موقف إماراتي داعم لاستقرار أفغانستان

  • 15 يناير 2015

لدولة الإمارات العربية المتحدة تحت قيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة -حفظه الله- موقف ثابت في دعم التنمية والاستقرار والسلام في أفغانستان، عبّرت وتعبر عنه دائماً بالقول والفعل، وهذا ما أشار إليه بوضوح الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، خلال استقبال سموه الرئيس الأفغاني، محمد أشرف غني، في أبوظبي، أول من أمس، حيث قال: إن الإمارات تقف دائماً مع الشعب الأفغاني الصديق، وتقدم له أوجه الدعم والمساندة كافة، وإنها وقفت مع أفغانستان منذ اللحظة الأولى عندما تعرضت للأزمات، وهي مستمرة في وقفتها الإنسانية حتى يتجاوز الشعب الأفغاني التحديات والظروف الصعبة التي يواجهها، وأضاف سموه أن مبادرات وتوجيهات صاحب السمو، رئيس الدولة، بتقديم جميع أشكال الدعم والتضامن مع أفغانستان، خاصة في الجوانب الاجتماعية والتنموية، رسخت علاقات التواصل بين البلدين، وأعطت نموذجاً بارزاً في التعاون والشراكة في تنفيذ البرامج والمشاريع والخدمات الإنسانية والاجتماعية المتنوعة التي يستفيد منها أفراد المجتمع الأفغاني كافة.

إن ما يجعل الدعم الإماراتي لأفغانستان متميزاً ومؤثراً وموضعاً للتقدير والإشادة، ليس من الحكومة والشعب الأفغانيين فقط وإنما من قِبَل العالم كله والمؤسسات الدولية المعنية بالقضية الأفغانية أيضاً، أن هذا الدعم مستمر ومتواصل عبر المراحل المختلفة التي مرت بها أفغانستان، حيث لم ينقطع يوماً أو يتراجع لأنه يستند إلى ثوابت راسخة في سياسة الإمارات الخارجية، أهمها: الوقوف إلى جانب الشعوب التي تعاني الأزمات والكوارث الطبيعية، أو السياسية والأمنية، كما يستند إلى بُعْدٍ استراتيجي على درجة كبيرة من الأهمية، هو حرص الإمارات على استقرار أفغانستان لارتباطه بالاستقرار في المنطقة برمتها من ناحية ودوره في مواجهة الإرهاب والقوى الداعمة له من ناحية أخرى، وخاصة أن هذه القوى تستغل على الدوام المناطق المضطربة لتنفيذ أجنداتها ومدّ أذرعها للعبث بالاستقرار والأمن.

وتقدم الإمارات الدعم إلى أفغانستان ضمن أطر وصيغ تجعله يصب في خدمة التنمية الشاملة والمستمرة في البلاد، حيث تحرص على دعم المشروعات التي تخدم الاقتصاد الأفغاني وتوفر فرص عمل وتحسِّن الوضع الاجتماعي للسكان في المناطق المختلفة، وهذا يزيد من تأثيره في الأرض ويزيد من تقدير الشعب الأفغاني لدولة الإمارات العربية المتحدة وقيادتها الرشيدة.

تدرك الإمارات أن التنمية هي أساس مواجهة الإرهاب والتطرف والجماعات التي تتبنى أفكار العنف والقتل والتخريب؛ ولذلك فإنها تنخرط بقوة في أي جهد أو تحرك يهدف إلى تعزيز التنمية في دول العالم المختلفـة، وتقــدم مساعداتها إلى الدول التي تحتـاج إليهـا، حتى إن لجنـة المساعدات الإنمائيـة التابعـة لـ "منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية" قالت في تقريرها الأخير: إن الإمارات هي أكبر مانح للمساعدات الإنمائية الرسمية في العالم من حيث نسبة هذه المساعدات من دخلها القومي الإجمالي.

شارك

الفعاليات المقبلة

إصدارات