موقف إماراتي ثابت حتى إعادة الشرعية

  • 10 أغسطس 2016

أعاد صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، حفظه الله، خلال استقباله مساء أول من أمس في أبوظبي، الدكتور أحمد عبيد بن دغر، رئيس الوزراء في الجمهورية اليمنية الشقيقة، تأكيد وقوف دولة الإمارات العربية المتحدة، بقيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، إلى جانب الشعب اليمنيِّ؛ حتى يتمكَّن من تجاوز التحديات الأمنية والاقتصادية التي يمر بها، ويحقق التطلعات الوطنية إلى إعادة بناء ما دمره المتمردون. وقد أشار سموه إلى أن دولة الإمارات مع خطى قوات التحالف العربي، بقيادة المملكة العربية السعودية الشقيقة، في سعيها إلى عودة الأمن والشرعية إلى اليمن، ودحر الكيانات المتمرِّدة والانقلابيَّة التي تسبب الدمار والخراب، وتهدِّد أمن المنطقة واستقرارها، والعمل على فتح آفاق التسوية السلمية للوصول إلى حلٍّ سياسي شامل يضع حداً لمعاناة الشعب اليمنـي. كمـا أكـد صاحب السمو الشيخ مـحمد بن زايد آل نهيان، حفظه الله، استمرار الدعم الإنساني الذي تقوم به الدولة، وقال: «إن دولة الإمارات العربية المتحدة تسعى إلى توفير المساعدات الإنسانية، وتأمين الاستقرار والأمن لربوع اليمن كافة، والمساهمة في بناء المؤسسات الوطنية والاقتصادية والاجتماعية حتى تؤدِّي دورها المنشود في تلبية المتطلبات الأساسية للشعب اليمني؛ ليواصل طريقه نحو البناء والتنمية والازدهار».

إن هذا التأكيد يعبِّر عن موقف إماراتي ثابت من دعم الشعب اليمني الشقيق؛ وفيه طمأنة لكل اليمنيين، بعد انتهاء مشاورات الكويت من دون التوصل إلى حل سياسي، وأن الإمارات لن تتركهم، وستواصل جهودها الحثيثة من أجل إعادة اليمن إلى أفضل ممَّا كان عليه قبل التمرُّد وبعده بإذن الله.

إن دولة الإمارات تضطلع، منذ البداية، بدور حيوي وريادي في دعم الشعب اليمني على مختلف الصُّعُد، وهناك جهود كبيرة تبذلها القيادة الرشيدة من أجل إنهاء معاناته؛ وهي ملتزمة دعم الشرعية بما يكفل عودة الأمن والاستقرار إلى اليمن الشقيق، ويصون سيادته ووحدته وعروبته، ويحقق تطلُّعات الشعب اليمني إلى الأمن والاستقرار والبناء والتطوُّر. وتنطلق دولة الإمارات العربية المتحدة في موقفها هذا من إيمان عميق بأهمية التعاون العربي المشترك لحماية المنطقة العربية، وتحصينها من التهديدات والمخاطر والأطماع والتدخلات الخارجية في شؤونها، والتصدِّي بكل قوة وحزم لكلِّ من تسول له نفسه العبث بأمنها وتهديد استقرارها. ولا شكَّ في أن هذا مبدأ إماراتي ثابت ينطلق من الإيمان بأن تعزيز التضامن والتعاون بين الدول العربية يمثل المدخل الرئيسي نحو تحصين المنطقة العربية تجاه أيِّ محاولات لاختراقها وتهديد أمنها القومي، ومن قناعة راسخة بأن استقرار الدول العربية يمثل ضمانةً لتحقيق الأمن والاستقرار إقليمياً ودولياً.

إن دولة الإمارات العربية المتحدة، بقيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، لن تتوانى مطلقاً عن نصرة القضايا والحقوق العربية، ولن تتردَّد في المشاركة مع أيِّ جهود تستهدف حماية الأمن القومي الخليجي والعربي وصونه، وقد قدَّمت بالفعل تضحيات جساماً من أجل ذلك؛ وقد استشهد العشرات من أبناء قواتها المسلحة الباسلة في سبيل نصرة القضايا العربية.

إن ما أكده صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، حفظه الله، يعبِّر عن مبادئ إماراتية راسخة، تظهر بوضوح مسؤولية دولة الإمارات العربية المتحدة في محيطها العربي والخليجي والدولي، وهذا ما رسخ من صورتها بصفتها قوة فاعلة في إرساء أسس الأمن والاستقرار والتنمية والسلام في المنطقة، وعنواناً لنصرة الأخوُّة في قلوب ملايين العرب من المحيط إلى الخليج. وقد عبَّرت كلمات رئيس الوزراء اليمني عن هذا بوضوح، حينما أعرب عن شكره وتقديره لدولة الإمارات العربية المتحدة؛ لوقوفها المشرِّف والتاريخي إلى جانب الشعب اليمني، ومساندتها الصادقة، وتضحيات أبنائها النبيلة لمساعدة إخوانهم في اليمن.

شارك

الفعاليات المقبلة

إصدارات