من "الكفاءة" إلى "الابتكار"

  • 10 سبتمبر 2014

عندما يُشار إلى دولة الإمارات العربية المتحدة تحت قيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة -حفظه الله- باعتبارها نموذجاً للدولة التي لا سقف لطموحها أو لا حدود لتطلعها إلى الأمام، فإن هذا لا يكون من فراغ وإنما من سياسات وتوجهات وخطط تتبناها قيادتنا الرشيدة وتسير عليها، وهذا ما أكدته تصريحات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، خلال افتتاحه، أول من أمس، "مركز محمد بن راشد للابتكار الحكومي"، حيث أشار سموه إلى أن الحكومة الاتحادية في دولة الإمارات هي الأكثر كفاءة على المستوى العالمي، وفق تقرير المعهد الدولي للتنمية الإدارية في سويسرا، وهدفها الجديد هو أن تكون الأكثر ابتكاراً في العالم. وهذا يكشف عن طبيعة الموقع الذي تريده قيادتنا الرشيدة لدولة الإمارات العربية المتحدة على الساحة العالمية بشكل خاص وفي مضمار التنمية والتقدم بشكل عام، وهو موقع القمة والتميز والتفرد استناداً إلى رؤية تنموية واضحة وتطلع دائم نحو المستقبل وعمل دؤوب واستثمار أمثل للموارد المادية والبشرية.

وتؤكد كلمات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم في هذا السياق نهجاً إماراتياً عميقاً وشاملاً في "صنع الابتكار" والتفوق فيه، يستند إلى ركائز عدة أشار إليها سموه، أولاها، أن "توليد الأفكار ليس عملاً فردياً عشوائياً، بل هو عمل مؤسسي له قواعده وأدواته ونتائجه المدروسة ومؤسسات راسخة ترعاه"، وهذا من المميزات الأساسية لتجربة التنمية الإماراتية، حيث العمل الجماعي من خلال مؤسسات قادرة على تعبئة الجهود والموارد وضمان استدامة العمل من أجل تحقيق الأهداف المرجوة. والركيزة الثانية، هي أن الابتكار أساس التميز والتفوق في العمل الحكومي، وقد أشار صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم إلى ذلك بقوله "ليس المال أو الموارد هي التي تصنع الفرق في العمل الحكومي، بل الأفكار هي التي تضعنا في المقدمة"، وهذا مبدأ أساسي تسير عليه دولة الإمارات، وهو أن الفكر أساس التقدم وأن المال وحده لا يصنع التنمية وإنما الإدارة القائمة على الابتكار والتميز. والركيزة الثالثة، هي تعزيز ثقافة الابتكار مثلما تم تعميق ثقافة التميز والتفوق في المؤسسات الإماراتية المختلفة، فالهدف هو "أن يكون الابتكار عادة حكومية وممارسة يومية وثقافة مؤسسية راسخة"، كما قال صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، لأن الابتكار حاجة مستمرة حتى تتمكن المؤسسات المختلفة من مواكبة المتغيرات والمستجدات المحيطة والتعامل معها بكفاءة عالية.

لقد انتبهت دولة الإمارات العربية المتحدة منذ وقت مبكر إلى أهمية الابتكار والإبداع والأفكار غير التقليدية، في تحقيق تنمية حقيقية ورائدة، ولذلك تعددت وتتعدد مبادراتها في هذا الشأن، وعملت، وتعمل، على بناء اقتصاد قائم على المعرفة، وحققت، وتحقق، الإنجازات التنموية الكبرى بشهادة المؤسسات الدولية المتخصصة.

شارك

الفعاليات المقبلة

إصدارات