مواقف إماراتية ثابتة

  • 13 سبتمبر 2014

معروف عن دولة الإمارات العربية المتحدة منذ نشأتها أن سياستها الخارجية، سواء تجاه الإقليم أو العالم، تحكمها مبادئ ثابتة وراسخة تقوم على عدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى، ودعم السلام والاستقرار والتنمية على الساحة الدولية، ومساندة الأشقاء العرب والوقوف إلى جانبهم ودعم الاستقرار والتعايش والتنمية في الدول العربية. هذه المبادئ ميزت عهد المغفور له -بإذن الله تعالى- الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، بشكل واضح وانعكست على سياسات دولة الإمارات العربية المتحدة عربياً وإقليمياً ودولياً، وترسخت وتعمقت في عهد صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وهذا ما ظهر ويظهر بجلاء في التعامل الإماراتي مع التغيرات والتطورات الحادثة على الساحة العربية منذ نهاية 2010 والمراحل المختلفة التي مرت بها، حيث كانت بوصلتها دائماً دعم استقرار ووحدة الدول العربية الشقيقة والحيلولة دون تهديد أمنها أو التدخل في شؤونها، والوقوف إلى جانب كل جهد يعمل على تحصين الساحة العربية في مواجهة محاولات اختراقها أو غرس بذور الاضطراب والفوضى والصراع فيها.

وقد كانت زيارة وفد ليبي رفيع المستوى برئاسة رئيس مجلس النواب يرافقه رئيس مجلس الوزراء إلى الإمارات مؤخراً، مناسبة مهمة لإعادة تأكيد المبادئ الإماراتية الثابتة التي تحكم النظر إلى التطورات الجارية في بعض الدول العربية، ومنها ليبيا، وفي مقدمة هذه المبادئ الوقوف إلى جانب ليبيا حكومة وشعباً ومؤسسات شرعية لإعادة بنائها وتعزيز وحدة شعبها وتفعيل دور مؤسساتها الوطنية بما يكفل لأبناء الشعب الليبي الأمن والاستقرار والعيش الكريم، كما قال صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، خلال استقبال سموه الوفد الليبي. هذا فضلاً عن أهمية احترام إرادة وخيارات الشعب الليبي في تحديد طريقه ومستقبله ومعالجة قضاياه الوطنية، كما قال الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، خلال استقبال سموه الوفد الليبي أيضاً.

هذا الموقف الإماراتي الذي تم التعبير عنه تجاه الأوضاع الحالية في ليبيا، هو نفسه الذي أكدته وتؤكده دولة الإمارات العربية المتحدة وقيادتها الرشيدة، بالقول والعمل، تجاه دول عربية عديدة أخرى شهدت بعض التغيرات والاضطرابات خلال السنوات الأخيرة، وهو موقف تقدره شعوب هذه الدول وحكوماتها على السواء، لأن دولة الإمارات عملت وتعمل دائماً من أجل أن تعيش الشعوب العربية في إطار من الاستقرار والوحدة بعيداً عن نزعات الصراع العرقي أو الديني أو الطائفي التي تحاول بعض القوى المتطرفة فرضها على المنطقة واستنزاف مواردها وجهودها وإمكاناتها في مواجهات عبثية مدمرة.

شارك

الفعاليات المقبلة

إصدارات