منتزه جبل حفيت الصحراوي وجهة سياحية تهدف إلى صون تراثنا الثقافي

  • 18 فبراير 2020

يعتبر منتزه جبل حفيت الذي تم افتتاحه في 12 فبراير الجاري، إضافة مهمة لمساعي دولة الإمارات العربية المتحدة لتعزيز مكانتها كواجهة سياحية ترفيهية، ويجمع المنتزه بين الأصالة والمعاصرة، وهو أداة مهمة لصون هويتنا والحفاظ على تراثنا الوطني.
تسعى دولة الإمارات العربية المتحدة إلى تعظيم مكانتها كوجهة سياحية ترفيهية، من أجل تنويع مصادر دخلها القومي، وتندرج هذه المساعي ضمن استراتيجية واضحة، هدفها الاستعداد لمرحلة ما بعد النفط، التي قطعت فيها الدولة شوطاً كبيراً. كما تولي الدولة أهمية خاصة للحفاظ على هويتها وتراثها من خلال الاهتمام الكبير بالمواقع الأثرية التي تعكس تاريخها العريق.
وفي هذا السياق، افتتح سمو الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان، عضو المجلس التنفيذي لإمارة أبوظبي، رئيس مكتب أبوظبي التنفيذي، في 12 فبراير الجاري، منتزه جبل حفيت الصحراوي، الذي يمثل أحدث وجهة أثرية ترفيهية في جبل حفيت بالعين. ويشكل المنتزه -الذي تديره دائرة الثقافة والسياحة في أبوظبي- وجهة سياحية جديدة تحتضن كنوزاً أثرية وتجارب مميزة عند السفح الشرقي للجبل الذي يقع على بعد 20 كيلومتراً جنوب مدينة العين. ويعتبر موقع المنتزه أحد أول المواقع المدرجة على قائمة منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة «اليونيسكو» لمواقع التراث العالمي في الدولة.
صون تراثنا الثقافي
يهدف افتتاح منتزه جبل حفيت الصحراوي إلى صون تراثنا الثقافي ورفع وعي المجتمع والزوار بالمكانة التاريخية القيمة لمنطقة العين بشكل خاص وإمارة أبوظبي بشكل عام، من خلال دمج هذه المواقع بتجارب ترفيهية مبتكرة، حيث تتميز المنطقة المحيطة بمنتزه جبل حفيت بتاريخ ضارب في القدم، وقد تضمنت الاكتشافات الأثرية في هذا الإطار مجموعة من البقايا التي تعود إلى العصر الحجري الحديث، منذ ثمانية آلاف عام مضت، وهناك المدافن التي يبلغ عمرها أكثر من خمسة آلاف عام، التي تم التنقيب عنها بناءً على طلب المغفور له، بإذن الله تعالى، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، في عام 1959. وفي عام 2011 ضمت منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة (اليونسكو) منطقة منتزه جبل حفيت الصحراوي باعتبارها أحد مكونات موقع التراث العالمي، الأول من نوعه في دولة الإمارات العربية المتحدة، كما سبقت الإشارة، وقد برزت المنطقة الواقعة جنوب منتزه جبل حفيت الصحراوي كمستوطنة بالغة الأهمية شهدت تشييد العديد من المباني التاريخية المهمة بهدف الدفاع عن السبل الرئيسية المؤدية إلى العين، بما في ذلك حصن مزيد الذي يعتقد الخبراء أنه تأسس في تسعينيات القرن التاسع عشر.
أنشطة متميزة
يمتد منتزه جبل حفيت الصحراوي على مساحة تسعة كيلومترات على سفح الجبل. ويتيح المنتزه لزواره الاستمتاع بالمحيط الطبيعي المذهل ومشاهدة المواقع الأثرية والتاريخية الفريدة والرائعة التي تزخر بها المنطقة، كما يتيح لهم ممارسة العديد من الأنشطة الترفيهية المتميزة، ومنها ركوب الدراجات، حيث تتوافر خدمة استئجار الدراجات في الموقع، والمشي لمسافات طويلة، من خلال مسارات بقيادة مرشدين محترفين، وركوب الخيل والجمال، والاستمتاع بمشاهدة مناظر فريدة على طول المسارات العديدة. كما يتيح المنتزه تجربة تخييم فردية، من خلال حجز قطعة أرض وإقامة خيمة شخصية، أو تجربة تخييم مخدمة، حيث يمكن حجز حزمة تخييم صحراوي، كاملة الخدمات، وتشمل وجبة الإفطار في خيمة بدوية. وهناك أيضاً تجربة التخييم الفاخرة من فئة الخمس نجوم، في خيمة شفافة مكيفة مصممة بأقصى درجات الراحة في أجواء رائعة. ويوفر منتزه جبل حفيت جولة على دراجة رباعية مع مرشد لاستكشاف المناطق المحيطة بالمتنزه مع جولات بصحبة مرشدين لاكتشاف بعض المواقع السياحية الرائعة.

شارك

الفعاليات المقبلة

إصدارات