ملحمة الوفاء للوطن والقيادة

  • 31 أغسطس 2014

منذ أن تم إعلان مشروع قانون الخدمة الوطنية والاحتياطية، وخلال المراحل التي مر بها حتى دخل حيز التنفيذ، قدم الشعب الإماراتي ملحمة في الوفاء للوطن والقيادة، وهو ما عبّر عنه من خلال الترحيب الكبير بهذه الخطوة والتأكيد أنها تتيح للمواطنين والمواطنات خدمة دولة الإمارات العربية المتحدة ورد الجميل لها في أشرف ميادين العزة والفخار، وهو ميدان الخدمة العسكرية.

وسوف يسجل التاريخ الإماراتي في أنصع صفحاته، يوم أمس الثلاثين من شهر أغسطس 2014، ففي هذا اليوم التحقت أول دفعة من المواطنين والمواطنات بالخدمة الوطنية والاحتياطية لأداء الواجب الوطني المقدس، وهو الاستعداد للدفاع عن الوطن في أي وقت، واكتساب المهارات والقيم التي تصنع المواطنات والمواطنين الأقوياء، الذين تحتاج إليهم دولة الإمارات العربية المتحدة في مسيرتها التنموية الطموحة نحو قمة المجد والتقدم والرقي في المجالات كافة.

إن هذا التفاعل الإيجابي من قبل المواطنين والمواطنات مع الخدمة الوطنية والاحتياطية، هو ثمرة ما غرسه المغفور له – بإذن الله تعالى – الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، رحمه الله، من قيم حب الوطن والتفاني في خدمته والاستعداد للتضحية بالنفس من أجل الدفاع عنه، وهي القيم التي تعززها وتؤكدها القيادة الرشيدة برئاسة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة -حفظه الله- ويعمق من حضورها في عقول الإماراتيين وقلوبهم ما يجدونه من عزة وكرامة داخل وطنهم وخارجه.

لقد ضرب شباب الإمارات وشاباتها المثل والقدوة في حب الوطن والاستعداد لتلبية ندائه، حتى إن بعض الذين لا تنطبق عليهم شروط أداء الخدمة العسكرية لتجاوزهم سن الثلاثين طالبوا بإتاحة الفرصة لهم للمشاركة في هذه الخدمة، وعلى الرغم من أن قانون الخدمة الوطنية والاحتياطية قد جعل أداء هذه الخدمة اختيارياً بالنسبة إلى الإناث، بعد موافقة ولي الأمر، فقد أقبل الكثير من المواطنات عليها، على الرغم مما فيها من مشقة؛ تأكيداً لعلاقة الانتماء القوية التي تربط الإماراتيين بوطنهم وانتظارهم أي فرصة لخدمته ورد جميله عليهم.

إن الرسالة التي وجهها المواطنون والمواطنات من خلال تفاعلهم الإيجابي الكبير مع الخدمة الوطنية والاحتياطية، هي أن دولة الإمارات العربية المتحدة قوية بأبنائها المحبين لها والمستعدين للتضحية بكل غالٍ ونفيس في الدفاع عنها، وشامخة بولاء مواطنيها لقيادتهم الرشيدة، وإيمانهم بأن القيادة تضع مصلحة الوطن وأمنه واستقراره في قمة أولوياتها، وتعمل دائماً على الحفاظ على استقراره ومكتسباته التنموية، وتعبئة قدراته المادية والبشرية من أجل أن تظل تجربته التنموية مصونة ورائدة ومتوهجة على الدوام.

إن بلداً فيه مثل قيادتنا الرشيدة والمخلصة، وشعب مثل شعبنا الوفي والواعي، له أن يفخر بما أنجزه وما حققه خلال السنوات الماضية، وأن يطمئن إلى مستقبله، وإلى أنه قادر على المضي دائماً إلى الأمام بثقة بالنفس والقدرات.

شارك

الفعاليات المقبلة

إصدارات