موقع مؤثر على خريطة الطاقة العالمية

  • 28 أبريل 2016

شكّلت زيارة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، حفظه الله، لمشاريع شركة بترول أبوظبي الوطنية «أدنوك» في المنطقة الغربية في إمارة أبوظبي، أول من أمس، وافتتاح سموه رسمياً «مجمع معالجة الغاز الحامض» في حقل «شاه»، التابع لشركة «الحصن للغاز»، دليلاً قوياً على أن دولة الإمارات العربية المتحدة، ماضية في ممارسة دورها بوصفها أحد اللاعبين الدوليين الرئيسيين في مجال أمن الطاقة العالمي، وفيما يتعلق بتشكيل الملامح الرئيسية لخريطة الطاقة العالمية بشكل عام، ولاسيما أن «مجمع معالجة الغاز الحامض» في حقل «شاه»، يُعَدُّ هو الأكبر من نوعه في منطقة الشرق الأوسط؛ ما يدل على أهميته وقيمته كإضافة كبيرة إلى قطاع النفط والطاقة الإماراتي.

ودلّت التصريحات التي أدلى بها صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، خلال هذا الحدث المهم، على هذه المعاني بوضوح تام؛ إذ إنه قال: «إن دولة الإمارات بقيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، ماضية في ترسيخ مكانتها ودورها المتقدم، كمزوِّد عالمي رئيسي للطاقة». وذكر سموه أن «الإمارات ملتزمة باستمرارية تطوير قطاع النفط والغاز، الذي يعد أحد الروافد الرئيسية لاقتصادنا الوطني ولجهود التطوير الشامل في الدولة». مشيراً إلى أن «هذه الجهود تستند إلى ركائز صلبة، فقد أرسى المغفور له، بإذن الله تعالى، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيّب الله ثراه، مبدأ تسخير كل الموارد لمصلحة الإنسان، لتمكينه من مواصلة دوره في بناء الوطن وتعزيز مسيرته.. ونحن مستمرون في التخطيط البعيد المدى وتنفيذ المشاريع الاستراتيجية لضمان أمن الطاقة، وتحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية المستدامة». وهذه الكلمات الموجزة، تشير إلى أن القيادة الرشيدة لدولة الإمارات العربية المتحدة، تعي تمام الوعي أهمية القطاع النفطي ومكانته في هيكل الاقتصاد الوطني؛ إذ إنه مثَّل الركيزة الأساسية للإنجازات التنموية للدولة في العقود الماضية، ولاسيما مع حرص القيادة على الاستثمار الأمثل للموارد النفطية وتطوير الصناعات المرتبطة بها.

ويمثل افتتاح صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، لـ «مجمع معالجة الغاز الحامض» في حقل «شاه»، خطوة جديدة إلى الأمام، وتعبيراً من القيادة الرشيدة على عزمها مواصلة جهود التطوير والتنمية الشاملة في الدولة، بما في ذلك تنمية قطاع النفط والطاقة التقليدية، عبر تنفيذ هذا المشروع المهم الذي يشكّل انطلاقة جديدة لقطاع النفط والغاز في الدولة. وهذا يشير إلى أنه إلى جانب الجهود الحيثية التي تبذلها دولة الإمارات العربية المتحدة في إطار سياسة التنويع وإبعاد الاقتصاد الوطني عن الاعتماد على قطاع النفط كمصدر للدخل، سعياً إلى ضمان استدامة التنمية والنمو الاقتصادي على الأمد البعيد، فإنها لم تغفل في الوقت نفسه، أهمية تطوير البنى التحتية والطاقة الإنتاجية للقطاع النفطي، من خلال التركيز على إمداد القطاع بالتكنولوجيا المتطورة، لتعزيز القيمة الاقتصادية والتنموية له؛ وذلك لتحقيق هدفين متزامنين: أولهما، يتعلق بضمان احتفاظ دولة الإمارات العربية المتحدة بمكانتها كمنتج ومصدِّر رئيسي للنفط ومصادر الطاقة، وكلاعب محوري إزاء ما يتعلق بقضايا أمن الطاقة العالمي. وثانيهما، ضمان استمرار قطاع النفط في ممارسة دور داعم للنمو الاقتصادي على المستوى الوطني، وإن كان الدور في ذلك، من نصيب القطاعات غير النفطية، وهو ما يعزز نهج التنمية الشاملة والمتوازنة الذي تتبعه الدولة.

شارك

الفعاليات المقبلة

إصدارات