موقف إماراتيّ‮ ‬ثابت في‮ ‬دعم اليمن

  • 18 يناير 2012

عبّر صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة -حفظه الله- عن موقف إماراتي ثابت ومبدئي في تقديم الدعم والمساندة إلى اليمن، حتى يتجاوز الوضع السياسيّ والأمنيّ والاقتصاديّ الذي يمر به نحو مرحلة من الاستقرار والتوافق الوطني، حيث أكّد سموه، خلال استقباله أول من أمس رئيس الوزراء اليمني، محمد سالم باسندوه، خلال زيارته للدولة، حرص دولة الإمارات العربيّة المتحدة على تقديم مختلف أشكال الدعم إلى الشعب اليمني، بما يعزز وحدته الوطنية، ويمكّنه من بدء مرحلة جديدة من العمل الوطني، ووضع نهاية إيجابيّة لما شهده اليمن من أحداث خلال الفترة الأخيرة.

منذ أن بدأت الأزمة السياسيّة والأمنيّة في اليمن، تحركت الإمارات على أكثر من مستوًى لنزع فتيل التوتر منها، والحيلولة دون تفاقمها، وكان جهدها في طليعة الجهود التي بذلها "مجلس التعاون لدول الخليج العربيّة" لإيجاد تسوية سياسيّة للأزمة من خلال "المبادرة الخليجية"، وبذلت الدبلوماسية الإماراتية النشطة بقيادة سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان، وزير الخارجيّة، جهداً كبيراً للتعامل مع التعقيدات المختلفة التي واجهت هذه المبادرة، والمشكلات التي اعترضت طريقها حتى تم إقرارها وتحويلها إلى إطار أساسيّ ووحيد للحل في اليمن، ومن ثمّ وضع البلاد على الطريق الصحيح للخروج من المأزق الذي عاشته خلال الفترة الماضية.

كان حرص الإمارات وقيادتها الرشيدة على تحقيق الأمن والاستقرار على الساحة اليمنيّة، وإدراكها أهمية اليمن كعمق استراتيجي لدول "مجلس التعاون"، هما منطلقها الأساسيّ في التعامل مع الأزمة اليمنية منذ بدايتها، وما زالا الموجّه الأساسي لمواقفها الداعمة لليمن في المرحلة الانتقالية الحالية التي يعيشها، حيث تدرك الإمارات أهميّة هذه المرحلة ودقتها، وحقيقة التدافع الذي يتم فيها، وحاجة البلاد إلى استمرار الدعم في ظلّها حتى تعبرها بسلام.

يكتسب الدعم الإماراتي الكبير لليمن -الذي يحظى بإشادة المسؤولين اليمنيين والقوى السياسيّة اليمنيّة المختلفة، وتقديرهم الذي أكده بوضوح رئيس الوزراء اليمني خلال زيارته للإمارات- أهميته ومعناه من اعتبارين أساسيين: الأول هو أنه يندرج ضمن توجّه عام للدولة يقوم على دعم الاستقرار والتنمية في الدول العربية كلّها من دون استثناء، وتقديم كلّ مساعدة ممكنة من أجل تحقيق هذا الهدف، وللإمارات سجلّ كبير ومشرّف في هذا الشأن، الاعتبار الثاني هو أن الإمارات كانت، وما زالت، قوة استقرار إقليميّة أساسيّة تدعو إلى التوافق والسلام والتنمية ونبذ العنف، ولا تتأخر في التحرك، سواء بشكل منفرد، أو من خلال أطر إقليميّة ودوليّة، للحفاظ على هذا الاستقرار، والتصدّي لمصادر تهديده والنَّيل منه، وهذا ما يؤكده دورها الذي حظي ويحظى بالتقدير والاحترام على الساحة الدولية، في مناطق عديدة من العالم، سواء داخل المنطقة العربية أو خارجها.

Share