موقف إماراتيّ‮ ‬ثابت

  • 20 مارس 2011

يعبّر دعم دولة الإمارات العربية المتحدة لمملكة البحرين عن موقف مبدئيّ لها في الوقوف إلى جانب الأشقاء في الخليج، أو المنطقة العربيّة بشكل عام، في مواجهة كل ما يهدد أمنهم واستقرارهم، أو ينال من سلامهم الاجتماعيّ والتعايش بين أبنائهم، وهو موقف ثابت للدولة منذ إنشائها في عام 1971 عبّرت وتعبّر عنه دائماً بالقول والعمل.

إن الزيارة التي قام بها سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان، وزير الخارجية، لمملكة البحرين يوم الخميس الماضي، وتصريحاته المعبّرة خلالها، مثّلت استمراراً لنهج إماراتي ظهر بوضوح منذ بداية الأحداث في المملكة في منتصف شهر فبراير الماضي، وركّز على مساندة الإمارات كلّ ما من شأنه تحقيق التوافق الوطني من خلال الحوار والتفاهم بما يحفظ لمجتمع البحرين الأمن والأمان والتنمية، وهذا ما أكّده سموه بجلاء خلال الزيارة، حيث شدّد على حرص دولة الإمارات على الوقوف إلى جانب مملكة البحرين في مختلف الظروف، وذلك في تجسيد عملي لمعاني التعاضد بين الأشقاء في مجلس التعاون لدول الخليج العربية في مواجهة الظروف الصعبة.

لقد أشاد العاهل البحرينيّ، الملك حمد بن عيسى آل خليفة، خلال لقائه سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان، بالمواقف المشرّفة لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة -حفظه الله- في دعم البحرين، مؤكّداً حرص بلاده على توثيق العلاقات الأخوية المتميّزة التي تربط بين الشعبين الإماراتي والبحريني في المجالات كافة، وهذا يعكس تقدير القيادة البحرينيّة للدور الذي قامت به الإمارات وقيادتها الرشيدة في إطار التحرك الخليجيّ على المستويات الأمنية والسياسية والاقتصادية لمساندة مملكة البحرين في التصدّي لمحاولات إثارة الفتنة بين أبنائها، أو زرع الاضطراب والفوضى بين ربوعها.

أهمّ ما يميز مجلس التعاون لدول الخليج العربية، منذ إنشائه في عام 1981، أنه يزداد تماسكاً وفاعلية في أوقات الأزمات، ويتعمّق خلالها إيمان دوله وشعوبه بالمصير الواحد والتحدّي المشترك، ولذلك فإنه يخرج من هذه الأزمات أكثر تماسكاً وقوة وإحساساً بمعنى الأسرة الخليجية الواحدة، والأمن الجماعي الخليجي الذي يستظلّ به الجميع، وفي هذا السياق، فإن الدعم الخليجيّ لكل من البحرين وسلطنة عُمان خلال الفترة الماضية أثبت أن "مجلس التعاون" منظمة إقليمية فاعلة وقادرة على التدخل في الوقت المناسب من أجل دعم أعضائها، والوقوف إلى جانبهم في أوقات الأزمة، ولذلك يمكن القول إن المجلس سوف يخرج من المرحلة الحاليّة أكثر قوة وتماسكاً على المستويين الرسمي والشعبي، وسوف يكون لموقفه الواضح والقوي، قولاً وعملاً، برفض أيّ تهديد لاستقرار سلطنة عمان والبحرين مردوده الإيجابيّ على مسيرة العمل الخليجيّ المشترك بمختلف جوانبها خلال الفترة المقبلة.

Share