منهج ثابت في سياسة الإمارات الخارجية

  • 1 أكتوبر 2015

عبر صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، حفظه الله، خلال استقباله مؤخراً وفداً من هيئة الهلال الأحمر الإماراتي، عن النهج الإنساني الراسخ الذي تتبناه دولة الإمارات العربية المتحدة في سياستها الخارجية، والذي يترجم في مبادرات تستهدف مساعدة الأشقاء في مواجهة التحديات الإنسانية التي تواجههم على المستويات كافة. فقد أكد سموه «أن الأعمال الخيرية والإنسانية التي تقوم بها دولة الإمارات العربية المتحدة، ركن أساسي ومنهج أصيل وثابت في سياسة دولة الإمارات العربية المتحدة الخارجية التي لها سجل حافل من المبادرات الخيرية والإغاثية منذ عهد المؤسس المغفور له، بإذن الله، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه».

ولا شك في أن هذا النهج الإنساني والاستعداد للوقوف إلى جانب الآخرين ومساعدة المحتاجين كافة حول العالم، لم يعد مقتصراً على قيادة الدولة الرشيدة ومؤسساتها الرسمية، بل إنه بات ثقافة عامة تؤمن بها مكونات المجتمع الإماراتي كافة، والذي يعبر عن نفسه في تجاوب الأفراد ومؤسسات القطاع الخاص مع حملات التبرع التي يتم تنظيمها لمساعدة الأشقاء، وهذا ما أكده صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، بقوله: «إن أهل الإمارات أهل كرم وعطاء بلا حدود، ولديهم مبادرات متميزة وقيمة وأعمال جليلة أثرت العمل الخيري والتطوعي في الدولة، وعززت أدواره الإنسانية في مختلف الساحات الدولية».

لقد كانت دولة الإمارات العربية المتحدة سباقة في التعامل مع التحديات الإنسانية التي واجهت العديد من الدول العربية في الآونة الأخيرة، ففي اليمن كان لتوجيهات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، بضرورة العمل على توفير المطالب الضرورية من الأغذية والأدوية للمتضررين في مناطق المواجهات عظيم الأثر في تخفيف معاناة الشعب اليمني خلال الفترة الماضية، وما تزال الدولة تواصل جهودها في هذا الشأن، وكما قال صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، فإن «الإمارات لن تدخر وسعاً في تعزيز وجودها ودورها، وتكثيف وجودها على الساحة اليمنية والقيام بمسؤوليتها الإنسانية تجاه الشعب اليمني من دون تفرقة». وفي سوريا كان للإمارات مبادراتها البناءة في تخفيف معاناة الشعب السوري، واستطاعت حملة «قلوبنا مع أهل الشام» التي أطلقتها هيئة الهلال الأحمر الإماراتي في ديسمبر من عام 2013 جمع تبرعات نقدية وصلت إلى أكثر من 120 مليون درهم، وكميات كبيرة من المساعدات العينية، وغيرها الكثير من المبادرات التي كان لها عظيم الأثر في تخفيف معاناة اللاجئين السوريين الموجودين في دول الجوار، وتأمين المستلزمات الأساسية لهم.

وضمن هذا النهج الإنساني، فإن دولة الإمارات لا تكتفي بالتحرك الفردي أو ضمن الأطر الجماعية تجاه المناطق التي تشهد أزمات أو كوارث إنسانية، وإنما تدعو دائماً إلى مزيد من الجدية والفاعلية في العمل الإنساني الدولي حتى يكون قادراً على التعامل مع أية تحديات إنسانية محتملة في أي منطقة من العالم، من منطلق إيمانها بأن تعميق الأبعاد الإنسانية في العلاقات الدولية من شأنه أن يعزز أجواء السلام والاستقرار في العالم، ويعمق روابط الحوار والتفاهم والمصير المشترك بين مختلف الشعوب.

وتؤكد دولة الإمارات العربية المتحدة يوماً بعد الآخر أنها نموذج للعطاء الإنساني الذي لا يتوقف، فجميع الأنظار في المنطقة والعالم تتجه إليها باعتبارها صوت التضامن الإنساني العالمي، ولهذا يحظى دورها دوماً بالإشادة والتقدير من جانب المنظمات الأممية الإنسانية والإنمائية، ليس فقط لجهودها في تخفيف معاناة الفقر والتشرد واللجوء والعوز عن ملايين البشر حول العالم، وإنما أيضاً لمشاركتها الفاعلة في مساعدة الدول النامية على تحقيق الأهداف الإنمائية العالمية.

Share

الفعاليات المقبلة

إصدارات