موقف إماراتيّ ثابت في دعم الشرعيَّة باليمن

  • 13 أغسطس 2015

أعاد صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة -حفظه الله- خلال استقباله مساء أمس في أبوظبي، فخامة الرئيس عبدربه منصور هادي، رئيس الجمهورية اليمنية، تأكيد موقف دولة الإمارات العربية المتحدة الثابت في دعم الشرعية باليمن، حيث أشار سموه خلال مباحثاته مع الرئيس اليمني إلى عدد من الأمور المهمَّة، أولها التزام دولة الإمارات دعم الشرعية في اليمن الشقيق بما يكفل عودة الأمن والاستقرار إليه، ويصون سيادته ووحدته وعروبته، ويحقق تطلُّعات الشعب اليمني إلى الأمن والاستقرار والبناء والتطوُّر. ثانيها أن ما تقوم به دولة الإمارات العربية المتحدة، في إطار التحالف العربي بقيادة المملكة العربية السعودية، من نصرة لليمن وشعبه، ينطلق من إيمان عميق بأهميَّة التضامن والتعاون العربي المشترك لحماية المنطقة العربية وتحصينها تجاه الأطماع والمخاطر والتدخلات الخارجية في شؤونها، والتصدّي بكل قوة وحزم لكل ما من شأنه أن يقوِّض أمنها ويهدد استقرارها.

وهذا إنما يعبِّر عن مبدأ إماراتي ثابت ينطلق من الإيمان بأن تعزيز التضامن والتعاون بين الدول العربية يمثل المدخل الرئيسي نحو تحصين المنطقة العربية تجاه أيِّ محاولات لاختراقها وتهديد أمنها القومي، ومن قناعة راسخة بأن استقرار الدول العربية يمثل ضمانة لتحقيق الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي. ثالثها أن دولة الإمارات العربية المتحدة بقيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة -حفظه الله- لن تتوانى مطلقاً عن مساعدة القضايا والحقوق العربية ونصرتها، ولن تتردَّد في المشاركة والوقوف مع أي جهود تستهدف الحفاظ على الأمن القومي الخليجي والعربي وصونه؛ وهذه حقيقة ثابتة على مرِّ التاريخ، تترجمها أفعال ومبادرات على أرض الواقع، كان لها عظيم الأثر في الحفاظ على مصالح الشعوب العربية في التنمية والأمن والاستقرار والتقدُّم، سواء من خلال تقديم الدعم المالي والاقتصادي والسياسي كما هي الحال في مصر، أو المساهمة في حماية الأمن الداخلي في مواجهة دعاة الفوضى والفتنة والخراب كما في وقوفها إلى جانب مملكة البحرين الشقيقة، حينما أرسلت عام 2011 قوة أمنيَّة إلى الأراضي البحرينية للمشاركة في الحفاظ على الاستقرار بها، في تجسيد حيٍّ للالتزام الإماراتي للأمن الجماعي في مجلس التعاون لدول الخليج العربية وما يمثله من مظلة وسياج حامٍ ضد أيِّ تهديد لأمن دول المجلس واستقرارها. رابعها التصدِّي بحزم لأي محاولات تستهدف زعزعة أمن الدول العربية واستقرارها، حيث أشار سموه في هذا الخصوص إلى أن «الانتصارات التي تشهدها أرض اليمن اليوم ترسل رسالة واضحة وقوية حول عالم عربي لا يرضى بأن تكون أرضه وعرضه مشاعاً مستباحاً، ويقف أبناؤه الأوفياء حصناً حصيناً للذود عنه والدفاع عن حياضه». وهذا إنما يؤكد أن دولة الإمارات العربية المتحدة -وكما سبق أن قال سموه في تصريحات خلال تقديم واجب العزاء إلى أسرة الشهيدين خالد محمد عبدالله الشحي وفاهم سعيد أحمد الحبسي- لا تساوم على أمنها واستقرارها، وكذلك أمن جميع الشعوب العربية وسلامتها، وأنها ستواجِه بتعاون الأشقاء بكل حزم المخططات والأطماع والتحديات المحيطة كافة.

ما أكده صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان يعبِّر عن مبادئ إماراتية راسخة تؤكد بجلاء مسؤولية دولة الإمارات العربية المتحدة في محيطها العربي والخليجي، وهذا ما رسَّخ صورتها بصفتها قوة فاعلة في إرساء أسس الأمن والاستقرار والتنمية والسلام في المنطقة، وعنواناً للنجدة والأخوَّة في قلوب ملايين العرب من المحيط إلى الخليج. وقد عبَّرت كلمات الرئيس عبدربه منصور هادي عن هذا بوضوح، حينما أعرب عن شكره وامتنانه للدور المحوري الذي تقوم به دولة الإمارات العربية المتحدة، ووقوفها الدائم بجانب اليمن، ودفاعها عن قضايا العرب وعزّتهم.

Share

الفعاليات المقبلة

إصدارات