من أجل استدامة خير الوطن والمواطن

  • 26 يوليو 2017

تتوالى المشاهد الوطنية التلاحمية العظيمة تباعاً في دولة الإمارات العربية المتحدة منذ قيام مسيرة الاتحاد المباركة وتأسيس الدولة، بما يملأ صدر كل إماراتي ومحبٍّ للإمارات بالسرور والبهجة والطمأنينة؛ لما باتت هذه التجربة الوحدوية المتفرِّدة تمثله من نموذج عالمي قلَّ نظيره، يشعُّ تميزاً وأملاً يمسح اليأس من قلوب اليائسين، ويبشر الشعوب المأزومة والمنكوبة، ولاسيما في منطقتنا العربية، بأن ثمَّة واقعاً عربياً جميلاً وناجحاً يمكن تحقيقه وعيشه، إذا ما سمَت القيم، وارتقت الهمم، وتوحَّدت السواعد والصفوف. هذه المشاهد التي تتكرر بزخم، وتتعدَّد أوجهها المشرقة ما بين لقاءات واستقبالات واجتماعات واحتفالات وزيارات ومشاركات وغيرها، سواء على مستوى صفوف القيادة الرشيدة ، أو ما يجمع منها في تعاضد استثنائي راقٍ ما بين القيادة والشعب؛ فإنها تبث بما تحمله من معانٍ وطنية عظيمة وأجواء أخوية صادقة الثقة في نفوس كل مواطن ومواطنة بأن هذا البيت المتوحِّد الشامخ سيبقى –بإذن الله عزَّ وجلَّ- وبحكمة قيادته، وبعزم رجاله، وبإخلاص أبنائه، وباجتهاد أجياله المتعاقبة، حصناً منيعاً في وجه الشرور والفتن، وعنواناً بارزاً للعزة والفخر بما حققه وسيحققه من إنجازات رائدة في مختلف الميادين.

اللقاء الأخوي، الذي جمع صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي -رعاه الله- وصاحب السمو الـشيخ مـحمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي، نائب القائد الأعلى للـقوات المسلحة -حـفظه الله- أول من أمس، بمجلس قـصـر الـبحر في أبوظبي، بـحـضور سـمو الـشيخ حـمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي، وعدد من سمو الشيوخ وكبار المسؤولين، وعدد من المواطنين، جاء بما زخر به من أجواء دافئة ومحبة عميقة ليخطَّ مشهداً جديداً يدلل على خصوصية التلاحم الوطني في التكوين الإماراتي؛ إذ كان التلاحم الوطني ولا يزال حجر الأساس الذي بنى عليه الآباء المؤسسون، وعلى رأسهم المغفور له -بإذن الله تعالى- الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان -طيب الله ثراه- «البيت الإماراتي المتوحِّد»، بما أدركوه باكراً من أن الوحدة والتعاضد والتآزر هي سرُّ رفعة الشعوب والأمم وتقدمها، وبما أرسوه من هوية إماراتية خالصة مشرِّفة مستمدَّة من مبادئ الإسلام العظيمة والقيم العربية الأصيلة، ترسخ قيم الوفاء والولاء والانتماء إلى كل ذرَّة من تراب هذا الوطن الغالي عقيدة إماراتية ثابتة ونهجاً وطنياً لا حياد عنه، وهو بالفعل النهج الذي واصل تعزيزه وتثبيت أركانه صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة -حفظه الله- على نحو مكَّن المواطنين كافة من أقصى الدولة إلى أقصاها من الارتقاء بدولتنا الحبيبة في مختلف فضاءات المجد والسعادة بما جنوه ولا يزالون من ثمار يانعة لهذا النهج الحكيم.

إن خير الوطن والمواطن هو جوهر فلسفة الحكم الرشيد في دولة الإمارات، وهو محور اهتمام قيادتنا الحكيمة وشغلها الشاغل ليل نهار؛ كما أنه الأساس الذي تبلور وفقاً له رؤاها التنموية، والغاية الأولى لجهودها الحثيثة المتواصلة داخل الدولة وخارجها. أما الأدلة على ذلك فلا تُعَدُّ ولا تُحصى، ولعل آخرها ما تناوله هذا اللقاء الذي جـمـع صـاحب الـسمو الـشيـخ مـحمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي -رعاه الله- وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة -حفظه الله- من أحاديث أخوية تمحورت حول عدد من القضايا التي تهم الوطن والمواطن، بما يحقق التنمية المستدامة، ويعزز من مكانة الدولة عالمياً، ويعلي من شأنها تحت القيادة الحكيمة لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة -حفظه الله.

ولا شكَّ في أن سعي القيادة الرشيدة إلى استدامة خير الوطن والمواطن لا يقتصر على حاضر الدولة فقط، بل إن حكمتها الوافرة جعلتها تضع تتويجَ الإمارات في صدارة أفضل دول العالم في مختلف المجالات ترجمةً لـ«مئوية الإمارات 2071»، وتتويجَ شعب الإمارات، الشعب الأكثر سعادة في المعمورة على الإطلاق، هدفين استراتيجيين تواصل الليل بالنهار بغية تجسيدهما مستقبلاً إماراتياً ملموساً تنعم بخيراته أجيال الإمارات القادمة.

شارك

الفعاليات المقبلة

إصدارات