موقف إماراتي‮ ‬داعم لعملية السلام

  • 26 يوليو 2009

التصريحات التي‮ ‬أدلى بها الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان،‮ ‬ولي‮ ‬عهد أبوظبي،‮ ‬نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة،‮ ‬خلال استقبال سموه،‮ ‬جورج ميتشل،‮ ‬المبعوث الأمريكي‮ ‬الخاص للشرق الأوسط،‮ ‬يوم الجمعة الماضي‮ ‬في‮ ‬قصر الإمارات‬،‮ ‬تعكس رؤية دولة الإمارات العربية المتحدة الداعمة لعمليّة السلام في‮ ‬منطقة الشرق الأوسط،‮ ‬وضرورة العمل على تحريكها،‮ ‬حيث شدّد سموه على ضرورة التحرك الجاد على المستويين الإقليمي‮ ‬والدولي،‮ ‬لدفع الطرفين الفلسطيني ‬والإسرائيلي‮ ‬باتجاه مسار المفاوضات السلمية،‮ ‬والعمل على إيجاد حل سلمي‮ ‬دائم وشامل استناداً‮ ‬إلى قرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربيّة‮.‬

الموقف الإماراتي‮ ‬الداعم لعملية السلام في‮ ‬الشرق الأوسط‮ ‬ينطلق من ثوابت عدّة،‮ ‬أولها مبادئ الحل الثابتة التي‮ ‬أقرتها الشرعية الدولية،‮ ‬خاصة القرارين‮ ‬242‮ ‬و‮‬338‮‬،‮ ‬الداعية إلى الانسحاب الإسرائيلي ‬الفوري‮ ‬من الأراضي‮ ‬الفلسطينية والعربية المحتلة كافة منذ‮ ‬يونيو عام‮ ‬1967،‮ ‬ومبدأ‮ ‬الأرض مقابل السلام‮،‮ ‬ولهذا سعت الإمارات مراراً‮ ‬إلى تأكيد هذه المبادئ باعتبارها المنطلق السليم لأيّ‮ ‬مفاوضات ناجحة وبنّاءة،‮ ‬خاصة في‮ ‬ظل الاتجاه الإسرائيلي‮ ‬المتنامي‮ ‬نحو القفز فوق المرجعيات الأساسية،‮والعمل على فرض مرجعيّات جديدة بعيدة عن تحقيق طموحات العرب والفلسطينيين إلى استعادة الأرض،‮ ‬والذي‮ ‬اتضح بشكل لافت للنظر في‮ ‬الأيام القليلة الماضية من محاولات الحكومة الإسرائيلية تهويد مدينة القدس وتغيير معالمها،‮ ‬ومحاولة فرض أمر واقع على العرب والفلسطينيين‮.‬

ثاني‮ ‬هذه الثوابت التي‮ ‬ينطلق منها الموقف الإماراتي‮ ‬هو تأكيد حق الفلسطينيين في‮ ‬إقامة دولتهم المستقلة وعاصمتها القدس،‮ ‬ولا تألو الإمارات في‮ ‬ذلك جهداً‮ ‬بمساندة السلطة الفلسطينيّة في‮ ‬المنتديات الدولية والإقليمية،‮ ‬كما لا تدخر وسعاً‮ ‬في‮ ‬تقديم المساعدات إلى الشعب الفلسطيني،‮ ‬وتقدّم كل ما من شأنه أن‮ ‬يدعم صمود الشعب الفلسطيني‮ ‬في‮ ‬مواجهة ظروفه الصعبة في‮ ‬ظل الاحتلال‮.‬

ثالث هذه الثوابت هو التزام ثوابت الموقف العربي‮ ‬من عملية السلام في‮ ‬إطار إيمانها بأهمية التضامن العربي،‮ ‬الذي‮ ‬ينطلق من‮ ‬المبادرة العربية‬،‮ ‬التي‮ ‬أقرّتها القمة العربية في‮ ‬بيروت عام ‮‬2002،‮ والتي تدعو إلي‮ ‬صيغة سلام عادل وشامل تضمن الأمن لإسرائيل أيضاً،‮ ‬حيث تدرك الإمارات بوضوح أن السلام،‮ ‬الذي‮ ‬يمتلك القدرة على الاستمرار والبقاء،‮ ‬ومواجهة العقبات والمشكلات،‮ ‬هو السلام العادل الذي‮ ‬يقوم على إرجاع الحقوق إلى أصحابها،‮ ‬وليس على الفرض والتسلّط والقوة،‮ ‬والسلام الشامل لجميع دول المنطقة،‮ ‬الذي‮ ‬لا‮ ‬يستثنى منه أحد‮.‬

رابع هذه الثوابت هو دعم الجهود الإقليمية والدولية الهادفة إلى تحريك عملية السلام،‮ ‬ولذا فإن الإمارات تتعاون مع أيّ‮ ‬مبادرة وجهد بنّاء في‮ ‬هذا الصدد،‮ ‬وتستثمر علاقاتها الدولية القوية والمميزة من أجل دفع القوى المؤثرة في‮ ‬العالم إلى العمل من أجل تحريك العمليّة السلميّة،‮ ‬إيماناً‮ ‬منها بأن التعقيدات الكبيرة التي‮ ‬تحيط‮  ‬بعملية سلام الشرق الأوسط،‮ ‬تتطلّب موقفاً‮ ‬دولياً‮ ‬داعماً‮ ‬لها،‮ ‬وهذا الموقف،‮ ‬لا شكّ‮ ‬في‮ ‬أنه تتزايد أهميته،‮ ‬على ضوء تشدّد حكومة نتنياهو،‮ ‬وعدم تجاوبها مع المطالب الدولية بوقف الاستيطان في‮ ‬القدس الشريف‮.‬

Share

الفعاليات المقبلة

إصدارات