موقف إماراتي ثابت تجاه الشعب اليمني الشقيق

  • 4 نوفمبر 2015

تدرك دولة الإمارات العربية المتحدة أن تخفيف معاناة الشعب اليمني الشقيق من خلال إيصال المساعدات الإنسانية إلى المحافظات والمدن اليمنية التي تعاني تدهوراً في الظروف المعيشية وشحاً في مواد الإغاثة، وهو العمل الذي لا يقل أهمية عن مشاركة القوات المسلحة الإماراتية الباسلة في الجهد العسكري في إطار "التحالف العربي" بقيادة المملكة العربية السعودية، لتحرير المحافظات التي سيطرت عليها القوى المناوئة للشرعية، ممثلة في الحوثيين وأعوان الرئيس المخلوع علي عبدالله صالح، وفك الحصار عن المحافظات اليمنية التي تتعرض يومياً لقصف عشوائي مستمر يستهدف المدنيين. لذا كانت دولة الإمارات العربية المتحدة من أوائل الدول التي سارعت إلى إغاثة اليمن ومساعدته في محنته ودعم استقراره والحفاظ على وحدة أراضيه والوقوف إلى جانب شعبه، وتقديم أوجه الدعم المختلفة من أجل تحقيق آماله وطموحاته للبناء والتنمية والاستقرار ضمن رؤية متكاملة تتحرك على مسارات متوازنة تنموية واقتصادية وسياسية واجتماعية وإنسانية.

ومن هذا المنطلق، وتنفيذاً لتوجيهات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، بتقديم مساعدات غذائية وطبية عاجلة للشعب اليمني الشقيق، الذي يعاني نقصاً حاداً في الغذاء والدواء، حيث تشير الأرقام المعلنة من جانب هيئة الهلال الأحمر الإماراتي إلى أن عدد الأسر اليمنية التي استفادت من المساعدات الإماراتية تجاوز 91 ألف أسرة. ولا تقتصر المساعدات الإماراتية إلى اليمن الشقيق على هذا فحسب، بل تهتم الإمارات بالمساهمة في إعادة إعمار البنى التحتية اليمنية التي دمرتها ضربات الحوثيين، ففي قطاع التعليم بمحافظة عدن على سبيل المثال، ذكر تقرير "هيئة الهلال الأحمر الإماراتي" أن الإمارات قامت بترميم 154 مدرسة. وفي قطاع الطاقة تبذل دولة الإمارات العربية المتحدة جهوداً حثيثة لتنفيذ العديد من مشروعات ترميم وإعادة تشغيل محطات توليد الكهرباء وشبكات التوزيع، من أجل إنهاء أزمة انقطاع التيار الكهربائي في المحافظة. وخلال استقبالها وفداً ضم عدداً من المسؤولين في وزارة الكهرباء اليمنية والمؤسسة العامة للكهرباء في عدن مؤخراً، تعهدت دولة الإمارات العربية المتحدة بتوفير محطة توليد كهرباء بقدرة 440 ميجاوات، لمحافظات عدن ولحج وأبين والضالع، كما تعهدت بتوفير مواد صيانة وتشغيل لشبكة الكهرباء في محافظات حضرموت والمهرة وشبوة وغيرها.

هذه الحزمة الأخيرة من المساعدات التي تعهدت الإمارات بتقديمها إلى قطاع الكهرباء في اليمن تأتي في إطار جهودها الشاملة في تقديم المساعدات الإنسانية لهذا البلد الشقيق، تلك الجهود التي تشارك فيها جميع مكونات المجتمع الإماراتي، قيادةً وحكومةً ومؤسساتٍ وطنيةً وشعباً، ولعل إقدام "مؤسسة خليفة بن زايد آل نهيان للأعمال الإنسانية" و"هيئة الهلال الأحمر الإماراتي" مؤخراً على تسيير جسر جوي لنقل المواد الإغاثية إلى المناطق اليمنية المتضررة من إعصار "تشابالا"، في محافظات المهرة وحضرموت وشبوة والجزء الشرقي من سقطرى، هو خير دليل على أن دولة الإمارات العربية المتحدة عازمة على الاستمرار في الوقوف بجانب الشعب اليمني في الظروف كافة.

وأخيراً، فإن جهود الإغاثة والمساعدات التي تقدمها دولة الإمارات العربية المتحدة إلى اليمن الشقيق لن تنتهي مع دحر الحوثيين والخارجين على الشرعية، ولن تنتهي مع هدوء إعصار "تشابالا"، لكنها ستستمر إلى أن يتم إرساء أسس الأمن والاستقرار والسلام والتنمية في اليمن، انطلاقاً من المبادئ الراسخة والموقف الثابت لدولة الإمارات العربية المتحدة تجاه أشقائها العرب وأصدقائها حول العالم.

شارك

الفعاليات المقبلة

إصدارات