موقف إماراتي ثابت تجاه اليمن

  • 28 يناير 2016

تضطلع دولة الإمارات العربية المتحدة بدور ريادي في دعم اليمن وتخفيف المعاناة عن شعبه والوقوف إلى جانبه في الظروف كافة؛ ولذلك فهي تبذل كل الجهود الممكنة وعلى مختلف المستويات لإنهاء الأزمة الحالية في اليمن، ومساعدته على الخروج منها. وفي هذا الإطار جاء تأكيد سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية خلال استقباله المبعوث الأممي إلى اليمن إسماعيل ولد الشيخ أحمد «أن دولة الإمارات العربية المتحدة لن تدخر جهداً في سبيل تقديم كل ما من شأنه أن يخفف من تداعيات الأحداث الجارية في اليمن على حياة الشعب اليمني، وذلك عن طريق التحالف الذي تقوده المملكة العربية السعودية الشقيقة لدعم الشرعية في اليمن».

وتعد هذه التصريحات تعبيراً واضحاً عن الموقف الإماراتي الثابت من دعم اليمن، وحرصها على إخراجه من أزمته، وهو موقف مشهود من الداخل والخارج. وقد عبرت القيادة اليمنية، وعلى رأسها الرئيس اليمني الشرعي، عبدربه منصور هادي، في العديد من المناسبات، عن شكرها وامتنانها للدور الإماراتي المحوري في اليمن والتضحيات التي قدمتها دفاعاً عن الشعب اليمني وحقه في الحياة وحماية سيادته وكرامته في مواجهة المتمردين الحوثيين، الذين يحاولون ربط اليمن بمشاريع أجنبية تسعى لاختراق المنطقة، وإدخالها في صراعات دينية ومذهبية. وقد أشاد نائب الرئيس اليمني رئيس الوزراء خالد بحاح خلال لقائه، مؤخراً في عدن، المبعوث الإماراتي الخاص إلى اليمن علي مصلح الأحبابي، بالدعم الكبير الذي قدمته وتقدمه دولة الإمارات العربية المتحدة لبلاده في هذه الظروف الاستثنائية التي تمر بها، وثمّن الجهود التي تبذلها دول التحالف –بما فيها الإمارات- لمساعدة اليمن واستعادة الأمن والاستقرار إليه. كما استقبلت الإمارات وفوداً عدة، وممثلين عن المقاومة الشعبية اليمنية، جاؤوها من أجل التعبير عن تقديرهم وشكرهم للشعب الإماراتي وقيادته الرشيدة، على التضحيات الجسام للقوات المسلحة الإماراتية ودورها الرئيسي في تحرير عدد من المحافظات من الحوثيين وحلفائهم، وكل أشكال الدعم الإماراتي لليمن.

وإلى جانب التقدير اليمني، يعتبر الموقف الإماراتي الثابت تجاه اليمن محل تقدير المجتمع الدولي، فقد أثنت منظمة الأمم المتحدة، من خلال أمينها العام بان كي مون، أكثر من مرة على الجهود الإماراتية الكبيرة في اليمن؛ كما أشاد المبعوث الأممي إلى اليمن أيضاً في العديد من المناسبات بالجهود الإنسانية التي تقوم بها الإمارات في اليمن ومبادراتها الإغاثية لتحسين حياة المتأثرين بالأحداث في عدد من المحافظات اليمنية.

إن موقف الإمارات من اليمن وشعبها ليس موقفاً جديداً ولا عابراً، فهو يعود إلى عهد المغفور له، بإذن الله تعالى، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان طيب الله ثراه، الذي كان حريصاً بشدة على أمن اليمن، وكان موقفه مشهوداً من توحيد شطري اليمن أوائل تسعينيات القرن الماضي. وقد سارت القيادة الرشيدة، وعلى رأسها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، على النهج ذاته؛ وعملت على تقديم أنواع الدعم كافة لليمن، اقتصادياً وسياسياً وحتى عسكرياً؛ من أجل إعادة الأمن والاستقرار إليه. وقد أكد صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، حفظه الله، في مناسبات عدة أن دولة الإمارات العربية المتحدة تقف دائماً وأبداً مع الشعب اليمني وإرادته الوطنية، وتنحاز إلى الشرعية التي تمثله، ولن تتخلى عنه حتى يعود الاستقرار والأمن إلى ربوعه.

شارك

الفعاليات المقبلة

إصدارات