مواقف ثابتة تجاه قضايا وأزمات المنطقة

  • 21 مارس 2017

في كل مواقفها تجاه قضايا وأزمات المنطقة والعالم، تنطلق دولة الإمارات العربية المتحدة من مبادئ راسخة تعلي من قيم الأمن والسلام والاستقرار والتعايش على الصعيدين الإقليمي والدولي، كما تحرص في الوقت ذاته على تعزيز أواصر التضامن والتعاون والتآزر مع دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية في مواجهة التحديات والتهديدات كافة التي تطال أمنها واستقرارها. وبدا هذا واضحاً في أكثر من موقف مؤخراً، فقد استنكرت البيان السويسري المناهض لمملكة البحرين في مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، وتضامنت مع المملكة، من خلال تأكيدها «أن أمن البحرين واستقرارها من أمن دولة الإمارات واستقرارها، وأن مثل هذا البيان يعطي الذريعة لارتكاب الأعمال التخريبية والإرهابية». كما أكدت الإمارات دعمها الكامل للجهود السياسية التي يقوم بها المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى اليمن إسماعيل ولد الشيخ أحمد للوصول إلى حل سياسي في اليمن، استناداً إلى المرجعيات الخليجية والدولية. كما استنكرت الإمارات الاعتداء الإرهابي في مطار أورلي في باريس، وأدان سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان، وزير الخارجية والتعاون الدولي، في اتصال مع وزير الخارجية الفرنسي جان مارك أيرولت، بشدة هذا الاعتداء الإرهابي، مؤكداً موقف الإمارات الثابت تجاه نبذ العنف والإرهاب بصوره وأشكاله كافة، الداعي إلى تعزيز التعاون الدولي، وتضافر الجهود لاجتثاث هذه الآفة الخطرة، التي تهدد أمن جميع الدول واستقرارها.  

هذه المواقف الثلاثة لا تعبر فقط عن المبادئ الراسخة التي تنطلق منها الإمارات في سياستها الخارجية، والتي تستهدف بالأساس العمل على تعزيز السلام والاستقرار والأمن على الساحتين الإقليمية والدولية، وإنما تجسد أيضاً مسؤوليتها في إرساء أسس الأمن والسلام، باعتبارها طرفاً فاعلاً في الجهود الإقليمية والدولية كافة، التي تبذل من أجل إيجاد حلول شاملة ودائمة لأزمات وقضايا المنطقة المختلفة، لأنها تؤمن أن أمنها لا ينفصل عن أمن واستقرار دول المنطقة، وقد عبرت مواقفها ومبادراتها عن ذلك بشكل واضح خلال السنوات الماضية، سواء من خلال تضامنها مع مملكة البحرين في مواجهة دعاة الفوضى وعدم الاستقرار أو من خلال المشاركة بفاعلية في عمليتي «عاصفة الحزم»، و«إعادة الأمل» من أجل عودة الأمن والاستقرار إلى اليمن الشقيق، والحفاظ على سيادته ووحدته وعروبته، أو من خلال المشاركة ضمن التحالف الدولي الذي يستهدف التصدي لخطر تنظيم «داعش» الإرهابي في العراق وسوريا، وذلك في تجسيد حي للالتزام الإماراتي بالحفاظ على الأمن القومي العربي، والتصدي لخطر الإرهاب الذي أصبح يمثل تهديداً لجميع الدول العربية من دون استثناء، فضلاً عن تضامنها الثابت مع الدول التي تتعرض للإرهاب، ووقوفها إلى جانبها فيما تتخذه من إجراءات للحفاظ على أمنها واستقرارها وضمان سلامة مواطنيها.

لقد صنعت السياسة الخارجية المتوازنة والحكيمة للإمارات موقعاً متميزاً على المستويين الإقليمي والدولي، وجعلتها موضع ثقة على الساحة الدولية، باعتبارها دولة مسؤولة وقوة داعمة للسلام والاستقرار في منطقتها والعالم كله، وهذا ما تؤكده مواقفها ومبادراتها البناءة التي تستهدف إعادة الأمن والاستقرار في المنطقة والعالم، سواء من خلال تقديم الدعم السياسي والاقتصادي للدول التي ما تزال تشهد أزمات أو صراعات، ومساعدتها على تجاوز الأوضاع الصعبة التي تمر بها، أو من خلال مبادراتها التي تستهدف التصدي للتطرف والإرهاب، وتعزيز قيم الوسطية والتعايش باعتبارها تعبر عن العقيدة الإسلامية السمحة في مواجهة أصحاب الأفكار الهدامة والمتطرفة، ولعل من أبرز هذه المبادرات: «مجلس حكماء المسلمين» الذي تم إطلاقه من أبوظبي في عام 2014، وهو أول هيئة دولية مستقلة تهدف إلى تعزيز السلم في العالم الإسلامي، والمركز الدولي للتميز لمكافحة التطرف العنيف «هداية»، الذي تم افتتاحه في عام 2012، وهو المركز الذي يهدف إلى بناء القدرات وتقديم برامج لمكافحة التطرف العنيف، ومركز «صواب» الذي تم إطلاقه بالتعاون مع الولايات المتحدة في عام 2015 للتصدي لدعاية تنظيم «داعش» وغيره من الجماعات المتطرفة عبر وسائل التواصل الاجتماعي.   

شارك

الفعاليات المقبلة

إصدارات