من أجل رفعة دولتنا وتقدمها

  • 13 يونيو 2017

أمسيات استثنائية تشهدها دولة الإمارات العربية المتحدة، على امتداد شهر رمضان المبارك، وسط أجواء روحانية خاصة وفعاليات وأنشطة رمضانية مميزة تتنوع ما بين المحاضرات الدينية القيمة والمجالس الرمضانية الثرية بفوائدها الاجتماعية ومضامينها الثقافية، وتجمع أبناء الوطن من مختلف الشرائح والفئات، عبر أجواء مشهودة من التلاحم الوطني، بما يعكس رقي الموروث الاجتماعي الإماراتي.

ولا يختلف اثنان على أن من أبرز ما يميز المشهد الرمضاني في دولة الإمارات العربية المتحدة، هو كمّ ونوع المكرمات الجليلة واللفتات الكريمة والمبادرات المميزة التي تحرص قيادتنا الرشيدة على تبنيها خلال هذا الشهر العظيم، بما يعود بالخير ويدخل البهجة والسرور على المجتمع. ولعل من أسمى تلك المبادرات: اللقاءات المتواصلة التي تحرص القيادة الرشيدة، برغم مشاغلها الكثيرة في تسيير شؤون الدولة، على عقدها خلال الليالي المباركة، مع مختلف أبناء الوطن من مسؤولين ومواطنين. ولأن خدمة الوطن هي الشغل الشاغل لقيادتنا الرشيدة فإن تلك اللقاءات الرمضانية لا تقتصر على استقبال المهنئين وتبادل التبريكات بالشهر الفضيل، بل إنها بمنزلة منابر وطنية واجتماعية وثقافية مهمة تشهد مناقشة أبرز القضايا التي تلامس اهتمام المواطن الإماراتي واحتياجاته. وضمن هذا الإطار، جاء استقبال صاحب السمو الشيخ محمدبن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، في قصر زعبيل، مساء أول من أمس، الوزراء ووكلاء الوزارات والوكلاء المساعدين ورؤساء ومديري وكبار موظفي المؤسسات والهيئات الحكومية الاتحادية، الذين هنؤوا سموه بشهر رمضان المبارك.

وقد مثل هذا اللقاء شاهداً جديداً على عظم الحكمة التي تتحلى بها قيادتنا الرشيدة، فقد حرص صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتومعلى أن تكون أجواء التآلف والتلاحم الوطني التي زخر بها، مناسبة مواتية لإلقاء الضوء على إنجازات العمل الحكومي من جهة، وتحفيز وتشجيع كل القائمين عليه لمواصلة مسيرة العطاء والإخلاص والابتكار من جهة أخرى، وهو الأمر الذي عكسته تصريحات سموه، حيث أعرب عن ارتياحه لأداء حكومته والجهات الحكومية الأخرى، قائلاً سموه: «الكل ما قصر في أداء مهمته، إن كان في الوزارة أو المؤسسة أو أي جهة حكومية أخرى، ونحن جميعنا فريق واحد، مدنيين وعسكريين وزارات ومؤسسات اتحادية ودوائر وهيئات حكومية محلية، كلنا نعمل من أجل رفعة دولتنا العزيزة وتقدمها، وهي التي تستحق منا التضحية وبذل الجهد والإخلاص في العمل في سبيل دولتنا وشعبنا ومجتمعنا». ولأن طموح قيادتنا الرشيدة لايعرف الحدود، ولأنها لا ترضى إلا بالمركز الأول، فقد أردف سموه: «مع كل هذا الأداء الجيد من قبل الوزراء والمسؤولين في كل المواقع الحكومية الاتحادية والمحلية، فإننا نطمح إلى المزيد من الإبداع والإتيان بأفكار جديدة وخلاقة، تسهم في دفع عجلة مسيرة التنمية المستدامة على المستويات كافة».

إن كلمات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، في هذا السياق، لتبرهن مرة أخرى على أن «بيتنا الإماراتي المتوحد» بحكمة قيادتنا الرشيدة ماضٍ على قلب رجل واحد، من أجل حفظ الوطن من شرور المكائد والفتن، وترسيخ ملحمة الاتحاد الشامخة والحفاظ على مكتسباتها العظيمة ورفدها بالمزيد من الإنجازات التنموية الباهرة، بما يعزز النموذج العالمي الذي تمثله الإمارات كدولة رائدة تضع الارتقاء بمواطنيها حاضراً ومستقبلاً في مختلف فضاءات الإنجاز والسعادة، وهو الهدف الأول الذي تسخر جميع ثرواتها لتحقيقه. وضمن هذا السياق، جاء تركيز صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، خلال حديثه في هذه الأمسية الرمضانية على المعرفة واقتصاد المعرفة، وأهمية الحفاظ على المستوى المعيشي اللائق لمواطنينا على امتداد رقعة دولتنا، بحيث تطال مشاريع التنمية جميع مناطق الدولة، «تجسيداً لتوجيهات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، الذي يحرص كل الحرص على توفير جميع وسائل الراحة والسعادة وسبل العيش الكريم لأبناء وبنات شعبنا، وبمتابعة حثيثة من أخي صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، حفظه الله، الذي يسخّر جل وقته وجهده في خدمة وطنه وأبناء شعبه الوفي».

شارك

الفعاليات المقبلة

إصدارات