منصة صناعات الطيران والفضاء

  • 7 مارس 2016

انطلقت أمس الأحد في أبوظبي فعاليات الدورة الأولى لـ«أسبوع أبوظبي للطيران والفضاء 2016»، التي تستمر حتى الثاني عشر من شهر مارس الجاري، وتعد حلقة جديدة في مسيرة التميز لدولة الإمارات العربية المتحدة، كوجهة عالمية لاستضافة الفعاليات الدولية الكبرى، التي عادة ما تجتذب أنظار المتابعين، وتحتل صدارة الترتيب بين أولويات متخذي القرار والمسؤولين الدوليين والباحثين والأكاديميين والمتخصصين والمهتمين بالقضايا ذات الأبعاد الاستراتيجية، التي تعتبر من القضايا المهمة عالمياً، وفق معايير التاريخ والجغرافيا.

إن “أسبوع أبوظبي للطيران والفضاء” يتوقع أن يستقطب أكثر من 100 ألف زائر ومشارك من داخل الدولة وخارجها، للمشاركة والاطلاع على الفعاليات المتنوعة التي تضمها أجندة هذا الحدث المهم، الذي هو حدث عالمي استثنائي يعد الأول من نوعه في مجال صناعات الطيران والفضاء، وهذا إنما ينطوي على عدد من الأمور المهمة: إذ إنه في المقام الأول يؤكد الموقع المتميز والرائد الذي تحتله دولة الإمارات العربية المتحدة عموماً، وإمارة أبوظبي خصوصاً، كمنصة عالمية لمناقشة أحدث التطورات في صناعات الطيران والفضاء، هذا القطاع الذي يعتبر من أكثر القطاعات الاقتصادية تطوراً، ومن أعلاها احتواءً على المعرفة كمكون أصيل ضمن القيمة المضافة الخاصة به.

من هنا يأتي الأمر الثاني الذي يجب تأكيده، ألا وهو أن استضافة دولة الإمارات العربية المتحدة لهذا الحدث تمثل إضافة مهمة، وخطوة كبيرة ضمن مسيرتها الرامية إلى إحداث نقلة نوعية في البناء الهيكلي لاقتصادها الوطني، لكي يكون أكثر تنوعاً واعتماداً على المعرفة، وبالتالي أكثر استدامة وقدرة على مواصلة النمو، وذلك استعداداً لعصر ما بعد النفط، وهو العنوان العريض الذي بات يغلف جميع الجهود التنموية التي تقوم بها الدولة استعداداً للمستقبل بتحدياته وضغوطه المتوقعة وغير المتوقعة.

الأمر الثالث الواجب تأكيده في هذا المقام، يتعلق بأن دولة الإمارات العربية المتحدة لا تدخر جهداً من أجل تبادل التكنولوجيا والمعرفة وتوطينها في الاقتصاد الوطني، عبر استضافة وتنظيم مثل هذه الفعاليات الدولية الكبرى، التي تفتح آفاقاً جديدة أمام المؤسسات الوطنية لبناء علاقات شراكة وتعاون مع المؤسسات العالمية المتخصصة في الصناعات الدقيقة كافة، وليس في مجالات الطيران والفضاء فقط، بما يخدم التوجهات الوطنية الرامية إلى بناء قاعدة صناعية وطنية متطورة، تكون قادرة على تلبية احتياجات الاقتصاد الوطني من التكنولوجيا وأدوات الإنتاج الحديثة، ومن ثم المنافسة في الأسواق العالمية والمساهمة في مسيرة إنتاج وتطوير التكنولوجيا والمعرفة والتطور البشري بشكل عام؛ لاسيما أن «أسبوع أبوظبي للطيران والفضاء» والفعاليات المماثلة له تمثل عامل جذب لكبريات الشركات المتخصصة والمصنعة في العالم وعنصراً محفزاً لها للقدوم مستقبلاً إلى الإمارات والعمل فيها.

إن انعقاد “أسبوع أبوظبي للطيران والفضاء” تحت رعاية صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، حفظه الله، يمثل مؤشراً ذا دلالة كبيرة للغاية على الحرص الكبير الذي توليه القيادة الرشيدة للدولة، لدعم مسيرة التنمية الشاملة، وتوفير السبل كافة من أجل تمكين الجهود الوطنية من تحقيق أهدافها، ولكي تتقدم دولة الإمارات العربية المتحدة بخطى ثابتة، نحو إدراك غاياتها النهائية، ليس في صناعات الطيران والفضاء فقط، ولكن في قطاعات التنمية الشاملة كافة، ولكي تستمر في الارتقاء بين الأمم، حتى تدرك هدفها المتمثل في أن تصبح واحدة من أكثر دول العالم تطوراً بحلول الذكرى الخمسين لتأسيس اتحادها.

شارك

الفعاليات المقبلة

إصدارات