما يملكون من أجل الشعب اليمني، وإعادة الاستقرار والأمن إلى ربوع اليمن بعد أن عاث فيه المخربون والمتمردون الفساد.

ولا يقتصر الدعم الإماراتي لليمن على الجهد العسكري، وإنما يشمل جهود إعادة الإعمار والمساعدات التنموية العاجلة أيضاً. وفي هذا الإطار قامت دولة الإمارات العربية المتحدة بتأهيل العديد من المرافق الحيوية التي دمرتها الحرب في مناطق عدة من اليمن، فكانت من أكثر الدول المانحة للمساعدات الإنسانية والتنموية إلى اليمن طوال الفترة السابقة، كما شملت جهودها مواجهة الأضرار التي وقعت بسبب الكوارث الطبيعية والأعاصير التي ضربت بعض المناطق اليمنية في الآونة الأخيرة. وليس أدل على ذلك من جسر المساعدات الجوية الذي أمر صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان بتوجيهات من صاحب السمو رئيس الدولة، حفظه الله، بتسييره لإيصال الأدوية المواد الغذائية والمساعدات العاجلة كافة إلى أبناء الشعب اليمني، الذين يعانون شحاً فيها؛ بسبب الكوارث الطبيعية وبسبب الحرب أيضاً.

وجاء تأكيد صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، خلال اللقاء على أن «العالم العربي يمر بتحديات صعبة لا تستثني أياً منا وقد تطال الأجيال المقبلة، إن لم نوحد الموقف والكلمة، وأنه من خلال اختبار اليمن اكتشفنا قوة الموقف الواحد والكلمة الجامعة والرأي الحازم»، ليكشف عن وعي القيادة الرشيدة بحساسية المرحلة وطبيعة المخاطر التي تهدد المصير العربي المشترك، وتؤكد عزم دولة الإمارات العربية المتحدة على بذل الجهود كافة والمضي قدماً نحو الدفاع عن الأشقاء العرب والوقوف إلى جانبهم، وتعزيز مبدأ الموقف الواحد بعيداً عن الفرقة والتشتت.

Share