من الوفاء لرؤيته السير على نهجه

  • 26 يونيو 2016

مهما كُتِب عن المغفور له -بإذن الله تعالى- الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان -طيَّب الله ثراه- فلن يُوفَّى حقه؛ فما حققه من إنجازات على مختلف الصُّعُد، وما تركه من مآثر داخل دولة الإمارات العربية المتحدة وخارجها، تعجز الكلمات عن وصفه؛ وذلك بسبب الأثر العظيم الذي تركه، ليس في نفوس الإماراتيين وعقولهم وقلوبهم فقط، ولكن في نفوس العرب والمسلمين وقلوبهم أيضاً؛ بل في العالم أجمع؛ فلا يُذكَر اسم الشيخ زايد في الداخل والخارج إلا ويذكر معه الخير. وهذا ما أكده صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي -رعاه الله- حيث قال سموه، بمناسبة احتفال الإمارات بـ«يوم زايد للعمل الإنساني»، أول من أمس، إحياء للذكرى الثانية عشرة لرحيل القائد المؤسس المغفور له -بإذن الله تعالى- الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان -طيَّب الله ثراه- «زايد.. البداية كانت زايد، والجود أصله وبدايته من زايد، والعطاء الحقيقي له اسم آخر: يسمونه زايد». وهذه شهادة مستحقة وتعبير واضح وصريح عن التقدير الفريد الذي يحظى به الشيخ زايد في مماته كما كان في حياته كزعيم خالد؛ والمكانة التي يتمتع بها في الداخل والخارج. كيف لا، ونتائج ما زرعه لا تزال شاهدة، وآثار أعماله في الكثير من مناطق العالم لا تزال قائمة. لذا فلا عجب أن نسمع باستمرار التعبير عن الامتنان والشكر من الكثير من مجتمعات المنطقة والعالم، وشعوبهما، لما قدَّمه الشيخ زايد وإسهاماته الإنسانية والخيرية العظيمة، وكما قال صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم «لا يحتاج زايد إلى شهادة منا؛ فشهوده كثيرون غيرنا يشهدون لزايد من مدن فلسطين، وهضاب باكستان، وسهول المغرب، وسدود اليمن، وقرى بنجلاديش، وغيرها من الدول الفقيرة والمستحقة». و«يشهد لزايد الآلاف من الأيتام، ويدعو له الآلاف من المرضى، ويدرس في مدارسه الخيرية الآلاف من الأطفال، ليس زايد بحاجة إلى شهادتنا، فحتى الأرض المباركة في القدس وما حولها تشهد له ولأياديه البيضاء.. رحم الله زايد، الذي غرس فينا حب الخير، وعلَّمنا مبادئ العطاء، وجعل أعمال الخير التي نعملها في موازين حسناته».

ولا شكَّ في أن ما حققه الشيخ زايد -طيَّب الله ثراه- من إنجازات عظيمة، وما تركه من آثار جليلة، وما ناله من مكانة وتقدير محلياً وعربياً وإسلامياً وعالمياً، تستدعي من الجميع الوفاء التام له ولرؤيته؛ وذلك من خلال التزام نهجه، والسير على خطاه، والعمل بجدٍّ وإخلاص من أجل أن تبقى دولة الإمارات العربية المتحدة وطناً تسوده قيم المحبة والأخوُّة والخير والتسامح وخدمة الإنسانية؛ وفي هذا السياق قال صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة -حفظه الله- في المناسبة نفسها «رؤية زايد الخير ومواقفه الإنسانية ستظل معيناً لا ينضب تنهل منه مختلف الأجيال لصياغة حاضرها وصنع مستقبلها، ومصدر إلهام للآخرين، فقد امتلك الشيخ زايد قلباً مملوءاً بالأمل والطموح والثقة بقدرة أبناء الإمارات على بناء وطن تسوده قيم الخير والتسامح وخدمة الإنسانية، وسنبقى أوفياء لتلك الرؤية الثاقبة، عاقدين العزم على مواصلة خطى الآباء والأجداد نحو مزيد من الرفعة والعزَّة لوطن الخير والعطاء».

إن من الوفاء لذكراه الخالدة ومآثره النبيلة والخيرية السير على خطاه، والثبات على نهجه، ومواصلة ما بدأه حتى تبقى دولة الإمارات العربية المتحدة كما كانت دائماً رائدة في العمل الخيري والإنساني على مستوى العالم.

Share

الفعاليات المقبلة

إصدارات