موقف إماراتيّ داعم لجهود السلام

  • 21 يوليو 2010

 أكد الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، خلال لقاء سموه مبعوث الرئيس الأمريكي للسلام في الشرق الأوسط، جورج ميتشل، أول من أمس، موقف الإمارات الداعم جهود عملية السلام، فقد شدد سموه على "أهمية الجهود الأمريكية والدولية المبذولة لحل الصراع الفلسطيني-الإسرائيلي على أساس قرارات الشرعية الدولية، ووفق الاتفاقات الموقّعة والمبادرة العربية للسلام".

موقف الإمارات الداعم عملية السلام، كما أكّده سمو ولي عهد أبوظبي، ينطوي على العديد من الحقائق المهمة التي لا يمكن الحديث عن سلام حقيقي وقابل للاستمرار في الشرق الأوسط من دونها، أولاها: أن إحداث اختراق حقيقي في عملية السلام يتطلب تعاوناً إقليمياً ودولياً ويحتاج إلى دور فاعل من القوى الكبرى، وفي مقدمتها الولايات المتحدة الأمريكية. ولهذا تحرص دولة الإمارات على الانخراط في أي جهود بنّاءة من شأنها دفع المفاوضات السلمية إلى الأمام، كما أنها في الوقت ذاته تستثمر علاقاتها الدولية القوية والمميزة من أجل دفع القوى المؤثرة في العالم إلى العمل من أجل تحريك العملية السلمية، إيماناً منها بأن التعقيدات الكبيرة التي تحيط بعملية سلام الشرق الأوسط لن تجد طريقها إلى الحل من دون الجهود الفاعلة التي تقوم بها القوى الكبرى.

الحقيقة الثانية، هي أن السلام القابل للحياة والاستمرار هو الذي يستند إلى قرارات الشرعية الدولية، ووفق الاتفاقات الموقعة و"المبادرة العربية للسلام"، ولهذا تؤكد دولة الإمارات في مختلف المناسبات ضرورة التزام هذه المرجعيات، لأنها هي المدخل الرئيسي إلى تحقيق السلام الذي يمتلك القدرة على البقاء ومواجهة العقبات والمشكلات المختلفة. وما لم يتم التزام هذه المرجعيات كإطار للمفاوضات فلن يتم بناء الثقة بين الطرفين، وستستمر حالة الجمود المسيطرة على عملية السلام. ولعل هذا يفسر حالة التعثّر التي تسيطر على عملية سلام الشرق الأوسط، فالسبب الرئيسي يكمن دائماً في محاولات إسرائيل القفز على هذه المرجعيات، ومحاولة فرض السلام على الفلسطينيين وفق منطقها وشروطها الخاصة، بعيداً عن الاتفاقات والمواثيق والمرجعيات الدولية كلها.

الحقيقة الثالثة، أن أي تقدم في مفاوضات السلام ينبغي أن يقود إلى إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة والقابلة للحياة، ولهذا فإن دولة الإمارات تقف بقوة وراء ما يتوافق عليه الفلسطينيون في هذا الشأن، وتقدم كل ما من شأنه أن يدعم صمود الشعب الفلسطيني لتحقيق أهدافه المشروعة والعادلة. في الوقت ذاته فإنها تلتزم ثوابت الموقف العربي من عملية السلام، الذي ينطلق من "المبادرة العربية".

الحقيقة الرابعة، أن موقف دولة الإمارات الداعم عملية سلام الشرق الأوسط يعبر عن مبدأ ثابت في سياساتها الخارجية منذ إنشائها في عام 1971، وهو العمل من أجل السلام ونشره في العالم كله باعتباره أداة للتنمية والتقدم، ولهذا فإنها تبرز كداعية سلام على الساحتين الإقليمية والدولية.

Share