منهاج عمل المستقبل

  • 25 مايو 2003

"لا يمكن لأي دولة تبحث عن التقدم والرقي أن تستغني عن نصف طاقتها" هذه الرؤية المعبّرة لقرينة صاحب السمو رئيس الدولة سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك رئيسة الاتحاد النسائي العام تبلور وتؤطر ملامح مشروع النهضة النسائية في دولة الإمارات العربية المتحدة، وهذه الكلمات تشكّل في مجملها الأساس الحضاري الراسخ لانطلاقة الاستراتيجية الوطنية لتقدم المرأة في وطننا، وهذه الاستراتيجية التي أعلنتها قرينة صاحب السمو رئيس الدولة سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك رئيسة الاتحاد النسائي العام في وقت سابق، تمثّل نقلة نوعية ومرحلة مفصلية من مراحل نهضة المرأة الإماراتية. ويوما بعد يوم تثمر الجهود التي تقودها سموها للرقي بالمرأة ليس في دولة الإمارات فقط بل أيضا على الصعيدين الإقليمي والدولي، وفي هذا السياق يمكن استشراف أهمية تصريحات سموها التي أدلت بها أمس الأول لـ "وكالة الأنباء المصرية" حيث أكدت سموها "ضرورة العمل على نشر ثقافة السلام العادلة وتربية الأجيال الجديدة على هذا المفهوم من خلال المناهج الدراسية في المراحل المبكرة"، كما أكدت سموها أن حركة "المرأة من أجل السلام" هي "رسالة تنشر أسس التعايش السلمي بين جميع شعوب العالم بما يحفظ أمن واستقرار وسلامة الجميع".

والمؤكد أن هذه الرؤية الحضارية الواعية لدور المرأة في الحياة العامة تنسجم مع منطلقات السياسية الخارجية لدولة الإمارات، وهي سياسة تقوم على ركائز عدة، أبرزها الحرص على علاقات حسن الجوار ومد جسور الصداقة مع مختلف دول العالم، والتفاعل الإيجابي البنّاء مع محيطيها الإقليمي والدولي، والالتزام بمبادئ القانون الدولي.

معالم نهضة المرأة الإماراتية تجسّد الدعم الكبير الذي تحظى به من قبل صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة -حفظه الله- لتفعيل دور المرأة في المجالات كافة، وقد أصبحت المرأة الإماراتية بفضل دعم سموه لقضاياها، والرعاية الكاملة التي توليها إياها قرينة صاحب السمو رئيس الدولة سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك رئيسة الاتحاد النسائي العام، تلعب دورا بارزا في بناء المجتمع والإسهام في دفع مسيرة التطور والتنمية الشاملة ، وهذه الرعاية لم تقتصر على المرأة الإماراتية بل تطال المرأة العربية إيمانا من سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك بأن المرأة العربية -كما تؤكد سموها- هي خط الدفاع الأول في مواجهة الأوضاع الصعبة التي تستهدف هويتنا وثقافتنا، ومن هنا جاءت رسالة سموها واضحة وتمثل في جوهرها منهاج عمل للمستقبل ودستوراً لمن ينشد الرقي الجاد بالمجتمعات العربية، فعلى المرأة العربية -كما أكدت سموها- أن "تدرك التحديات الراهنة وأن تمارس دورها بكل فاعلية لخدمة أسرتها الصغيرة أولا لأن هذه هي مهمتها الأساسية كزوجة وأم صانعة للأجيال". إن عالم اليوم الذي يموج بالتقلبات السياسية والصراعات العسكرية أحوج ما يكون إلى تطبيق الرؤى والمفاهيم التي تحدثت عنها قرينة صاحب السمو رئيس الدولة سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك رئيسة الاتحاد النسائي العام، وإن المرأة في كل مكان قادرة بحق على أن تكون ركيزة لتطبيق هذه الأسس والمبادئ إن هي قامت بدور إيجابي ورفضت "أن تكون على هامش الأحداث".

 

شارك

الفعاليات المقبلة

إصدارات