موقف إماراتي يدعم استقرار مصر

  • 8 فبراير 2011

عبّر الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، عن موقف إماراتي مبدئيّ ومتّزن من أحداث الساحة المصرية، وذلك خلال الاتصال الهاتفي الذي تلقّاه من الرئيس الأمريكي، باراك أوباما، مؤخراً، حيث أكد سموه أموراً عدة تترجم مبادئ أساسية وجوهرية في سياسة دولة الإمارات على المستويين الداخلي والخارجي: أول هذه الأمور هو الالتزام الصارم عدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى، وفي هذا السياق شدّد سمو ولي عهد أبوظبي على "رفض الإمارات كل محاولات التدخّل في الشؤون الداخلية لجمهورية مصر العربية من قِبل أطراف خارجية" وأن "مستقبل مصر يجب أن يقرّره المصريون بعيداً عن أي تدخّل أجنبي". وهذا هو الموقف نفسه الذي صدر عن سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان، وزير الخارجية، خلال زيارته للعراق، مؤخراً، حيث ندّد بـاستغلال بعض الدول "المقيت والمخزي" ما يحدث في مصر لمصلحتها. ثانيها، العمل دائماً لمصلحة الاستقرار في المنطقة وتقديم كل مساعدة ممكنة من أجل دعم أمن الدول الشقيقة والصديقة واستقرارها، ولذلك ينظر إلى الإمارات على المستوى الدولي على أنها قوة استقرار وسلام إقليمية بارزة، وقد عبّرت كلمات الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان في الاتصال الهاتفي مع الرئيس الأمريكي عن ذلك بوضوح، حيث أكد سموه أن دولة الإمارات بقيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة -حفظه الله- حريصة على بذل كل جهد ممكن لدعم الاستقرار في مصر، لما لذلك من أهمية بالغة وتأثير إيجابي في استقرار المنطقة كلها. ثالثها، هو الإيمان بحتمية التغيير من أجل التجاوب مع تحوّلات العصر ومتغيّراته، لكن ضمن فلسفة تضمن تحقيق هذا التغيير لأهدافه المرجوّة منه وتحول دون تحوّله إلى مصدر للفوضى وعدم الاستقرار، وهذا يتحقّق عندما يكون التغيير محسوباً ومتدرّجاً ويتم من خلال الأطُر المؤسسية والتشريعية الوطنية، وقد لخّص كلام الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان أهم ملامح هذه الفلسفة بتأكيده ضرورة أن تكون المرحلة الانتقالية في مصر سلسة ومنظّمة ومن خلال المؤسسات الوطنية مع الأخذ في الاعتبار المتطلّبات الدستورية للمرحلة المقبلة.

إن مبادرة الرئيس الأمريكي، باراك أوباما، إلى الاتصال بسمو ولي عهد أبوظبي، في إطار مشاوراته الدولية حول الأوضاع في مصر، تعكس ثقة الولايات المتحدة الأمريكية بحكمة القيادة في دولة الإمارات وقدرتها على الحكم السليم على الأمور، وهو الأمر الذي ينطبق على القوى الدولية الكبرى كلها في العالم، حيث تحرص دائماً على الاستماع إلى الإمارات في تعاملها مع مستجدّات المنطقة وأزماتها ومشكلاتها، وهذا لم يأتِ من فراغ وإنما من تاريخ طويل من المواقف الإماراتية الرصينة التي كرّست صورة الإمارات في العالم عنواناً للحكمة والاعتدال.

Share