موقف إماراتيّ‮ ‬داعم للاستقرار في‮ ‬مصر

  • 6 يوليو 2011

كشفت زيارة رئيس الوزراء المصري، الدكتور عصام شرف، لدولة الإمارات العربية المتحدة عن مساندة كاملة ودعم إماراتي قوي للاستقرار والتنمية في جمهورية مصر العربية، وتفاعل إيجابي مع الجهود المبذولة لتحقيق الاستقرار في هذا البلد الشقيق، وحرص أكيد على العلاقات التاريخية الوثيقة بين البلدين في المجالات كافة، التي قامت على أسس صلبة من الأخوّة والمصالح المشتركة والاحترام المتبادل على مدى سنوات طويلة من التفاعل والتعاون المشترك في المجالات كافة. فقد أكد صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة -حفظه الله- دعم مصر ومساندتها خلال هذه المرحلة التي تشكّل منعطفاً مهماً في مسيرة شعبها، وبما يصون لمصر مكاسبها وإنجازاتها وتطلّعاتها نحو غد أفضل، متمنّياً سموه أن تتخطّى بثبات وثقة هذه المرحلة المهمة من تاريخها لتعود إلى وضعها الطبيعي بين سائر دول المنطقة والعالم. وفي خطوة عملية تؤكد وقوف دولة الإمارات إلى جانب مصر في الظروف التي تمرّ بها، خاصة على المستوى الاقتصادي، وجّه صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة -حفظه الله- باعتماد حزمة مساعدات لها بقيمة ثلاثة مليارات دولار، وهي خطوة قوبلت بتقدير كبير من جانب رئيس الوزراء المصري، الذي اعتبرها تجسيداً للمواقف التاريخية لدولة الإمارات وقيادتها الرشيدة، التي لم تتوانَ عن دعم الأشقاء في مختلف الظروف.

ولعل من الإشارات المهمة في هذا الصدد أن تأكيد الدعم الإماراتي الكامل لمصر كان محور لقاءات رئيس الوزراء المصري مع كبار المسؤولين في الدولة، حيث أعرب صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي -رعاه الله- عن ثقته بقدرة الشعب المصري وقيادته على تجاوز المرحلة التي تمرّ بها البلاد، كما شدّد الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، على موقف الإمارات الداعم لمصر بما يحقّق تطلّعات شعبها وآماله، معبراً عن ثقته بقدرتها على مواصلة دورها الريادي على الساحتين العربية والدولية.

إن هذا الدعم الإماراتي لمصر، الذي عبّر عن نفسه بالقول والعمل، هو تأكيد لمدى حرص دولة الإمارات على ضمان استقرار الدول العربية، وأنها لا تتردّد مطلقاً في مساندة أشقائها العرب بكل ما تستطيع من جهد وما تمتلك من إمكانات، وأنها داعم مستمر لاستقرارهم وتنميتهم، لأنها تنظر إلى استقرار الدول العربية جميعها باعتباره ضمانة لتحقيق الأمن والاستقرار الإقليمي، ومطلباً حيوياً لفتح نوافذ الفرص أمام تنفيذ الخطط والمشروعات الاقتصادية وتحسين مؤشرات التنمية بما يصبّ في مصلحة الشعوب العربية، وضمان غد أفضل للأجيال المقبلة، ولهذا كلّه تتطلع أنظار الشعوب العربية إلى دولة الإمارات، بما تمتلكه من رصيد سياسي ومعنوي ضخم وممتدّ في مساندة أشقائها، وما لها من مواقف تاريخية مشهودة في الدفاع عن قضاياهم جعلتها رمزاً للخير وعنواناً للنجدة في قلوب ملايين العرب من المحيط إلى الخليج.

Share