موقف إماراتي ثابت في دعم مصر واستقرارها

  • 20 سبتمبر 2014

عبَّرت الزيارة الأخيرة للفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، إلى جمهورية مصر العربية، عن الواقع المتميز للعلاقات الإماراتية-المصرية من ناحية، وعن حرص دولة الإمارات العربية المتحدة تحت قيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، على تعزيز هذه العلاقات وتقديم كل الدعم الممكن لمصر في طريقها نحو الاستقرار والتنمية ومواجهة قوى وتيارات التطرف والإرهاب، من ناحية أخرى.

وفي هذا السياق، أكدت كلمات الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، خلال استقبال الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي لسموه في القاهرة، على أكثر من معنى مهم. أول هذه المعاني هو أن الموقف الإماراتي ثابت ومستمر في دعم مصر ومساندتها، حيث أشار سموه إلى حرص الإمارات على أن تظل خير سند ومؤازر لمصر حتى تنهض وتنطلق من جديد وتتمكن من مواجهة مختلف التحديات بروح وطنية جديدة تواصل من خلالها مسيرتها التنموية نحو تحقيق تطلعات الشعب المصري في مستقبل يسوده الخير والتقدم والنماء. ثاني المعاني يتعلق بنظرة الإمارات إلى مصر وموقعها في السياق العربي العام، وهذا ما عبر عنه الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان بقوله إن وقوف الإمارات شعباً وقيادة مع مصر نابع من "إيماننا الراسخ بما تمثله مصر من عمق استراتيجي للمنطقة باعتبارها صمام الأمان للبلدان وللشعوب العربية، وبأهمية دورها المحوري والمهم على المستويين الإقليمي والدولي". ثالث المعاني يتصل بالدور المصري-الإماراتي في التصدي للتطرف والإرهاب في المنطقة، وما تواجهه مصر بشكل خاص من تحديات في هذا الشأن، وما تقوم به من دور وصفه الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان بـ "البنَّاء" في دعم الجهود الرامية إلى تحقيق الاستقرار في المنطقة ومكافحة الإرهاب والعنف.

لقد وقفت دولة الإمارات العربية المتحدة خلال المراحل المختلفة التي مرت بها الساحة المصرية خلال السنوات الأخيرة إلى جانب استقرار مصر وإرادة شعبها الشقيق، وقدمت الكثير من جوانب الدعم وما زالت حتى يستعيد الاقتصاد المصري عافيته، من منطلق إدراكها أهمية مصر بالنسبة إلى العالم العربي كله، وهو ما يحظى بالتقدير الكبير في مصر، ليس على المستوى الحكومي فقط وإنما على المستوى الشعبي أيضاً.

إن موقف دولة الإمارات العربية المتحدة الداعم لمصر الذي عبرت وتعبر عنه بالقول والعمل، يندرج ضمن مبادئ سياستها العربية بشكل عام، حيث تحرص دائماً على كل ما يحقق أمن ووحدة واستقرار الدول العربية وتعزيز التعايش بين أبنائها، وهذا ما أكدته وتؤكده بجلاء مواقفها وتوجهاتها تجاه ما تشهده المنطقة العربية من تغيرات وتوترات واضطرابات منذ نهاية عام 2010 حتى الآن، وهو نهج ثابت تتبناه منذ عهد المغفور له بإذن الله تعالى الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، رحمه الله.

شارك

الفعاليات المقبلة

إصدارات