مواقف وطنية مشرفة

  • 27 أكتوبر 2014

يثبت أبناء الإمارات دائماً أنهم حصن هذا الوطن، يضعونه في قلوبهم وعقولهم ويجعلون من الدفاع عنه شرفاً يتسابقون لنيله، وواجب مقدس يعملون على أدائه والوفاء به، وهذا ما تأكد بوضوح منذ إصدار قانون الخدمة الوطنية والاحتياطية، حيث تقاطر المواطنون إلى مراكز التسجيل لأداء الخدمة تملؤهم الحماسة الوطنية وتسيطر عليهم الرغبة الجارفة في رد الجميل للوطن الذي قدّم إليهم كل شيء، والتعبير عن الولاء للقيادة التي وضعت المواطن في قمة أولوياتها وعلى رأس أجندة اهتماماتها. وهذا ما أشعر قيادتنا الرشيدة بالفخر بأبناء الإمارات المخلصين والاطمئنان على الحاضر والمستقبل، وأن للمكتسبات الوطنية درعاً تحميها وتصونها في مواجهة أي محاولة للنيل منها أو العبث بها، وهذا ما عبّر عنه بوضوح الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، خلال اتصاله الهاتفي مع سمو الشيخ محمد بن سعود بن صقر القاسمي ولي عهد رأس الخيمة، الذي أنهى إجراءات التسجيل في الخدمة الوطنية، حيث قال سموه إن القيادة الحكيمة برئاسة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة -حفظه الله- تنظر بعين الاعتزاز إلى ما يسطره أبناء الإمارات من مواقف وطنية مشرفة، وأضاف "في سبيل الوطن تتصاغر المناصب وتتوارى الألقاب وتتعاظم المهام والمسؤوليات ويزداد البذل والعطاء لأجل وطن أراد له مؤسسوه أن يكون دوماً حصناً منيعاً بسواعد أبنائه الأوفياء".

إن الرسالة التي بعث بها أبناء الإمارات من خلال تزاحمهم على مراكز التسجيل لأداء الخدمة الوطنية، هي أن الإنجازات الحضارية التي تحققت على مدى عقود بجهود جبارة وبفضل رؤى وسياسات وخطط طموحة، هي في أيدٍ أمينة، وأن أمانة المغفور له – بإذن الله تعالى- الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيَّب الله ثراه، محفوظة بهمة ووطنية "عيال زايد" في كل مجالات العمل الوطني، سواء العسكري أو الاقتصادي أو السياسي أو الأمني وغيرها، وأن دولة الإمارات العربية المتحدة سوف تظل واحة للاستقرار والتنمية والتعايش والتلاحم بين القيادة والشعب، مرفوعة الراية مهابة الجناب.

وإذا كان الشباب الإماراتي الذي سارع إلى تلبية نداء الواجب المقدس والالتحاق بالخدمة الوطنية، قد ضرب أروع المثل في حب الوطن والاستعداد للتضحية من أجله، فإن مثلَه الأعلى في ذلك هو قيادتنا الحكيمة التي تعدّ نموذجاً لـ "القيادة القدوة" التي تبث بمواقفها الوطنية الراسخة وجهودها المستمرة في الاهتمام بالمواطنين وتلبية احتياجاتهم، روح التفاني من أجل الوطن لدى كل مواطن في كل مواقع العمل على أرض الوطن، وهذا ما يجعل الإمارات دائماً في المركز الأول في مجالات التنمية المختلفة ليس بالمعايير الإقليمية فقط وإنما بالمعايير العالمية أيضاً.

شارك

الفعاليات المقبلة

إصدارات