موقف إماراتي فاعل لتجفيف منابع الإرهاب

  • 3 مايو 2014

وافق المجلس الوطني الاتحادي، في جلسته الثانية عشرة من دور الانعقاد العادي الثالث للفصل التشريعي الخامس عشر منذ أيام، على مشروع قانون اتحادي بشأن إدخال تعديلات على «القانون الاتحادي رقم 4 لعام 2002 بشأن مواجهة جرائم غسل الأموال» ومن ثم أصبح اسم القانون «القانون الاتحادي رقم 4 لعام 2002 بشأن مواجهة جرائم غسل الأموال ومكافحة تمويل الإرهاب»، وهذا تأكيد لالتزام دولة الإمارات العربية المتحدة بتجفيف المنابع المالية للإرهاب التي تُعدُّ عمليات غسل الأموال أحد أهم مصادرها حول العالم. كما يؤكد حرص الحكومة الإماراتية على تحديث الإطار التشريعي الخاص بمواجهة عمليات تمويل الإرهاب وجعله قادراً باستمرار على مواجهة كل المستجدات والمتغيرات في هذا الشأن والتصدي لها، خاصة أن الجماعات الإرهابية تعمل دائماً على تغيير تكتيكاتها والأساليب التي تتبعها من أجل تمويل عملياتها من دون أن تتم ملاحقة عمليات التمويل أو اعتراضها، ومن ثم فإن هناك حاجة إلى مواكبة مستمرة لهذه الأساليب على المستوى التشريعي بما يسد المنافذ أمام قوى الإرهاب والعنف ويمنعها من استغلال الأجهزة المصرفية في ضخ أموال مشبوهة لتمويل عملياتها الإرهابية. فضلاً عن ذلك فإن وجود إطار تشريعي مُحْكم لمواجهة عمليات غسل الأموال وتمويل الإرهاب، إنما يمثل حماية للنظام المصرفي، وهذا ما أشار إليه بوضوح معالي سلطان بن ناصر السويدي، محافظ البنك المركزي الإماراتي، بعد موافقة المجلس الوطني الاتحادي على مشروع القانون الأخير.

لقد كانت دولة الإمارات العربية المتحدة سباقة في العمل على تجفيف المنابع المالية للإرهاب، واتخذت منذ سنوات إجراءات عديدة على مستويات مختلفة لتحقيق هذا الهدف، خاصة فيما يتعلق بوضع إطار تشريعي مناسب وفاعل لمحاصرة عمليات غسل الأموال وغيرها من أساليب تمويل الإرهاب والقوى التي تقف وراءه. ولا شك في أن صدور مشروع القانون الاتحادي الأخير عن المجلس الوطني الاتحادي، قد جاء في وقته تماماً بالنظر إلى التغيرات التي شهدتها المنطقة والعالم خلال السنوات الأخيرة، وما أدت إليه من ظهور العديد من القوى المتطرفة والإرهابية التي تسعى إلى توفير مصادر لتمويل نشاطاتها، وسعيها إلى التخفي وراء نشاطات وهمية في ظل الملاحقات لها في كل أنحاء العالم.

إن اهتمام دولة الإمارات العربية المتحدة بتوفير البيئة القانونية القادرة على خنق مصادر تمويل الإرهاب، أياً كانت طبيعتها، وحرصها على تحديث التشريعات الخاصة بهذه المسألة باستمرار، يؤكد بوضوح أنها دولة مسؤولة تعي طبيعة التحديات التي تواجه أمن العالم واستقراره وتعمل على المستويات كافة من أجل المساهمة الفاعلة في التصدي لها، كما يؤكد الموقف الإماراتي الثابت في التصدي للإرهاب باعتباره من أكبر الأخطار التي تهدد الأمن العالمي.  

شارك

الفعاليات المقبلة

إصدارات